يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في مزايدة كلامية رخيصة بين الأصدقاء القتلة، على أيهم أكثر ذبحا للأبرياء، عاد الرئيس التركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية لعادتهما القديمة بشغل الناس بحرب مهاترات لفظية، لإلهاء شعوب المنطقة عما يرتكبه الاثنان بحقها من جرائم.

رجب إردوغان الذي زل لسانه بما تضمر سياسته، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال الأحد الماضي إن "فلسطين ضحية بريئة، أما إسرائيل فهي دولة إرهابية، نعم إرهابية"، مضيفا "لن ندع القدس تحت رحمة دولة تقتل الأطفال، سنناضل حتى النهاية وبكل السبل".

شركاء المافيا
وكعادة أعضاء المافيا الدولية الواحدة، لم يفوت بنيامين نتنياهو الفرصة لمداعبة صديقه القديم، عبر حسابه على تويتر، ورد الصاع صاعين باشتباك لفظي مجاني، فاتهمه بارتكاب مذابح بحق النساء والأطفال في القرى الكردية، داخل تركيا وخارجها، في إشارة إلى سورية والعراق.
نتنياهو اقترح على الرئيس التركي أن لا يتقمص دور الواعظ ما دام يواصل ارتكاب الجرائم نفسها، بحق الآخرين، وأعاد نشر تغريدة سابقة يقول فيها: "إردوغان الذي يحتل شمال قبرص وجيشه يذبح النساء والأطفال في القرى الكردية داخل تركيا وخارجها لن يعطينا دروسا في الأخلاق".


تسلية غير مكلفة
من جهتها، انتقدت أنقرة تصريحات نتنياهو حول عمليات قوات سورية الديموقراطية الموالية لها ضد الأكراد في شمال سورية والعراق، ودخل الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين على خط التسلية الرخيصة، ليرد  في تغريدة على تويتر تقول إن "نتنياهو منزعج من ترديد رئيس الجمهورية التركية الحقيقة".
الناطق التركي أضاف "نتنياهو يحاول صرف النظر عن الدعاوى القضائية المقامة ضده في بلاده دون جدوى، لا يمكنه تغطية الاحتلال الإسرائيلي وسياسات القمع بأية طريقة، لن يستطيعوا إسكات رئيس جمهوريتنا".



المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك راح يشارك بدوره في حفل التغريدات، وقال على حسابه إن "انزعاج نتنياهو من عمليات الجيش التركي ضد أهداف منظمة بي كي كي الإرهابية الانفصالية أمر ذو معنى".

 

تطبيع شامل
وقعت أنقرة اتفاقية تطبيع شامل مع تل أبيب أواخر العام 2016، بعد تسوية الخلافات بينهما حول ضحايا السفينة مرمرة، وبرر إردوغان وقتها الاتفاق المفاجئ بزعم أنه "يخدم القضية الفلسطينية وتحديدا قطاع غزة المحاصر"، لكنه لم يفسر ما نوع تلك الخدمة.
لا يكف إردوغان عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية، ويدعي أنه يواجه الاحتلال الإسرائيلي، فيما تجمعه علاقات وطيدة بالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ العام 2005، حتى أنه اعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، فيما قالت أبواقه إنها مجرد زلة لسان.

Qatalah