يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


7 نوفمبر 2018 لعنة العرش

سجلت كتب التاريخ المجازر التي ارتكبها سلاطين الدولة العثمانية في حق بعضهم، بغية اقتناص عرش السلطنة اللعين، فلم يكتف هؤلاء بإراقة دماء الشعوب المحتلة، بل عمدوا للتخلص من آبائهم وأبنائهم وإخوتهم الواحد تلو الآخر في صراع مجنون على عرش السلطنة الملطخ بدماء الأمراء.
يعد مؤسس دولة البغي، عثمان الأول هو أول من قام بتلك الممارسات الشاذة، فلم يرث عرش أرطغرل إلا بالسيف والدم، وأبى أن يقبل برفض العشائر له وتأييدهم لعمه دوندار غازي، فجمع المرتزقة ودق طبول الحرب عليه، ليقتله بنفسه برمية سهم، ثم يأمر جنده بإعدام زوجته وأولاده.
أما ثالث سلاطين الدولة العثمانية، مراد الأول، قتل شقيقه سليمان في الصراع على العرش، وأجبر شيوخ الضلال على إصدار فتوى لقتل ولده الأمير صاووجي، ليبدأ وصلة تعذيب له بوضع الخل الخام في عينيه ليعمي بصره، ثم قتله خنقًا أمام والدته السلطانة كلجيجك خاتون.
سابع سلاطين الدولة العثمانية، محمد الفاتح قتل اثنين من إخوته بعد ولايتهما للعهد، وكلف الإنكشارية بملاحقة والده مراد الثاني لينفيه لولاية أيدين، واستصدر "فتوى البغي" ليبرر قتله لإخوته وأبنائه، ثم ذبح أشقاءه وأولادهم في قصر السلطنة.
ثامن السلاطين العثمانيين، بايزيد الثاني، تآمر مع الإنكشارية على أبيه محمد الفاتح، وتمكن من إسقاط والده وخطط للخلاص من أخيه الأمير جُم، فحاربه في موقعة بورصة ففر الأمير إلى مصر ثم أوروبا، ليبدأ رحلة ملاحقته ليتمكن منه في روما، ويقتله بالسم.

Qatalah