يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


داعش تحتضر في ليبيا، الجيش الوطني يحاصر التنظيم المدعوم من تركيا في كل منطقة يلجأ إليها، ما جعله يلجأ في الفترة الأخيرة إلى تجميع قواته تحت مسمى "سرايا الصحراء" بهدف عرقلة القوات المسحلة في القيام بواجبها بتحرير طرابلس. 

الجيش الوطني الليبي كشف عن تنظيم يدعى "سرايا الصحراء" تعول عليه تركيا وعملاؤها من الإرهابيين في صد زحف الجيش لاستعادة العاصمة طرابلس من قبضة الجماعات المتطرفة المدعومة من أنقرة والإخوان.  

الخميس الماضي شن الجيش الليبي عملية عسكرية لتطهير طرابلس من الإرهابيين بعنوان "طوفان الكرامة"، ما أسفرت عن مقتل 47 متطرفا وإصابة 181 آخرين حتى مساء أمس الثلاثاء دون الإضرار بمؤسسات أو تسجيل سقوط مدنيين.

قال المتحدث باسم الجيش اللواء أحمد المسماري إن الإرهابيين يعولون على  تنظيم إرهابي جديد في ليبيا باسم "سرايا الصحراء" يقوده رجل أجنبي لمحاولة صد تقدم القوات المسلحة، مضيفاً أن التنظيم الجديد يضم مسلحين ليبيين وأجانب، مشيراً إلى أن الجيش يتصدى لمشروع الجماعة الليبية المقاتلة والإخوان وتركيا.

المسماري في مؤتمر صحافي عقده بمدينة بنغازي الثلاثاء الماضي،  أكد مواصلة القوات المسلحة الليبية في معركة "طوفان الكرامة" حتى تنتهي من كامل أهدافها، موضحاً أن قوات الجيش سيطرت على كميات كبيرة من ذخائر ومركبات كانت بحوزة الإرهابيين في طرابلس والقضاء على 4 عناصر في منطقة الجفرة.

قوات الجيش الليبي اتجهت إلى مدينة سرت للقضاء على قوات داعش المدعومة من تركيا والتي تحاول إحباط عملية إعادة السلام والاستقرار القادمة من طبرق إلى طرابلس ومصراتة من أجل زعزعة أمن البلاد.

فشل 
إردوغان فشل في استخدام صلاح بادي الذي أرسله إلى مصراتة خلال الأيام الماضية لتحريك جماعات إرهابية.

بادي اجتمع بقادة إرهابيين الاثنين الماضي - وفق وسائل إعلام ليبية - للاتفاق على خطة موحدة لإحكام القبضة على طرابلس التي تخضع لسيطرة المتطرفين طيلة السنوات الثلاث الماضية، ما جعل الجيش يباغتهم في مصراته بالتزامن مع عمليته العسكرية في طرابلس.

تركيا تعمل في الوقت الحالي على تكوين تنظيم جديد من فلول داعش في سرت يحمل اسم "سرايا الصحراء" بهدف عرقلة الجيش الليبي الوطني في طرابلس.

 صلاح بادي الذي أحرق مطار طرابلس وقتل عشرات المدنيين وارتكب العديد الجرائم ما جعل منظمات دولية تطالب بمحاكمته لاذ بالفرار إلى أنقرة نهاية العام الماضي، ليعود إلى طرابلس من جديد محاولا لم شتات ميليشيات الدم والفوضى ضد قوات الجيش الليبي الوطني من أجل إرضاء إردوغان، وفق ما كشفت عنه صحف ليبية اليوم الأحد.

بادي الذي يبلغ من العمر 61 عاما وينحدر من أسرة ليبية ذات أصول تركية ويشتهر بأنه أهم الأذرع المسلحة لتركيا في البلاد، عاد إلى مصراتة التي تتركز بها جماعاته الإرهابية واجتمع بهم في  فندق المهاري قرب طرابلس لكن خطواته هو وإخوانه عملاء تركيا باءت بالفشل.

