يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم يحصد العثمانيون أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء بأيديهم وأيدي جنودهم فقط، وإنما وكلوا من ينوب عنهم ليقوم بالمهمة الوحشية، فالمذبحة التي وقعت في مدينة جدة خلال العام 1858 نتاجا طبيعيا للامتيازات الأجنبية الواسعة التي منحها العثمانيون للقوى الأجنبية - خاصة إنجلترا وفرنسا - لتتصرف بالشكل الذي يحلو لها في الشرق فتفننت في القتل دون رقيب.

وراح ضحية المجزرة العشرات من التجار الأجانب في جدة، وأخذت أبعادًا دولية خطيرة في حينها، خاصة بعد مقتل زوجة القنصل الفرنسي وإصابة قنصل بريطانيا خلال الاشتباكات، حيث أرسلت بريطانيا سفينة حربية قصفت المدينة العربية بوحشية ودمرت مبانيها، وقتلت العديد من الأبرياء فيها دون أن يدافع عنها الحاكم العثماني نامق باشا، الذي غابت عن دولته المروءة وضاع منها الشرف.

Qatalah