يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تعيش تركيا أزمة طريفة من نوعها، جعلتها تدخل في نوبة بكاء جماعية: المواطنون بالسخرية، والحكومة بالدموع، فقد اختفى البصل من بيوت الأتراك وأسواقهم فجأة بسبب الغلاء، وتضاعفت أسعاره إلى مستويات خرافية مقارنة بأيام مضت، واختفت معه وجبة الشعب المفضلة "المانامان"، فيما تبحث الحكومة عن قشرة تغطي بها فشلها، بعد أن قررت خفض حصة كل أسرة إلى 2 كيلو فقط، كأنها في حالة حرب.

"لو سمحتم لا تبكوا البصل" هاشتاج تصدر مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، سخر به النشطاء من حزب العدالة والتنمية الذي حكم البلاد منذ 15 سنة ارتفعت خلالها أسعار البصل بنسبة  1251%، كما سخر من الرئيس رجب إردوغان المترف في قصره المليء بكل الخيرات ومن بينها - قطعا - البصل، فعندما تسلم "العدالة والتنمية" الحكم في 2002 كان سعر كيلو البصل 0.8 قرش فقط - أقل من ليرة - ليرتفع سعره بسبب القرارات الاقتصادية الخاطئة إلى  543.2 % في أكتوبر ويسجل 2.38 ليرة، ويقفز  في نوفمبر إلى 5 ليرات، بينما يتوقع التجار أن يصل إلى 10 ليرات نهاية العام الجاري.

مفجر ثورة "لا تبكوا البصل" هو رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتش دار أوغلو، الذي نشر عبر صفحته الرسمية على تويتر مقطعا - يوضح الارتفاع الملحوظ في أسعار البصل- حظي بآلاف التعليقات التي تهكمت على الحزب الحاكم برئاسة رجب إردوغان، وبطريقة كارتونية ظهر "البصل" في الفيديو ينعي حاله وهو يقول: كنت بـ1.5 ليرة في أول السنة، أصبحت الآن بـ5 ليرات، ماذا نفعل؟، هل سيتم حظري من المطابخ؟.. يا عالم هل سيؤكل بعد ذلك "المانامان" دون بصل؟، بينما ينتهي  المقطع بعبارة "لا تبكوا البصل من فضلكم".

Qatalah