يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


19 نوفمبر 2018 مذبحة الوثائق

 

يلف أرشيف وثائق الدولة العثمانية غموض بسبب عمليات الحجب والتعتيم والتدمير الممنهج، التي تتم في تركيا، حيث دأب العثمانيون الجدد، منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، على تدمير كل وثائق الإدانة والخزي التي تعود إلى العصر العثماني بجرائمه ضد شعوب المنطقة، أو حجبها عن الباحثين.
تمثل مذابح الأرمن التي ارتكبتها السلطات العثمانية بحق الأرمن في العام 1915 وخلفت ما يقرب من 1.5 مليون قتيل أكثر النقاط سخونة في أرشيف الجرائم العثمانية، حيث انتهجت الدولة العثمانية منذ خسارة الحرب العالمية الأولى سياسة تدمير كل الوثائق الرسمية المتعلقة بعمليات تهجير وقتل الأرمن فضلا عن الجرائم الأخرى بحق شعوب المنطقة التي خضعت للاحتلال العثماني الطويل، والتي من شأنها أن تدين حكام أنقرة، وتسهل ملاحقتهم بعقوبات دولية أو دعاوى تعويضات من ورثة الضحايا. 
في سجلات المحاكمات التي عقدها ديوان الحرب العرفي لقادة الاتحاد والترقي أكد كل الشهود أن طلعت باشا رئيس الحكومة العثمانية في فترة الحرب والعقل المدبر لمذابح الأرمن أصدر الأوامر بتدمير كل الوثائق الخاصة بمسألة الأرمن. 

Qatalah