يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 
 
في العصر الحديث، فطن عدد من المؤرخين العرب إلى فظائع الاحتلال العثماني في البلاد العربية، وسخروا أقلامهم لرصد جرائم الأتراك من سلب ونهب واعتقال وقتل وتهجير، وحملوا على عاتقهم كشف ادعاءات العثمانلية حتى لاينخدع العرب بتلك الأبواق الكاذبة المأجورة.
جرجي زيدان، أحدهم. وهو صحافي وأديب ومؤرخ لبناني، نادى باستقلال البلدان العربية عن الدولة العثمانية، ووصف الأتراك بأنهم قوم همج اغتصبوا الأراضي العربية، وأطفأوا نور الحضارة الإسلامية بمصر، وفرضوا ضرائب باهظة على الفلاحين، ونهبوا أقوات المصريين، فارتفعت الأسعار وانتشرت المجاعات وساءت الأوضاع المعيشية، وأكد أن علي بك الكبير بطل حقق آمال المصريين في الاستقلال عن السلطنة.
ساطع الحصري، مثقف ومفكر سياسي سوري، أشار إلى أن العثمانيين شرعوا المحسوبية والرشوة تحت اسم البقشيش فعم الفساد، كما أن الإنكشارية أرهبوا الأهالي ببنادقهم، لكنهم فشلوا في حماية أراضي السلطنة من اعتداءات الجيوش الأوروبية، وأكد أن السلطان عبد الحميد الثاني غار من مثقفي الأرمن، فارتكب مذابح جماعية، وقتل آلاف الأبرياء.
المؤرخ الدمشقي محمد كرد علي، رصد معاناة أهالي الشام من ظلم الاستعمار التركي، وأكد أن السلطان سليم الأول استصدر فتاوى تجيز له قتال المسلمين واحتلال أراضيهم، ووعد أهالي الشام بالأمان، ثم هاجمتهم قوات الإنكشارية وقتلت الآلاف، وكان الولاة الأتراك مجموعة من الفاسدين والمرتشين، كما أنهم سفاحون خربوا القرى ونهبوا الأموال وأسروا الرجال وسبوا النساء.
عبد الرحمن الرافعي محامٍ وسياسي مصري، أكد أن الولاة نكلوا بالمصريين ونهبوا ثرواتهم وأرسلوها إلى إسطنبول، واغتصبوا الأراضي الزراعية، وبكرابيجهم أجبروا الفلاحين على العمل بالسخرة، وأكد أن السلطان سليم الثالث خائن، باع مصر وتخاذل عن صد جيوش نابليون بونابرت، لكن المصريين طردوا خورشيد باشا، ودشنوا دولتهم المستقلة بقيادة محمد علي باشا،
المؤرخ المصري محمد أنيس سخر كتاباته لتفنيد أباطيل وأكاذيب مؤرخي السلطنة، ووصف العثمانيين بأنهم غزاة متوحشون دمروا الحضارة العربية، وأكد أن سلاطين آل عثمان لم يحملوا لقب خليفة حتى نهاية القرن الثامن عشر، وكان مشروع الجامعة الإسلامية محاولة بائسة من السلطان عبد الحميد الثاني لخلق استبداد جديد باسم الدين.
عماد أبو غازي، مؤرخ مصري ووزير ثقافة سابق، فند أسطورة الفتح العثماني للبلاد العربية، وأكد أن العثمانيين غزاة احتلوا الأراضي العربية لنهب ثرواتها، وليس دفاعا عن الدين، فقد دافع السلطان المملوكي طومان باي عن مصر ببسالة، ولكن هزمته خيانة خاير بك وجان بردي الغزالي، وأكد أن سليم الأول سفاح تركي ذبح 10 ألف مصري في شوارع القاهرة، وألغى الخلافة العباسية ولم يحمل لقب الخليفة بل تفاخر بمنصب سلطان الأتراك. 

Qatalah