يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بدأت حملة مناصرة القيادي الكردي المُعتقل في سجون إردوغان، إران أردام، تؤتي ثمارها - المحدودة - إذ سمحت إدارة سجن سيليفري لزوجته نوراي أرادم، بزيارته أمس الجمعة، بعد 8 أشهر من اعتقاله بتهمة الانتماء لحركة "الخدمة" التابعة لرجل الدين المعارض، فتح الله جولن، فضلا عن ترويجه شائعات تهدد السلم والأمن القومي التركي. 

ودخل أرادم في إضراب مفتوح عن الطعام منذ نحو أسبوعين، اعتراضًا على الاتهامات الموجهة إليه، واصفًا إياها بغير المنطقية، والمثيرة للدهشة، بالإضافة إلى تأخر محاكمته حتى الآن.

وزارت نوراي، زوجها برفقة ابنها علي، موضحة خلال حديثها مع صحيفة "جمهورييت" أنها لم تستطع إبلاغ ابنها بحقيقة المكان الذي يتواجد فيه والده، وهو السجن، وقالت: "حاولت خداعه بالأكاذيب المعسولة". 

تابعت نوراي: "أحاول مواساته بالأكاذيب المعسولة، ابني لا يعرف أن هذا سجن، بالطبع يدرك أن هناك بعض الاختلافات، خاصة عندما رأى مديرية الأمن وأبراج المراقبة".

وحتى تبرر لطفلها الوضع وافقته على اعتقاده أن هذا المبنى مطار وليس سجنا، وقالت: "هو يظن أن والده يعمل في المطار، لكن المشكلة حينما أصر كثيرًا علي أن يأتي والده معنا إلى المنزل".

وأوضحت أن إرين وعد طفله بأنه سيأتي إلى المنزل حينما ينتهي عمله، أما إذا طال عمله سيأتي مع أمه مرة أخرى لزيارته.

واختتمت الزوجة المكلومة حديثها قائلة: "أكثر من أخشاه هو انعكاس غياب إرين على نجله علي، هو يفكر كثيرًا بوالده".

واعتقل أردام للمرة الأولى في 29 يونيو 2018، بعد رفع الحصانة عنه، تحت ذريعة الانتماء لتنظيم جولن، والتنصت على مكالمات هاتفية، ونشرها بطريقة غير قانونية، عندما كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة "كارشي" في 2014، وطالب الادعاء وقتها بسجنه 22 عامًا.

صحيفة "جمهورييت" أوضحت أن المكالمات الهاتفية التي سجلها أردام تتعلق بفضيحة الفساد الكبرى، التي تم الكشف عنها في ديسمبر 2013، وتورط فيها وزراء ورجال أعمال مقربون من إردوغان، وأنها أشعلت فتيل الخلافات بين جولن وإردوغان، بعد صداقة استمرت بينهما لسنوات طويلة.

وثيقة سرية حصل عليها موقع "نورديك مونيتور" السويدي كشفت طرد 558 من ضباط المخابرات التركية، أي ما يعادل 7٪ من إجمالي العاملين بالجهاز، في أعقاب فضيحة تورط إردوغان وأفراد عائلته في جرائم كسب غير مشروع عام 2013. 

الوثيقة أكدت إصدار قرارات فورية بفصل 181 موظفا بجهاز الاستخبارات، بعد تحقيقات في جرائم فساد، تورط فيها إردوغان بعقد صفقات تجارية مع رجل الأعمال التركي الإيراني رضا ضراب، الذي تتهمه أمريكا بخرق العقوبات على طهران، مقابل الحصول على عمولات ورشاوى.

محللون أمنيون أوضحوا لـ"نورديك مونيتور" أن عملية الانتقام التي طالت المفصولين، كانت جزءًا من حملة التخلص من ضباط أبدوا معارضتهم للصفقات غير المشروعة ، والتي تنتهك القوانين المحلية والدولية.

Qatalah