صحيفة المرصد ذكرت أن صلاح بادي عاد إلى ليبيا بتنسيق بين الاستخبارات التركية، وكشفت عن إجراء اجتماع  في فندق المهاري طرابلس بقيادة باشا أغا وقادة ميليشيات طرابلس ومصراتة وسرايا الدفاع في حضور عناصر إرهابية يتزعمهم بادي، فيما تم الاتفاق على عدة بنود.

أبرز البنود تمثلت في اعتقال الضباط والعسكريين ورجال الأمن المتهاونين في الحرب أو يقومون بتقديم معلومات نوعية تفيد الثوار، واعتقال النشطاء والإعلاميين في طرابلس ممن يدعمون الجيش، إضافة إلى إغلاق المصرف المركزي وقطع الاتصالات وسحب السلع التموينية من السوق ، وتفخيخ الجسور وأماكن مختلفة على الطريق الساحلي لمنع وصول الجيش الوطني إلى مصراتة، فيما أحبط المخطط قبل بدء تنفيذه.

وكالة الأنباء الليبية "وال" قالت إن تحرك الجيش الليبي تجاه طرابلس لتطهيرها من المجموعات المسلحة، باغت الميليشيات الإرهابية المتمركزة في العاصمة، ما اضطرها للهرب ناحية مطار معيتيقة الذي تسيطر عليه، فيما فرت مجموعة من قادة الميليشيات باتجاه تونس وتركيا، ونقلت مصادر صحافية عن مصدر مسؤول، وصول قوات البحرية الليبية إلى شواطئ طرابلس.

وفق وكالة "أنباء هاوار"، فإن الجيش الوطني الليبي فور إعلانه مساء الخميس الماضي تحركه نحو العاصمة طرابلس، استنفرت حكومة الوفاق الوطني قوّاتها، وأغلقت - بأوامر تركية - المنافذ والمداخل المؤدية إلى العاصمة.

 قوة حماية طرابلس قالت في بيان إن "القوى العسكرية تتجمع الآن في عدة نقاط، وتتمركز في الأماكن المكلفة بها، للتصدي لأي هجوم وشيك على العاصمة".

البيان فضح حكومة الوفاق الوطني وعلاقتها بالميليشيات المسلحة والإرهابيين الموالين لأنقرة، ما ألمح إليه طلال الميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، في اتصال هاتفي مع صحيفة العرب اللندنية، من شرق ليبيا، مؤكدا أن إعلان النفير العام لا معنى له، لأن السراج لا يحتكم إلى جيش، باعتبار أن القوة العسكرية الوحيدة المعترف بها هي الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

سرايا الصحراء 
فصيل إرهابي يتكون من المنتمين لتنظيم "داعش" وأطلق في نهاية عام 2018 على نفسه "سرايا الصحراء" يتألف من ثلاث كتائب  لداعش خسرت معقلها في سرت الساحلية عام 2017.

علاقة "سرايا الصحراء" الداعشي بتركيا كشفها الصديق الصور، النائب العام الليبي في مؤتمر صحافي حين أعلن في سبتمبر 2017  أن الجيش الليبي ألقى القبض على عدد من المقاتلين الأجانب يتبعون تنظيم داعش وأن 150 منهم على الأقل أتوا عن طريق تركيا.

القيادي الداعشي فوزي العياط اعترف في 2017 بعد إلقاء القبض عليه - وفق وسائل إعلام محلية - أن الجنوب الليبي يشكل الموطن الأمن لـداعش بعد تلقيه خسائر في مناطق تواجد الجيش الليبية في طبرق ومناطق الشرق، ما جعل من الجنوب وطرابلس أماكن رخوة للجماعات الإرهابية والمسلحة، نظرا لتميزها بتضاريس صعبة تساعد في تهريب السلاح .
أضاف: خسارة داعش في 2017 لمناطق كثيرة جعلته يلجأ للقتال من خلال تنظيم جديد أطلق عليه "سرايا الصحراء" يتمركز في سرت.

 وفق وكالة الأنباء الألمانية قال العياط الذي كان يتولى منصب قاضي داعش في سرت: إن التنظيم أقدم على تنفيذ الإعدام ذبحا بحق الأقباط المصريين بهدف الدعاية والترهيب وجلب المزيد من المقاتلين.
تابع  أبو عامر الجزراوي هو من ظهر يقرأ الرسالة الموجهة للعالم في فيديو الإعدام"، مؤكدا أن تفاصيل ومكان الحادثة غير معلوم له". 

