يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


جهود كبيرة تبذلها تركيا من أجل وقف تحرير طرابلس من قبضة الإرهابيين وتقويض العملية العسكرية التي أطلقها المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني لدحر المتطرفين، أرسلت إلى البلاد من يجمع شتات الكيانات المسلحة، في الوقت الذي تتحرك فيه دبلوماسيا من أجل إنهاء مهمة الجيش الليبي، وهي تشكك في جدوى العملية العسكرية، بالترويج أنها ستلحق الأذى بالمدنيين، ولن تحقق نتائج محورية على الأرض.

 تقارير صحافية قالت إن تركيا سمحت للإرهابي صلاح بادي الذي تورط خلال وقت سابق في حرق مطار طرابلس، وقتل عشرات المدنيين، وارتكاب العديد من الجرائم، ما جعل منظمات دولية تطالب بمحاكمته، بالعودة إلى ليبيا من جديد، بهدف لم شتات ميليشيات الدم والفوضى ضد قوات الجيش الليبي الوطني.

بادي الذي يبلغ من العمر 61 عاما ينحدر من أسرة ليبية ذات أصول تركية ويشتهر بأنه أهم الأذرع المسلحة لتركيا في البلاد، اقتنص عضوية المؤتمر الوطني العام المستقل عن دائرة مصراتة وتزعم ميليشيات "لواء الصمود"، التي أدارها طيلة السنوات الماضية.

دبلوماسيًا، أجرى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية في حكومة "الوفاق" الوطني الليبية، محمد طاهر السيالة، مساء الأحد، فيما لم تعلن أي من البلدين تفاصيل ما جرى الاتفاق عليه.

تركيا لعبت في وقت سابق على تشجيع حلفائها في طرابلس، وعدم الوفاء بأي التزامات دولية أو إقليمية من شأنها إنهاء الصراع في البلد العربي الغني بالنفط والثروات.

فرنسا احتضنت لقاء جمع بين رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج وقائد الجيش خليفة حفتر، تم الاتفاق فيه على البدء في صياغة دستور مدني للبلاد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية العام الماضي، 

حكومة الوفاق لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، بإيعاز من تركيا، التي تورطت خلال الأشهر الماضية بإمداد العناصر الإرهابية بشحنات أسلحة وذخائر، تمكنت قوات الجيش الليبي من ضبطها.    

الخارجية التركية أعربت في بيان عن قلقها الكبير حيال الوضع الناجم عن العملية العسكرية على العاصمة الليبية طرابلس، ودعت الأطراف إلى تحكيم العقل والمنطق.

قالت  في بيان لها أمس الأحد: "نشعر بقلق كبير إزاء التصعيد الخطير الذي نجم عن العملية العسكرية التي تستهدف العاصمة طرابلس"، وشككت في جدوى العملية قائلة: "هذه المحاولات لن تسفر عن أية نتيجة، ما عدا الإضرار بالمدنيين وجرّ البلاد إلى الفوضى، كما أنها ستؤدي إلى تقويض العملية السياسية التي تجري بتيسير من الأمم المتحدة".

تابعت: " لا بد من تحكيم العقل والمنطق بغية خفض حدة التوتر وتحقيق السكينة والهدوء في أسرع وقت". زاعمة أنها تدعم الجهود التي يبذلها أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثها الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، بهدف خفض حدة التوتر، وتولي أهمية اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً مشتركاً وحازماً  بهذا الخصوص.

الخميس الماضي أطلق المشير خليفة حفتر، قائد الجيش المدعوم من البرلمان، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، فيما تشهد ليبيا منذ 2011 صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز في الوقت الحالي بين "حكومة الوفاق" التي يسيطر على أعضائها عناصر الإخوان المسلمين، وتتخذ من طرابلس (غرب) مقرا لها، وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق البلاد).

Qatalah