يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تمردت الجارية اليونانية أناستاسيا على العبودية، قفزت إلى أحضان السلطان أحمد الأول، تزوجها وجعلها على رأس الحرملك، فتلاعبت بعرش آل عثمان 37 عاما بالمؤامرات والدم، وعشقها السلطان وسماها "ماه بيكر" ثم لقبها بـ"كوسم"، ومنحها لقب "خاصكي سلطان" وجعلها رئيسة الحرملك.

كوسم تولت منصب نائب السلطنة وغدت إمبراطورة الأتراك، نجحت في عزل السلطان عن وزرائه وشؤون الجيوش والرعية، عشقت المال وباعت المناصب، وتدخلت في تعيين الولاة وقادة الجيوش، فتجرعت الدولة بسببها هزائم ساحقة، وشكلت وفاة أحمد الأول ضربة قاضية لمستقبل السلطانة الحالمة.

استصدرت فتاوى من شيوخ الإسلام لعزل السلاطين وقتلهم، ورفضت تولي الأمير عثمان ابن ضرتها السلطانة خديجة، ونصبت شقيق زوجها الأمير مصطفى المعروف بخفة عقله وطيشه، فثارت الرعية وعينوا عثمان رغم أنف كوسم التي دبرت مع أغا الإنكشارية قتل السلطان الشاب على أسوار إسطنبول.

تحالفت مع الصدر الأعظم ليتولى ابنها مراد صاحب الـ11 عاما الحكم، لكن الطفل الصغير شب عن الطوق، وهدد أمه بالنفي إلى جبال الأناضول، فتجردت من مشاعر الأمومة ودبرت قتل ابنها في مشهد دموي، ونصبت شقيقه الأمير إبراهيم المجنون المشهور باضطراب مزاجه قبل أن تخلعه وتسلمه إلى الجلاد.

كوسم رفعت حفيدها الطفل محمد شاه زاده صاحب الـ7 أعوام لتأمين سطوتها، دخلت في صراع مع السلطانة تارخان والدة محمد على قيادة الحرملك، ما دفع كوسم لتدبير مؤامرة مع الإنكشارية للتخلص من غريمتها الشابة وولدها، لكن تارخان استخدمت نفوذها وأرسلت أحد الحراس فقتل السلطانة على فراشها، وذاقت كوسم مرارة الغدر بعدما مل الناس مكائدها.

Qatalah