يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


2 ديسمبر 2018 سكان كهوف التعذيب

سياسيون، صحافيون، فنانون، أتراك وأكراد وأوربيون، رجال ونساء.. كل حر في تركيا ضحية جاهزة للقمع، وزائر محتمل لكهوف التعذيب، حتى يأتي دوره فيصبح نزيلا بأحد السجون لأمد لا يعلمه إلا الله، ورسل العقاب الذين فرضهم إردوغان على منصات المحاكم، وجعلهم عصاه الغليظة يؤدب بها من يشاء، بمكالمة من هاتف رئاسي لإملاء تعليمات الانتقام.

لا تحتاج ملاحقة الأصوات المطالبة بالحرية في تركيا إلى تهمة أو أدلة إدانة، الأمر أبسط من ذلك في عرف سلطان أنقرة، وهذا ما لم يدركه الناشط الشهير عثمان كافالا حين سأل: ما تهمتي؟ فأخرج الضابط حزمة جرائد موالية، وظل يتلو العناوين عن تورطه في مسرحية الانقلاب، وقلب نظام الحكم وانتهاك الدستور، وتمويل منظمات بالتجسس، والتحريض على اعتصامات معادية للحكومة، والأهم أنه يضمر العداوة للرئيس. 
يمكث كافالا في السجن منذ عام تقريبا، دون أن يخرج أحد له دليل إثبات واحد، لكنه فجور الخصومة، وعادة المستبد، الذي يتطلع إلى دولة بلا مفكرين أو مبدعين أو معارضين من أي نوع، ولو كانوا سياسين، جعله يمضي أصم أعمى عن كل قانون أو شريعة، كما فعل برئيس حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرطاش، حين منحه إقامة مفتوحة في زنزانة انفرادية، فقط لأنه كردي، ولأنه تجرأ ونافسه في انتخابات الرئاسة يوما.

السجن لم يمنع زهور الحرية من بث عطرها في أجواء تركيا، فقد دأب دميرطاش على تسريب الرسائل المحرجة للرئيس وحزبه، خاصة قبيل الانتخابات البلدية المقبلة، منها قوله: "إذا خسر الحزب الحاكم فمن الوارد إجراء  انتخابات رئاسية مبكرة" داعيا صراحة للثورة، التي تسلمت رايتها المرأة القوية فيجان يوكسيكداغ الرئيس السابق للحزب، التي جرد النظام كتيبة كاملة لاعتقالها.

أكراد آخرون كان لهم نصيب من التنكيل، ولكن بتهم أكثر طرافة من عناوين الصحف، الغناء، وهي التهمة التي وجهها النظام للنائبة ليلى جوفان، تماما كما اتهم شبيهتها في الفن والشجاعة الرسامة زهرة دوغان بقلب نظام الحكم وإهانة الرئيس بسبب لوحة وبعض الألوان لا أكثر.
أما الصحافيون، فقد صاروا وجبة شهية دسمة للحبس، لا يمر يوم دون أن يبعث بها السلطان إلى زبانيته وراء أسوار السجون، ولو كان المغضوب عليه أعمى كالصحافي جونيرت أرات، أو مناضلا ذا شهرة عالمية مثل أحمد ألتان وشقيقه.

في هذا الملف، اقتربنا من سكان المعتقلات الدائمين في مستعمرة الظلم التركية، دققنا في ملامحهم، ومعاناتهم، التي تكاد تختمر ثورة على الظلم من وراء الأسوار.


عثمان كافالا.. عام على السجن بتُهم على ورق الجرائد​​
هل لي أن أطلع على أوراقك سيدي؟ نعم .. تفضل. أهلا بك سيد كافالا في مطار أتاتورك. شكرا لك. ظل الضابط يُقلّب في باسبور الرجل بعناية، وفجأة أشار لمساعديه وقال بصوتٍ حاد : اقبضوا عليه. سأله: ما التهمة الموجهة إليَّ؟  ستعرف كل شيء، في مكتب التحقيقات.
ظل الرجل المنهك، في غرفة مظلمة، لا تليق بآدمي، وبعد ساعات استدعي، فجاء، بخطى مثقلة من التعب، وقف مكبل اليدين، أمام المحقق، الذي كان يجلس بعنجهية، وتتصاعد مع بخار فنجانه نظرات الاستعلاء، وهو يحملق في كافالا من أسفل إلى أعلى. للمزيد


