يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


من منصة وكالة الأنباء الألمانية، أطلق القيادي الكردي السوري صالح مسلم قذائفه باتجاه الرئيس التركي رجب إردوغان، واصفا تهديداته بشن عمليات عسكرية ضد الأكراد شرق الفرات، بأنها مجرد كلام يصدر من رجل يهذي ومن الصعب تحقيقه على الأرض، مؤكدا أن الأكراد جاهزون للمواجهة، حال قيامه بتنفيذ تهديداته.
وأضاف أن إردوغان لن يجد من يؤيده على اتخاذ هذه الخطوة خاصة أن الأوضاع الدولية في الوقت الحالي ليست في صالحه، لافتا إلى تمركز قوات التحالف بتلك المناطق وقال: نحن جاهزون لمواجهة إردوغان.
تردد اسم مسلم خلال الأيام الماضية على خلفية، مطالبة تركيا للسويد بتسليمه بعد أن قامت أنقرة بإيقاف مواطن سويدي بتهمة الانتماء لحزب "العمال"، ما أثار استياء المنظمات الحقوقية، واعتبرته تصرفا غير مسؤول، ودليلا على أن تركيا لا تتعلم من أخطائها في إشارة إلى قضية القس أندرو برانسون التي  أثبتت أن إردوغان يسعى لابتزاز الدول باعتقال رعاياها من أجل تحقيق مكاسب سياسية. 
 

إردوغان..الراعي الرسمي للإرهاب
وحول دعم واشنطن للقوات السورية الديموقراطية - والتي يشكل مقاتلو الأكراد أبرز مكون فيها- وإمدادها بالسلاح، قال مسلم: "قواتنا شريك للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة، وبالتالي فالأمر يستدعي تأميننا بشكل مستمر عن طريق إمدادنا بالسلاح".
وأوضح مسلم خلال مقابلته مع الوكالة الألمانية أن إردوغان تعود على إطلاق مثل هذه التصريحات كلما تعقد الوضع على الأرض، أما هجماته في كوباني فكانت دعما معنويا لتنظيم داعش الإرهابي في معاركهم مع قسد بدير الزور، وأضاف: إردوغان يخدم داعش تكتيكيا بتشتيت دفاعاتنا على أكثر من جبهة، وتعاونه مع التنظيم والجماعات المتطرفة معروف وأكبر دليل عليه ماحدث في إدلب والجميع يدرك أنه الراعي الرسمي  للإرهاب. 
سخر مسلم من تصريحات الرئيس التركي التي أشار من خلالها إلى وجود مساع من جانب البعض لإطلاق يد داعش مجددا، واعتبر أن إردوغان يراوغ واتهمه بأنه المدبر لكل تحركات التنظيم قائلا "يتحدث عن نفسه، فهو الذي يحرك داعش".



الإفراج عن برانسون لم يحل المشكلة 

وحين سُئل عن إمكانية حدوث تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية، بعد الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون قال: الأمر لن يغير التوتر بين البلدين، مؤكدا أن الخلافات بينهما معقد وقال: "المشاكل بين الجانبين أعمق بكثير من ذلك، وأهمها خرق النظام التركي للعقوبات المفروضة على إيران، وتحديدا فيما يتعلق بتجارة الذهب، وهي القضية التي تورطت فيها شخصيات على علاقة بإردوغان وصهره.
طالبت أنقرة بتسليم القيادي الكردي صالح مسلم أكثر من مرة، أثناء تواجده في عدة دول، بعد أن أدرجت اسمه على لائحة الإرهابيين المطلوبين بالنشرة الحمراء، تحت زعم أنه عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور، وأعلنت عن 4 ملايين ليرة تركية مكافأة لمن يلقي القبض عليه، أو يدلي بمعلومات تساعد في ذلك.
بدأت  أولى محاولات استعادته بمخاطبة السويد رسميا بتسليمه حين كان في زيارة لها في مارس الماضي، وحين ذهب إلى جمهورية التشيك رفضت براغ أيضا طلب إروغان بتسليم مسلم وكانت ألمانيا التي يقيم فيها حاليا آخر الدول التي لم تقبل بتسليمه وفق وكالة الأنباء السويدية.  

Qatalah