يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تجاهل رجب إردوغان تحذيرات الجميع بشأن قناة إسطنبول المقرر أن تربط البحر الأسود ببحري مرمرة والمتوسط، وبينما توقف المشروع الذي أعلنه الرئيس التركي العام 2011 بسبب أزمة التمويل، أعاد وزير النقل في حكومة العدالة والتنمية المشروع إلى الواجهة من جديد ضاربا بتلك التحذيرات عرض  الحائط.
قال وزير النقل والبنية التحتية التركي جاهد تورهان - أمس الأحد - إن الحكومة تعتزم إطلاق مشروع قناة إسطنبول العام 2019، ولا ينبغي تأجيله إلى 2020، بينما اعتبر مراقبون تصريحات تورهان جزءا من خطة الخداع الشعبي التي يعتمدها إردوغان، فالشواهد تؤكد أن المشروع لا يمكن تدشينه في الوقت الحالي بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية.
وفق الحكومة التركية سيتم بناء عشرة جسور ضمن خطة شق ممر مائي صناعي يربط البحر الأسود بمرمرة والمتوسط، على أن تكون بداية المشروع بحيرة كوجك  جكمجة، بينما عبر علماء البيئة عن قلقهم من إقامة المشروع الذي قالوا إنه  سيكون مصدرا لكوارث بيئية تصيب المناطق العمرانية وشبكات المياه والصرف الصحي ونسف معالم حضارية مهمة، وتدمير ما تبقى من المساحات الخضراء، إضافة إلى أن شق القناة لا يتوافق مع الأسس المتبعة في تخطيط المدن، ما يلحق أضرارا فادحة بالتوازن الطبيعي داخلها ويزيد من نسب التلوث .


فيما يخشى علماء البيئة من أن يساهم مشروع القناة في تعميق أزمة المناخ العالمي وإلحاق الضرر بمصادر المياه في المنطقة، والقضاء على أهم المراعي وحقول إنتاج المحاصيل في إسطنبول، وتدمير الكائنات الدقيقة أحادية الخلية، بعد انجراف غذائها مع تيار المياه من البحر الأسود إلى بحر مرمرة، وخفض إنتاج الأسماك بسبب تدني نسبة الأوكسجين في بحر مرمرة،  في حين أن إردوغان ضرب بتحذيراتهم عرض الحائط قائلا :"عندما ينتهي العمل في المشروع سيضيف إلى بلدنا قوة أخرى ".

Qatalah