يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


استمرارا للانتهاكات التركية لأراضي العراق، أعلنت وزارة الدفاع التركية إطلاق "عملية المخلب 3" في منطقة "سينات - حفتانين" شمالي العراق، أمس الجمعة. 
في بيانها، الذي نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم السبت، أفادت الوزارة أنه "انطلقت عملية جديدة في إطار خطة المخلب 3"، أمس، بزعم القضاء على الإرهابيين ومغاراتهم وملاجئهم في منطقة سينات - حفتانين في شمالي العراق، مشيرة إلى أن العملية مستمرة بدعم من المقاتلات والطائرات المسيرة والمدافع.

الجيش التركي بدأ عملية "المخلب 1" في هاكورك شمالي بلاد الرافدين منذ 27 مايو الماضي، وأعلن بعد ذلك في 12 يوليو الماضي، إطلاق "المخلب 2" ضد من تصفهم بالإرهابيين الأكراد شمالي العراق، بهدف تدمير مستودعات ذخيرة وتحصينات ومخابئ وملاجئ تابعة للأكراد في منطقة هاكورك، وفقا لوكالة "الأناضول".


في 15 يوليو الماضي، أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قتل 143 كرديا خلال العمليات المستمرة ضد منظمة "بي كا كا" التي تصنفها أنقرة بالإرهابية شمالي العراق منذ 27 مايو الماضي، بينهم 61 في إطار عملية "المخلب".
فيما أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الخميس الماضي، خلال كلمة ألقاها في اجتماع أمني في العاصمة أنقرة قتل 635 كرديا من منظمة "بي كا كا" في عمليات أمنية منذ مطلع العام الحالي.

 

 

في وقت سابق من العام الجاري (2019)، قضت محكمة بلجيكية بأن حزب العمال الكردستاني ومؤسسات المجتمع المدني "بي كا كا" التابعة له ليست "إرهابية"، وهو ما يثبت فشل الأدلة التي تقدمها تركيا والتي تتهم خلالها الحزب بالإرهاب، وفقا لما نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في منتصف أغسطس الجاري.

مخلب إردوغان
الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، سيزاي تميلي، انتقد عمليات "المخلب"، التي يشنها الجيش التركي في شمال العراق، قائلاً :"هي في الواقع سيناريوهات ستجلب كابوساً لأنقرة، الرئيس رجب إردوغان يتحدث بغضب، وبلغة هجومية غير مبررة، فهناك إصرار في حديثه على سياسات الحرب، يقول هناك تهديد لحدودنا". 

تميلي، تابع :"أنا قادم من الحدود ذهبت إلى سوروتش ونصيبين، لم أر هناك أي تهديد على الحدود، هناك أمان بالشوارع ونقاط التفتيش في كل مكان، عن أي تهديد يتحدث إردوغان؟، واسألوا الناس هل سقط صاروخ أو حدث شيء؟ لا شيء".
الناشط الكردي، ملا سيردار درويش، حذر في وقت سابق تعليقا على عملية "المخلب" من أن "الأكراد أمام خطر إبادة جماعية، وتغيير ديموغرافي وتسلط أقسى من تسلط حزب البعث السابق عليه"، وفقا لما نشره موقع الحرة.

جرائم أنقرة
عضو حزب العمال الكردستاني، صبحي مندلاوي، قال إن "شعب إقليم كردستان ندد مراراً وتكراراً بهذه الضربات، التي تنتهك السيادة العراقية، الأمر الذي ألحق الضرر بالمدنيين الأبرياء"، وأضاف أن 200 قرية تعرضت للقصف التركي ما أسفر عنه قتل الآلاف من الأكراد وتهجير العديد من الأهالي، خلال السنوات الماضية.
مندلاوي، ألقى مسؤولية مواجهة الخروقات التي ينفذها جيش أنقرة على الحكومة العراقية، لافتاً أن الحكومة التركية تستند في انتهاكاتها إلى اتفاقية قديمة، وقعتها مع النظام العراقي السابق، برئاسة حيدر العبادي، تبيح لها دخول المناطق الحدودية إلى مسافة 20 كيلو متراً، لكن أنقرة تستغلها لتنفيذ ضرباتها التي تلحق الضرر بالمدنيين.

القصف التركي على المدن الكردية شمال العراق، أوقع خلال أربع سنوات العديد من القتلى المدنيين، إضافة إلى تدمير قرى حدودية، وهدم مستشفيات ومدارس، وقطع طرق وجسور، وفقاً للمتحدث باسم وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، جبار ياور، الذي أكد أن ما تقوم به تركيا لا يستند إلى أية اتفاقات رسمية مع العراق أو إيران.

استغاثة دولية
أحزاب كردية سورية، دانت الغارات التركية شمال العراق، محذرة أن الجيش التركي يمهد لاحتلال مناطق في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، وأفاد بيان صادر عن 18 حزبًا كرديًا عقب اجتماعها بمدينة قامشلي السورية، أن الهجمات الوحشية تتواصل بشكل يومي، مستهدفة القرى الكردية الآمنة، ما أدى إلى مقتل العشرات، وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين، بالإضافة إلى خسائر الممتلكات الخاصة.

الأحزاب الكردية، استنكرت تعدي تركيا على سيادة العراق، وطالبت حكومة بغداد بالوقوف ضد هذه الخروقات، وطالبت - في بيانها - المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية، بالضغط على حكومة العدالة والتنمية لوقف هذا العدوان، والعمل على إيجاد الحلول للمشاكل العالقة بالطرق السلمية.
الحكومة العراقية أصدرت مراراً وتكراراً العديد من الإدانات للانتهاكات التركية داخل أراضيها، وطالبت أنقرة باحترام سيادتها ومراعاة حسن الجوار، لكن حكومة إردوغان - بدلاً من تقديم اعتذار - استدعت القائم بأعمال السفير العراقي لدى أنقرة، عصام محمد، وأبلغته أن هجمات الجيش التركي على شمال العراق لن تتوقف.

 

 

 

 

Qatalah