يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تعد ميليشيا "لواء التوحيد" أحد أكبر التشكيلات الإرهابية في مدينة حلب السورية وريفها، وينتمي غالبية أعضائها إلى تنظيم إخوان سورية، والتنظيم يتبع الجبهة الإسلامية وما يسمى الجيش السوري الحر، وجميعهم يقاتل بحجة إسقاط النظام السوري وتأسيس حكم ديني متطرف في سورية.
الميليشيا المتطرفة قادرة على التنسيق مع أطراف متعارضة الفكر والتوجه، في الداخل السوري وخارجه، بغية تحقيق أهدافه التخريبية، وهو يتلقى دعما مباشرًا من المخابرات التركية برئاسة هاقان فيدان.
تأسس التنظيم المتطرف في 18 يوليو 2012 باندماج عدد من الفصائل المسلحة في ريف حلب الشمالي، بالتعاون مع الاستخبارات التركية التي تولت التنسيق مع رئيس فرع الأمن العسكري حينها محمد المفلح لتسهيل دخول المسلحين، وهو أول الفصائل المسلحة في المدينة.
يتكون التنظيم من 29 فوجا، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للواء، وينضوي تحته أكثر من 10 آلاف مسلح، توفر لهم تركيا السلاح اللازم والذخيرة وناقلات الجند والمدرعات، ويتولى قيادته الإرهابي عبدالقادر صالح، القيادي العسكري بجماعة الإخوان في سورية، فيما يتولى عبد العزيز سلامة منصب القائد الرسمي للتنظيم.
 
 
يلعب التنظيم دور الوسيط بين فصائل "الجيش السوري الحر" والفصائل المتشددة، وله دور أساسي في تشكيل "الهيئة الشرعية في حلب" بالتحالف مع جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، والذي دمجته تركيا إلى جبهة التحرير الوطني و"حركة أحرار الشام" قبل انسحاب "النصرة"، وأدرجته دولة الإمارات العربية المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية في نوفمبر 2014.
 
معركة حلب
لا يقتصر هدف إردوغان على إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولكنه يسعى إلى فرض حزام أمني بطول حدود بلاده مع سورية، وكانت مدينة حلب المنفذ الأول لتحقيق الهدف التركي، حيث خاض تنظيم "لواء التوحيد" أولى معاركه داخل سورية المعروفة بـ"معركة الفرقان" في 20 يوليو 2012 بإيعاز تركي مباشر لاحتلال المدينة، ونجح التنظيم في السيطرة على أكثر من 70% من الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة لفترة مؤقتة قبل تحريرها من قبل الجيش السوري.
انضم إلى تنظيم لواء التوحيد في معركة الفرقان كتائب "نور الدين الزنكي" المدعومة أيضا من تركيا، ودخلوا المدينة في أفواج، يضم الواحد منها نحو 200 مسلح، ثم دخلت كتائب الزنكي حي صلاح الدين، وواجه الجيش السوري تلك التحركات برتل من الدبابات، وبدأت الاشتباكات التي نجحت القوات السورية خلالها في إسقاط عدد كبير من الإرهابيين في صفوف تنظيم لواء التوحيد وكتائب الزنكي.

Qatalah