يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


العامل التركي، لم يعد قادراً على مواكبة الارتفاع السريع في أسعار السلع الاستهلاكية، فضلاً عن تراجع الإنتاج، وتزايد البطالة، وتوحش معدلات التضخم والفقر، بسبب سياسات نظام العدالة والتنمية، بقيادة الرئيس رجب إردوغان .

صحيفة "يني تشاغ" التركية، قالت :"إن غلاء المعيشة والتضخم يضغطان على المجتمع التركي، بشكل متوحش، خاصة على العامل الذي تقل أجرته، وتتراجع فرص العمل أمامه يوماً بعد آخر". الصحيفة، أوضحت أن قوة شراء العمال تكشف عن مدى معاناة هذه الفئة المهمة للغاية في تركيا، الذين يحصلون على الحد الأدنى من الأجور يوماً بعد يوم.
تقرير "يني تشاغ"، اليوم الجمعة، أضاف :"تم رفع الحد الأدنى من الأجور بـ 2020 ليرة بداية 2019، لكن قيمة الحد الأدنى تنهار بمرور الوقت، أمام أسعار صرف العملة، فقد بلغت معاملات سعر صرف اليورو مقابل الليرة خلال يناير بين 6.00 إلى 6.53 ليرة، بينما وصل الحد الأدنى للأجور خلال هذا الشهر في تركيا إلى 335 يورو".
الصحيفة، تابعت :"ارتفاع سعر صرف اليورو إلى 6.40 ليرة، يجعل الحد الأدنى للأجور 315 يورو فقط، تركيا توجد في المركز الرابع مع بلغاريا في تصنيف الدول الأقل في الحد الأدنى للأجور، عند مقارنة الحد الأدنى للأجور الموجود في تركيا بنظيره بالدول أعضاء الاتحاد الأوروبي".
"يني تشاغ"، أشارت إلى الحد الأدنى للأجور الأوروبي يبلغ 750 يورو خلال عام 2019، ما يعادل 2.5 مرة نظيره التركي، موضحة أن الذي يكسبه العامل في تركيا ينهار أمام تدني قيمة الليرة، إذ انخفضت القوة الشرائية للذين يحصلون على الحد الأدنى، 3.18% في يونيو الماضي، مقارنة بذات الشهر 2018.


عمالة رخيصة 
تكلفة القوى العاملة التي تقدر بالساعة في دول الاتحاد الأوروبي، تتراوح ما بين 5.4 - 43.5 يورو، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء، وأعلى تكاليف للقوى العاملة في الدنمارك ولوكسمبرغ وبلجيكا، وأقلها يوجد في بلغاريا ورومانيا وليتوانيا. تكاليف القوى العاملة التي تقدر بالساعة في تركيا، وفقاً لبيانات عام 2016، كانت أعلى من رومانيا (5.3 يورو) ومن بلغاريا (4.5) بالرغم من أنها تحتل مرتبة ما بين المراكز الأخيرة مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي بـ 5.4 يورو.
تركيا، أصبحت أرخص دولة في تكاليف العمالة بين دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن انخفض هذا الرقم إلى حوالي 5 يوروهات خلال 2018. ووفقاً لهذا، فإن تكاليف توظيف شخص في الدنمارك أكثر حوالي  10 أضعاف من تركيا، التي دخلت ضمن الدول الأقل في الحد الأدنى للأجور بين الاتحاد الأوروبي، على أساس اليورو.

2830 ليرة حد أدنى 
الصحيفة التركية، أكدت على ضرورة أن يقدر الحد الأدنى للأجور خلال يونيو 2019 بـ ألفين و830 ليرة من أجل القدرة على شراء فاكهة، كما كان الحاصلون على الحد الأدنى للأجور يقدرون على شرائها يونيو 2018، كذلك يجب أن يكون الحد الأدنى للأجور يقدر بـ ألفين و708 ليرات من أجل القدرة على شراء الخبز ومنتجات الحبوب بذات القدر.
الأزمة الاقتصادية في تركيا وصلت ذروتها في أغسطس من العام الماضي، حيث فقدت الليرة نحو 40% من قيمتها أمام الدولار، وارتفعت نسبة التضخم إلى ما فوق 25%، فيما يعاني ملايين الأتراك من البطالة، واتساع رقعة الديون.
الاقتصاد التركي لا يزال في طريقه نحو الهاوية، بسبب سياسات إردوغان وصهره ووزير المالية، بيرات آلبيراق، الذي يبقي عليه رغم الفشل الواضح في احتواء ومحاصرة تداعيات الكارثة، معهد الإحصاء التركي، كشف عن انخفاض معدل الإنتاج الصناعي بنسبة 4% على أساس سنوي في أبريل الماضي، حسب ما نشرت صحيفة "سوزجو".
ووفقاً لمعطيات معهد الإحصاء، وعند فحص القطاعات الصناعية الفرعية، يتبين أن مؤشر التعدين والمحاجر انخفض أبريل الماضي بنسبة 9.3%، مقارنة بالفترة ذاتها عام 2018، كما انخفض مؤشر الصناعة التحويلية بنسبة 4.2%، في حين ارتفع مؤشر قطاع توزيع الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 0.7%.
الأزمة الاقتصادية، تنعكس على الأسعار في تركيا بشكل واضح، حيث تضاعفت أسعار السلع والخدمات، على مدار 16 عامًا، بنسبة 347.8%، وشمل الارتفاع كل السلع والخدمات خاصة الأساسية في البلاد.

Qatalah