يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


اتهم زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو نظام إردوغان بخيانة إسطنبول العاصمة الثانية لتركيا، وقال :"سنحاسب من خانوا إسطنبول، وسنجعلها مدينة مناسبة للحياة"، وذلك خلال كلمة  ألقاها السبت أمام اجتماع ممثلي الحي في منطقة ساريير في إسطنبول.
أوغلو قال إن نواب حزبه يشغلون منصب رئاسة البلديات من أجل تمكين الناس من تنفس هواء إسطنبول، وأضاف "حيثما توجد البلديات التابعة للحزب توجد الديموقراطية، وتوجد مساواة بين الرجل والمرأة في حزبنا، ويوجد احترام للفكر"، موضحا أن وظيفة حزبه  نشر ذلك في كل أنحاء تركيا.
وأشار كيليتشدار إلى أن تحديد المرشحين في الانتخابات المحلية، المقرر إجراؤها نهاية مارس 2019، ستخضع للحصص النسبية التي حددها الحزب سابقا بواقع 33% للشباب و20% للنساء.

إردوغان: خنا هذه المدينة
أوغلو اتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم بخيانة إسطنبول، وقال إنهم يعترفون بخيانتهم، مشيرا إلى تصريح إردوغان حول "خيانة إسطنبول" التي كان يرأس بلديتها في فترة ما، وقال إردوغان في كلمة ألقاها أمام القمة الدولية للمدن والمنظمات غير الحكومية بجامعة يلدز التقنية بإسطنبول في 21 أكتوبر 2017 :"لم نعرف قيمة هذه المدينة، لقد خنا هذه المدينة، ولانزال نخونها، وأنا أيضا مسؤول عن ذلك".
كيليتشدار دعا الله على من سماهم الخونة بقوله :"ليجعل الله إخراج الخونة من إسطنبول من نصيبنا، كانت إسطنبول عاصمة لثلاث إمبراطوريات كبيرة، سنحاسب من خانوا إسطنبول، ونفوا الناس من أجل الثراء وجمع الأموال، من عزلوا الناس من مناصبهم و أبعدوهم عن وطنهم، وحققوا للمقربين منهم مصادر دخل غير مكتسب، سنصلح كل هذا، وسنجعل إسطنبول مدينة مناسبة للحياة، تنافس جميع عواصم دول العالم". 
  

فساد بلدية إسطنبول
وخلال الأيام الماضية، تقدمت المعارضة ببلاغات إلى المدعي العام ضد عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية ومسؤولي النظام في بلدية إسطنبول، بتهم الفساد التي كشفها ديوان المحاسبة في تقريره لعام 2017، بشأن الفساد المنظم فى بعض المؤسسات الحكومية، على رأسها بلدية إسطنبول الكبرى وإدارة المياه والصرف الصحي بالمدينة ومؤسسة إسطنبول للترامواي الكهربائي والأنفاق.
وقالت مديرة مكتب رئيس الحزب جانان قفطانجي أوغلو، في حضور أعضاء مجلس البلدية من نواب حزب الشعب المعارض خلال مؤتمر صحافي بدار القضاء العالي في إسطنبول، إن تكلفة فساد هذه المؤسسات تجاوزت 753 مليون ليرة في عام واحد، بما يعادل كلفة توظيف 30 ألف شاب عاطل عن العمل، ومنحهم الحد الأدنى للأجور.

وأكدت قفطانجي أن النتائج التفصيلية التي كشف عنها ديوان المحاسبة توضح كيفية نهب موارد القطاع العام في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، معلقا إن "إدارة إسطنبول أصبحت في يد أشخاص غير جديرين بمناصبهم".
في السياق ذاته، قال كليتشيدار إن رجال الأعمال لا يستطيعون توجيه الانتقادات لسياسات رئيس الجمهورية وحكومة حزب العدالة والتنمية، بالرغم من التداعيات القاسية للأزمة الاقتصادية، بسبب خوفهم من إردوغان وانعدام أي أمان على الأرواح أو الأموال، وأوضح كيليتشدار أن الأشخاص الذين يكشفون عن آرائهم المعارضة للسلطة الحاكمة يتعرضون للاعتقال، مشيرًا إلى أن هناك مئات الأشخاص الذين يستمر احتجازهم داخل السجون بسبب عدم إعداد مذكرة ادعاء بحقهم من قبل النيابة منذ أشهر، وأضاف "تخيلوا أن رجال الأعمال لا يستطيعون توجيه أية انتقادات بالرغم من الأزمة المالية القاسية، بسبب غياب الأمن للأرواح والأموال".

Qatalah