يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي



حملة مسعورة ضد اللاجئين السوريين، أطلقها منذ يوليو الماضي، نظام رجب إردوغان في تركيا، شملت اعتقال وطرد أبناء سورية الذين يتواجدون في تركيا منذ 7 أعوام، استغلهم فيها النظام التركي أسوأ استغلال.

تلك الحملة كان من المقرر أن تنتهي الثلاثاء الماضي، لكن السلطات التركية قررت مدها حتى نهاية أكتوبر المقبل.
مدينة إسطنبول، أكبر المدن التركية، يعيش فيها أكثر من 500 ألف سوري بأوراق ثبوتية، تم ترحيل الآلاف منهم إلى بلادهم خلال الحملة الأمنية.
ورغم وجود نحو 300 ألف مهاجر ولاجئ في تركيا من غير السوريين، إلا أن سلطات «العدالة والتنمية» ترسل كل سوري يتم القبض عليه إلى معبر الهوى حيث تطل تركيا على مدينة إدلب السورية التي تشتعل بنيران الحرب، وتنشط فيها ميليشيات مسلحة متطرفة.
الإجراء التركي يتعارض مع القانون الدولي الذي يمنع إرسال اللاجئين إلى الأراضي التي يتعرضون فيها للعنف أو الاضطهاد، ما يجعل ما تمارسه السلطات التركية مع اللاجئين السوريين جريمة دولية.

مسؤولو الهجرة في تركيا ينفون ذلك الاتهام، زاعمين أن السوريين الذين وقّعوا على استمارات الموافقة هم فقط الذين يتم نقلهم إلى المناطق الآمنة الخاضعة لسيطرة الجيش التركي على طول الحدود.
منظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات الحقوقية ومنظمات الإغاثة وثّقت حالات السوريين الذين تم ترحيلهم إلى إدلب، وهي المحافظة السورية المحاصرة، حيث تكافح القوات الحكومية لتحرير آخر معاقل الميليشيات المسلحة.
ومما يزيد من تأزم الموقف، تحذير الأمم المتحدة من «كارثة إنسانية تلوح في الأفق» نظرًا لوجود أكثر من ثلاثة ملايين شخص يعيشون في إدلب.
ووفق «بي بي سي» فإن العديد من اللاجئين «تم إجبارهم على توقيع وثائق عودة طواعية لم يستطعوا قراءتها أو فهمها، وتقول هذه الوثائق إنهم رحلوا طواعية وأنهم يريدون العودة إلى بلادهم ولم تجبرهم السلطات التركية على ذلك أو تحملهم إلى بلادهم كرهًا».

Qatalah