يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بدعم مباشر ورعاية كاملة من تركيا تم إطلاق "لواء السلطان سليمان شاه" أحد الفصائل المشاركة في معركة درع الفرات بهدف قتال الشعب السوري، تحت قيادة محمد حسين الجاسم أبو عمشة، وهو اللواء الذي استخدمه إردوغان في إحداث تغيير ديموغرافي للمنطقة، باضطهاد وتهجير وقتل المواطنين الأكراد في الشمال السوري، وسجل الإرهابي أبو عمشة سلسلة من المجازر في مدينة الباب وثقتها جمعيات حقوق الإنسان.

 

 

أما قائد اللواء "أبو عمشة"، فمعروف بدمويته في ريف حماة عندما كان يقود "لواء خط النار" وعدم توانيه في إعلان تأييده الدائم للرئيس التركي لدرجة أنه احتفل بفوز إردوغان في الانتخابات الأخيرة في تركيا.

تأسس بـ700 مقاتل في 2011


في 2011  أسست المخابرات التركية لواء السلطان سليمان شاه بقيادة أبو عمشة، بـ 700 مقاتل من منطقة حماة الغربية، أما جرائمه البشعة ضد الأكراد فقد ظهرت في ريف حماة وحلب وإدلب، والتي شارك من خلالها في عمليات القتال داخل مدينة الباب ورفع أحد عناصره العلم التركي في إشارة للنصر. 

أطلق على اللواء اسم أحد السلاطين الأتراك، سليمان شاه المولود في أواخر القرن 12 الميلادي، بينما رفع مقاتلو اللواء صورته بجوار الرئيس التركي رجب إردوغان، وهم يعلنون مشاركتهم في معركة "درع الفرات" ،التي ساعدت الأتراك على احتلال عدة مناطق من بينها جرابلس والباب.

واعترف أحد قادة "سليمان شاه" خلال اجتماع مع المخابرات التركية نهاية مايو الماضي قائلا :" أنا أقاتل مع إردوغان حتّى على المريخ" بينما رصدت أنقرة راتبا شهريا لكل مقاتل وصل إلى 750 دولارا أميركيا، بخلاف قادتهم الذين خصصت لهم حوافز بمبالغ كبيرة.

شارك "سليمان شاه" في معارك عملية "غصن الزيتون" التي أطلقها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش السوري الذي يقاتل النظام بهدف احتلال عفرين الخاضعة لميليشيات "الوحدات الكردية"، وتم السيطرة على المدينة في 18 مارس الماضي، فيما تعد معركة مدينة الباب ذات أهمية خاصة للواء الذي قام بتصفية أهلها تمهيدا لتسليمها في وضح النهار للجيش التركي، وشهد أغسطس الماضي تطورا على حساب "سليمان شاه" بعد أن حاصرته  قوات سورية عسكرية معارضة في قرية الشيخ حديد بريف عفرين شمالي حلب.

مهمة اللواء.. تهجير الأكراد 

كلفت المخابرات التركية لواء السلطان سليمان شاه، بمهمة تهجير الأكراد، ضمن خطة شملت تفريغ 70 قرية كردية شمال الباب من أهلها، بزعم انتمائهم إلى حزب العمال الكردستاني، وكشفت وسائل الإعلام السورية عن تغيير ديموغرافي في الشهباء، وزيادة عمليات التطهير العرقي بعد عملية "درع الفرات" في 2016، حيث تم طرد العوائل الكردية من قرية نعمان، وتسكين أكثر من 200 فرد من عائلة تركمانية تنتمي لحمص بدلا منهم.
واعترف لواء السلطان سليمان شاه، في 2017، بتهجير الأكراد من الشمال السوري المحتل، خاصة من قريتي سوسنباط وقباسين التابعتين لمناطق الشهباء،قائلا : " تم توطين 60 عائلة قدمت من حمص، ومن مخيمات جرابلس في منازل الكرد"، مدعيا انتماءهم إلى حزب العمال الكردستاني، ومؤكدا الاستمرار في سياسته المشبوهة المكلف بها.

أما رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية السورية الكردي ريزان حدو فأشار إلى أن التغيير الديمغرافي بدأ منذ دخول القوات التركية إلى سورية، وأسف على أن العقل التركي لم يتغير عبر الأجيال، واستشهد ريزان حدو في تصريح صحافي بالنموذج القبرصي، وهو يتحدث عن سياسات التهجير، وطمس الهوية التي اتبعتها تركيا في لواء إسكندرون (احتلته أنقرة رسميا منذ 1939، وعملت خلال تلك السنوات على تتريك أهله وطمس الهوية السورية).

تعذيب الشباب واغتصاب النساء 

بلغت اعتداءات جنود اللواء على السوريين مرحلة خطيرة، تعدت التدمير والتخريب ونشر الدمار في كل مكان وتلطيخ أيديهم بدماء الأبرياء، إلى إقامة حفلات التعذيب للحصول معلومات، وظهر ذلك واضحا مع الشاب عبدو إبراهيم، البالغ من العمر 27 عاما، والذي لقي حتفه بسبب عمليات التعذيب بعد اعتقاله مع مجموعة من أصدقائه في بداية سيطرة الكتيبة على قريته "ياخور"، التابعة لمعبطلي مايو 201، لتنتهي حياة الشاب بلا ذنب، بينما تم اقتياد رفقائه لجهة مجهولة ليواجهوا المصير نفسه بتصفيتهم بالرصاص ودفنهم في المعتقل.


وروت فتاة سورية تدعى إسراء خليل، زوجة أحد عناصر السلطان سليمان شاه، أن نساء محمد الجاسم الملقب بـ"أبو عمشة" يتواجدن في تركيا، وقالت إنها كانت تتردد وإخوته، بحكم أن زوجها أحد عناصرهم لتغسل ملابسهم وتعد لهم الطعام.
وأضافت، في فيديو نشر على "يوتيوب"، أن قائد لواء السلطان سليمان شاه اغتصبها في يوم من الأيام بعدما  اعتدى عليها بالضرب هي وأبنائها وإحدى قريباتها، مستغلا سفر زوجها، وجرها من شعرها إلى إحدى الغرف، مما جعلها تفقد جنينها الذي يبلغ من العمر 3 أشهر، وهددها بقتل زوجها وأهلها جميعا إذا فضحته.

فر "أبو عمشة" إلى أنقرة - وفق وسائل إعلام سورية - للاحتماء بالسلطات التركية بعد عودته من أداء مناسك الحج ليتخلص من تهم الاغتصاب والقتل.
 

Qatalah