برسائل مهربة.. دميرطاش يفضح إردوغان "من جوف سجنه"​
برسالة مكتوبة وجدت طريقها للإعلام من خلف القضبان، استطاع المحامي الكردي الشاب صلاح الدين دميرطاش أن يقذف الرعب في قلب سلطان أنقرة رجب إردوغان بعد أن فضح مخططاته في طبخ الانتخابات المحلية المقبلة. 
يتمتع دميرطاش رئيس حزب الشعوب الديموقراطي بشعبية جارفة جعلت المعارضة تختاره لمواجهة إردوغان في الانتخابات الرئاسية التي استطاع رجب اقتناصها بعد حملات الاعتقال التي طالت معارضيه في كل مكان. للمزيد



دوغان.. زهرة ملونة في سجون إردوغان السوداء
كيف ترسمين الأعلام التركية على الأبنية المنكوبة المهدمة؟. سؤال وجهه القاضي إلى الصحافية والرسامة التركية زهرة دوغان، بسبب لوحة فنية تلخص مأساة المدن التي يحيا بها أبناء جلدتها الأكراد، فيما لم ينتظر الإجابة وألقى بها في السجن قرابة ثلاثة أعوام، إرضاء لسلطان أنقرة رجب إردوغان الذي يبغض كل أجناس البشر، ما عدا بني جلدته من الفسدة. للمزيد



ليلى جوفان يمامة الحرية.. النساء أيضا يدفعن ثمن طغيان إردوغان
تميل برأسها إلى الوراء من خلف قضبان زنزانتها الانفرادية في معتقل طاغية أنقرة رجب إردوغان، لتطلق ابتسامة ساخرة وهي تتذكر مشهد اعتقالها، أكثر من مرة، بتهم في غاية الهزل. فجريمة التركية ليلى جوفان التعاطف مع الأكراد - المنتمية إليهم - بالغناء ورفع اللافتات والصور، لتستحق ألقاب محبيها الكثيرة، ومنها  معتقلة الصوت والصورة أو يمامة الحرية.  للمزيد



فيجان يوكسيكداغ.. امرأة هزت عرش "العدالة والتنمية"
من بين الأيام التي عاشتها فيجان يوكسيكداغ النائبة التركية والرئيس السابق لحزب الشعوب الديموقراطي، يبقى يوم 4 نوفمبر 2016 واحدًا من أهمها على الإطلاق وأكثرها فخرا وألما في الوقت ذاته، حيث سلط إردوغان زبانيته لاعتقالها لتصبح واحدة من أشهر المعارضات في تركيا.
داهمت قوات إردوغان منزل فيجان في مدينة ديار بكر ضمن حملة اعتقالات شملت شريكها في رئاسة الحزب صلاح الدين دميرطاش، إضافة إلى 9 من نوابه البرلمانيين، ردا على معارضة الحزب للعدوان التركي على مدينة عفرين السورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية. للمزيد


أحمد ألتان.. مبدع في سجون إردوغان

تحولت تركيا إلى زنزانة كبيرة على يد إردوغان الذي اغتصب العدالة واستخدم سيفها لإرهاب معارضيه وقطع ألسنتهم، لكن هجمته ارتدت إليه لتصيبه في مقتل، حيث استخدم الروائي والصحافي أحمد ألتان محبسه منبرا لفضح جرائم النظام وكشف عوراته أمام الجميع. للمزيد


الحبل على الجرار.. سجن الصحافي حسني محلي بتهمة إهانة إردوغان
لا تكاد تشرق شمس إلا على سقوط ضحية جديدة للرئيس المهووس بالقمع، وما زال حبل الصحافيين المعتقلين والمطاردين على الجرار في تركيا، واليوم قضت محكمة تركية بسجن الكاتب الصحافي حسني محلي عامين و5 أشهر بعد إدانته بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، إضافة إلى الحبس 8 أشهر بتهمة إهانة الحكومة، بناء على دعوى رفعها ضده رجب إردوغان شخصيا . للمزيد


