يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يستمر الرئيس التركي رجب إردوغان في خلق جو عدائي مع جيرانه، وآخر تلك الأزمات الإقليمية تلك التي بدأها الأسبوع الماضي ضد اليونان، إثر رفضه إعلان أثينا توسعة مياهها الإقليمية من 6 أميال إلى 12 ميلا في بحر إيجة، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر بين البلدين وهددت أنقرة بالتحرك عسكريا ردا على القرار.
تمسك اليونان بحقها في مياه بحر إيجه (12 ميلا بحريا)، يعني الخسارة الفادحة لتركيا، ستحرم من إجراء أية مناورات عسكرية للسفن الحربية في البحر، كما ستفقد حرية تحليق مقاتلاتها الحربية في تلك المنطقة.
الخسائر التركية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستحرم أنقرة من أحدأهم المنافذ البحرية التي كانت تعتمد عليها في الوصول إلى أوروبا، ما دفعها إلى التصعيد غير المسبوق مع اليونان إلى حد احتمالية نشوب مواجهات عسكرية بين الدولتين.

 

أطماع تركية
بدأت الأزمة بكشف وزير الخارجية اليوناني المستقيل، نيكوس كوتزياس، اعتزام بلاده زيادة مساحة مياهها الإقليمية في بحر إيجة، ما واجهته تركيا بتهديد أثينا بالتحرك ضدها عسكريا.


 
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي: لن نتساهل في أية خطوة في بحر إيجة لا تقوم على التوافق المتبادل. لافتا إلى أن تفويض البرلمان للحكومة الصادر عام 1995 بالتحرك ضد اليونان لا يزال ساريا.
واستدعت الخارجية الثلاثاء الماضي سفير اليونان لدى أنقرة، بيتروس مافرويديس.
فيما قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: نرغب في حل القضايا بالطرق السلمية عبر المباحثات دون تحولهاإلى صراعات. مؤكدا أن بلاده سوف تتخذ التدابير اللازمة ضد أي قرار مخالف لقانونها ومصالحها، داعيا اليونان إلى عدم اتخاذ القرارات من جانب واحد والالتزام بعلاقات حسن الجوار، حسب زعمه. 

 
احتمالات الحرب
على الجانب الآخر، أكدت اليونان أن توسعة المياه الإقليمية حق سيادي لا جدال فيه في إطار القانون الدولي، مشيرة إلى أن القرار المعني بالتوسعة يرجع إلى أثينا وحدها، وهي التي تملك الحق في تفعيله في أي وقت تراه مناسبا.
وترى اليونان أن أفضل حل للنزاع المحاكم الدولية، بينما تفضل تركيا المفاوضات المشتركة، فإن لم يصل الطرفان إلى اتفاق من المحتمل نشوب صراع عسكري بين البلدين.

 
يذكر أنه نشب عام 1994 نزاع على حدود المياه الإقليمية بين البلدين، عندما أقرت اليونان اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الذي رفضت تركيا توقيعه وقتذاك، وأعلنت أثينا عقب التوقيع أن حقوقها المائية في مياه بحر إيجة 12 ميلا بحريا، وتمسكت في تضمينه في الاتفاقية الأممية.
وواجهت تركيا الموقف اليوناني عام 1995 بالحصول على تفويض برلماني للحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها ومنها التدخل العسكري إذا لزم الأمر.

Qatalah