القادمون من سرت
سرايا الصحراء تعمل على تجميع مقاتلي سرت وجنوب ليبيا لمواجهة زحف الجيش الذي انطلق الخميس الماضي لتحرير باقي المناطق الليبية من الإرهابيين.

 من بين الفصائل تنظيم البنيان المرصوص المدعومة رسميا من حكومة فائز السراج الموالية لتركيا، وينتمي أغلب عناصرها لمصراتة.

"البنيان المرصوص" شهد الكثير من الانشقاقات أبرزها ما أطلقه العميد محمد قنيدي رئيس الاستخبارات العسكرية والتي هدد فيها مصر عام 2017، فيما سلمت فصائله الراية في الوقت الحالي لسرايا الصحراء بأوامر تركية.

"سبوتنك" نقلت عن مصدر عسكري أن الجيش الليبي الوطني يعلم كل التحركات الموجودة في سرت، ما جعله يرسل قوة عسكرية كبيرة برفقة 200 آلية مسلحة لدعم غرفة عمليات سرت الكبرى تمهيداً لإطلاق عملية كبرى.

حسب المصدر فإن القوة العسكرية تتوزع في نقاطها المكلفة بها، حيث توجهت بناء على تعليمات من القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، وتستهدف بشكل أساسي ضرب قوات داعش والميليشيات المنطوية تحت لوائها في سرت.

الجماعة الليبية المقاتلة
من بين الفصائل التي ترتب أعمالها مع سرايا الصحراء التابعة لتنظيم داعش في سرت لضرب الجيش الجماعة الليبية المقاتلة والتي أسسها عبد الحكيم بلحاج، حيث تنتشر جيوبها الإرهابية في صورة لجان أمنية في الجنوب وفي سرت وفي أجدابيا بشكل مكثف.

بلحاج قدم له تركيا بيتا آمنا فور ملاحقته دوليا بسبب ارتكاب هو الآخر العديد من الجرائم باعتباره أحد أبرز الشخصيات المطلوب اعتقالها، بعد ثبوت تورطه في هجمات على منشآت عمومية ليبية، ما زعزع استقرار ليبيا.

رجل أنقرة يواجه اتهامات مباشرة من الجيش الليبي، في مقدمتها سرقة كميات كبيرة من الذهب والاستيلاء على أموال طائلة من المصارف الليبية عقب سقوط نظام معمر القذافي، وقد أكد الجيش الليبي أنه يملك أدلة تثبت إيداعه مليارات الدولارات في المصارف التركية..

بلحاج الذي أصبح يملك فجأة خلال الأعوام القليلة الماضية شركة طيران بها أكثر من 70 طائرة إضافة إلى محطة تلفزيون، وحزب كبير، شارك في اقتحام ونهب البنك المركزي الليبي في  2014 كما أمد الإرهابيين بالأسلحة لذا وضع على القوائم الدولية للمطلوب القبض عليهم ويعيش الآن في تركيا.

تركيا والإرهاب
العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي دأب على كشف العلاقة بين ميليشيات الإرهاب في ليبيا من جانب و تركيا من جانب أخر، قائلا إن دعم أنقرة للميليشيات لم يتوقف طوال السنوات الماضية في ليبيا، مؤكداً أن جميع المواطنين يقفون مع القوات المسلحة ويدعمونها لتحرير العاصمة، وتركيا مسؤولة عن دعم داعش الإرهابي ومساعدة الإرهاب في طرابلس.

أضاف أن الجيش الوطني يتقدم بدعم من القوات الجوية، قام بقصف مواقع الإرهابيين في تاجوراء، تابع: نتقدم على 7 محاور نحو طرابلس رغم مقاومة الميليشيات  تحت غطاء جوي، تمكنا من السيطرة على مطار طرابلس، ولن نتوقف حتى نحرر ليبيا بأكملها من الإرهاب.

Qatalah