جونيرت أرات.. أعمى في سجن إردوغان
استمرارًا لمسلسل الانتهاكات والتنكيل بالمعارضين في تركيا، قطع النظام في سبتمبر الماضي إعانة صحافي كفيف معتقل منذ 10 يوليو 2017 داخل سجون إردوغان بتهمة "الإساءة للرئيس".
لم يكن الصحافي جونيرت أرات يعلم أن مقاليه "هدف إردوغان ليس الرئاسة وإنما السلطنة" و"السيد الرئيس يعلق شروط الديموقراطية ويقيد حرية الصحافة بالأغلال" سيقابلان بغضبة رجب لدرجة إرساله إلى السجن. للمزيد


العرض مستمر: حبس المغني التركي عطيلة تاش.. والتهمة "غولن"
قضت محكمة تركية بسجن المغني عطيلة تاش ثلاث سنوات، بتهمة دعم جماعة غولن المحظورة في مسرحية انقلاب يوليو، ليعود إلى السجن للمرة الثانية، بعدما مكث عدة أشهر في الحبس الاحتياطي للمرة الأولى في 2016، ضمن مسلسل اضطهاد الرئيس رجب إردوغان للفنانين الرافضين لسياساته. للمزيد


عدو البلابل.. إردوغان يسجن مطربة ألمانية 6 سنوات بسبب صورة
بعد اعتقال النائبة ليلى جوفان بسبب أغنية، قضت محكمة تركية، على المغنية الألمانية كردية الأصل سايد إيناك، الشهيرة باسم هوزان كان، بالسجن 6 سنوات و3 أشهر بتهمة الانتماء لحزب العمال الكردستاني المصنف في أنقرة "منظمة إرهابية".
وقال محامي المغنية مصطفى بيكوز، حسب موقع حرييت التركي، إن محكمة في مدينة أدرنة قضت بالحكم على موكلته المعتقلة منذ 23 يونيو الماضي أثناء حضورها حملة انتخابية لحزب الشعوب الديموقراطي الكردي، مشيرا إلى أنه سيتم استئناف الحكم. للمزيد


بولاط يدخل محرقة إردوغان من باب "إهانة الرئيس"
"سيد بولاط أهلا بك في المحرقة".. كان هذا لسان حال قضاة المحكمة التركية التي استقبلت رئيس تحرير صحيفة أفرنسال فاتح بولاط بذخيرة رجب إردوغان الحية، التي يطلقها بحق خصومه تحت اسم دعوى "إهانة الرئيس"، التي طالت حتى صباح اليوم فقط نحو 3658 مواطنا وجهة وحزبا ومنظمة حقوقية.
وقد رفع الرئيس التركي دعوى تتهم بولاط بإهانته، وهي التهمة المسلطة على رقاب الأتراك حاليا وتصل عقوبتها إلى السجن 4 سنوات، عقب نشره مقالا في 28 مايو 2017 بعنوان "ماذا يقول أنصار إردوغان بشأن الادعاءات المتعلقة بأسرته؟". للمزيد


بالمؤبد.. الصحافي علي أونال يودع الحرية في سجون إردوغان

لا تهدأ ثائرة الأحكام الانتقامية ضد الصحافيين في تركيا، حيث قضت محكمة تركية على رئيس التحرير السابق لجريدة أسكي زمان علي أونال، بالسجن المؤبد 19 عاما وستة أشهر، بتهمة الانتماء لجماعة فتح الله غولن المصنفة إرهابية من النظام التركي. 
اعتقل أونال في أغسطس 2016، عقب مسرحية الانقلاب، وجرى احتجازه بقرار من النيابة العامة، حسبما أعلن وقتها، بعد توجيه الاتهام له بمحاولة قلب النظام الدستوري وإنشاء وإدارة منظمة إرهابية مسلحة وهي الاتهامات التي نفاها جملة وتفصيلا خلال التحقيقات. للمزيد

Qatalah