يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تصنف تركيا على أنها الدولة الأسوأ على مستوى العالم من حيث حرية الصحافة وتهديد سلامة العاملين في المجال الإعلامي، خاصة بعد أن أحكم رجب إردوغان قبضته على زمام الأمور في يونيو الماضي إثر فوزه بمسرحية الانتخابات الرئاسية.
وأصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود" بيانا الجمعة تدين فيه هجمات يشنها الجيش ضد الصحافيين في المنطقة الحدودية مع سورية، ودعت أنقرة إلى حمايتهم بدلا من استهدافهم، وذلك عقب مقتل صحافيين كرديين في شمال شرق سورية على إثر استهدافهما من قبل جيش إردوغان بالرصاص الحي، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء هاوار.



مرتزقة إردوغان

قصف الجيش التركي في 2 نوفمبر الجاري بلدة تل أبيض الكردية الحدودية شمال سورية، وأثناء تغطية الصحافيين إبراهيم أحمد وغولستان محمد للاشتباكات لحساب وكالة أنباء هاوار الكردية السورية، أصيبا برصاص قناص تركي.
أكدت الوكالة أنه كان من الممكن أن تتحقق القوات من هوية الصحافيين، مشددة على أنهما كانا على بُعد بضعة عشرات من الأمتار وهي مسافة قريبة بما يكفي للتعرف على صفتهما المهنية، بفضل الوسائل التقنية من كاميرات وميكروفونات وما إلى ذلك.
وعلقت مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة "مراسلون بلا حدود"، صوفي أنموت، على الحادث قائلة :"يجب احترام القرار 1738 بشأن حماية الصحافيين في النزاعات المسلحة، وعدم استهدافهم أو احتجازهم كرهائن، ويجب على السلطات التركية أن تتحمل مسؤولياتها حيال قواتها المسلحة وإزاء الأطراف التي تدعمها".
وكشفت المنظمة أن المرتزقة المدعومين من تركيا تورطوا في حوادث اختطاف واعتقال ما لا يقل عن أربعة صحافيين العام الجاري هم رضوان خليل وكانيوار خليف وحسن خليف وعصام عباس.



الجلاد التركي

تحتل تركيا في عهد إردوغان المركز 157 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة بسبب سياسات تنتهك كل المعايير والأعراف الدولية، فيما تستمر سلطات حزب العدالة والتنمية الحاكم في اعتقال المئات من العاملين في المجال الإعلامي.
وأوضح تقرير مبادرة الصحافيين الأحرار في تركيا، أن 5 صحافيين حصلوا على أحكام بالسجن لمدة تصل إلى 21 عاما و 3 أشهر، فيما تم إطلاق سراح 11 آخرين.
كشف مركز ستوكهولم للحريات، أن 110 صحافيين خضعوا لمحاكمات في تركيا في سبتمبر الماضي فقط، كما اعتقلت السلطات 4 آخرين بتهم جاهزة ومعدة مسبقا.
وتُظهر الأرقام التي وثقها المركز أن 236 صحافيا وعاملا يقبعون في السجون، بينهم 168 قيد الاحتجاز في انتظار المحاكمة، في حين أدين 68 صحافيا بتهم زائفة بينما صدرت أوامر اعتقال بحق 147 يعيشون في المنفى أو هاربين داخل تركيا.
حملات الاعتقال لعشرات الآلاف من الأشخاص تجري في تركيا بزعم صلتهم بحركة الداعية المعارض فتح الله غولن، وباستخدام تلك التهمة أغلقت الحكومة 200 منفذ إعلامي بينها وكالات أنباء وصحف كردية.
يذكر أن إردوغان اعتقل مئات الصحافيين عقب مسرحية الانقلاب المزعوم في 2016، في وقت يواجه النظام التركي انتقادات عنيفة من المنظمات الحقوقية بسبب سياساته القمعية.

Qatalah