يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بعد أقل من أسبوع على تأييد محكمة الاستئناف التركية حكم الحبس الصادر ضده، وجه زعيم حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرطاش رسالة استغاثة إلى المجتمع الدولي طلبا للمساعدة في تخفيف معاناة الآلاف من أعضاء حزبه داخل سجون الرئيس التركي، ووقف تعرضهم لمعاملة قاسية بسبب هويتهم الكردية. 

رسالة دميرطاش المسربة عبر محاميه عرفت طريقها إلى صحيفة لوموند الفرنسية، وأعادت نقلها عدة صحف تركية أبرزها تي 24، اليوم السبت، وكشف الزعيم الكردي خلالها وجود 5 آلاف من أعضاء "الشعوب" في السجون، مطالبا المجتمع الدولي بدعم المعتقلين ظلما في زنازين رجب إردوغان.
وقال دميرطاش: أنا معتقل منذ عامين بشكل غير قانوني، واليوم أصبح معي 5 آلاف عضو من حزب الشعوب الديموقراطي في السجن دون دليل واضح، أضاف: هناك 58 رئيس بلدية و9 نواب معي في السجن نفسه، ومازلت أطلب دعمكم وتضامنكم من أجل الحصول على حريتنا في التعبير، وحقنا في صنع السياسة.
شكا صلاح الدين الممارسات العنصرية التي يتلقاها مع رفقائه في السجن بقوله: نعاني التمييز بسبب هويتنا الكردية، في تركيا التنكيل على حسب الهوية والعرق، أتمنى أن تبذلوا أقصى جهد حتى ننال حريتنا، فالتضامن الدولي مهم للغاية لاستمرار النضال من أجل تحقيق الديموقراطية.

المعارض الكردي طالب المجتمع الدولي بالتضامن معه قبيل جلسة النظر في قضيته الأربعاء المقبل، التي يواجه فيها اتهاما جديدا بإهانة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو، وقال: "يعنيني كثيراً متابعتكم للقضية وأطلب منكم الدعم والتضامن".

أيدت محكمة الاستئناف التركية الثلاثاء الماضي حكما بسجن دميرطاش 4 سنوات و8 أشهر، بتهمة الترويج والدعاية لجماعة إرهابية، فيما جرى رفض الطعن الذي قدمه على الحكم.

دأب دميرطاش على مخاطبة المجتمع الدولي لإنقاذ تركيا من  القمع المتصاعد منذ مسرحية الانقلاب في 2016، وتجاوبت معه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في  20 نوفمبر الماضي حين أقرت بأغلبية 6 أصوات مقابل صوت واحد تعرضه لانتهاكات، واصفة التهم المنسوبة إليه بأنها ذات طابع سياسي، مشيرة إلى طول مدة احتجازه في الحبس الاحتياطي، ومطالبة بإطلاق سراحه، في وقت رد إردوغان برفض القرار، وعده بلا جدوى.
   

Qatalah