يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يبدو أن الاحتلال التركي لشمال سورية، أوشك على النهاية، فمساء أمس الأربعاء، نجح الجيش السوري، في السيطرة على كامل مدينة خان شيخون جنوب محافظة "إدلب"، وصباح اليوم، قصفت طائرات حربية سورية، محيط نقطة مراقبة تركية في المحافظة الواقعة شمال غرب سورية.

وكالة الأناضول، نقلت عن مصادر أمنية تركية، :"إن الطائرات السورية نفذت اليوم الخميس غارة بالقرب من نقطة المراقبة التركية الثامنة بقرية الصرمان بمعرة النعمان جنوب شرق إدلب، دون حدوث خسائر" في ثاني استهداف للقوات التركية خلال أسبوع.

نقطة المراقبة التركية، التي تعرضت اليوم للقصف، تقع شمال مدينة "خان شيخون" الاستراتيجية، التي سيطر الجيش السوري عليها بالكامل، مساء الأربعاء.

أنقرة، أعلنت بقاء نقطة المراقبة القريبة من خان شيخون والواقعة في ريف "حماة" وعدم إخلائها، حيث قال إبراهيم قالن، الناطق باسم الرئاسة التركية، :"إن بلاده لن تغلق أو تنقل نقطة المراقبة التركية رقم (9)".

دمشق، أعلنت اليوم الخميس فتح معبر للمدنيين الراغبين في مغادرة إدلب وحماة، ما ينذر بقرب تنفيذ عمل عسكري هناك.
وكالة الأنباء السورية الرسمية، نقلت عن وزارة الخارجية السورية:أنه "تقرر فتح معبر إنساني بمنطقة صوران شمال ريف حماة، لتمكين خروج المواطنين العالقين في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي".

السيطرة على خان شيخون
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن الجيش السوري سيطر مساء الأربعاء، على كامل خان شيخون  في شمال غرب سورية، التي يمر منها الطريق الدولي المعروف باسم M5، الواصل بين حلب ودمشق، والممتد حتى الحدود الجنوبية التركية.

وبسيطرة الجيش على خان شيخون تم قطع الطريق أمام تركيا، التي باتت نقطتا المراقبة التابعتان لها بالمنطقة، مُحاصرتين، فيما باتت معركة "إدلب" المنتظرة، ضد الفصائل التي تدعمها تركيا، قاب قوسين أو أدنى.

التطورات في خان شيخون، جرت بوتيرة متسارعة منذ قصف الجيش السوري يوم الاثنين رتلاً عسكرياً تركياً، كان في طريقه لدعم المسلحين المعارضين، وعلى إثر ذلك قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، :"إنه على دمشق عدم اللعب بالنار"، مشدداً على بقاء جميع نقاط المراقبة التركية في أماكنها وعدم سحب القوات التركية منها. 

تركيا، تمتلك 12 نقطة مراقبة داخل سورية، بموجب اتفاق مع روسيا وإيران خلال مباحثات سوتشي. وتعرضت ثلاث نقاط مراقبة تركية على الأقل خلال الشهرين الأخيرين لهجمات من الجيش السوري، وأصيب على إثر ذلك جنود أتراك.

القوات السورية، تحاصر منذ الأربعاء، ريف حماة الشمالي الذي يقع فيه نقطة المراقبة التركية بقرية مورك، وبات الوقت مواتيا استعدادًا لشن هجوم نهائي لاستعادة "إدلب".

نظام إردوغان، يقدم دعماً متواصلاً منذ سنوات لمجموعات مسلحة في سورية، من بينها هيئة تحرير الشام التابعة لتنظيم القاعدة، ما أغضب المحور السوري - الإيراني، الذي عمل وفق تقرير لصحيفة "واشنطن إكزامينر" الأمريكية، على منع تركيا من الوصول إلى نقطة المراقبة الخاصة بها خارج محافظة حماة، استعدادًا لشن هجوم نهائي لاستعادة إدلب.
إدلب، هي المحافظة السورية الرئيسة الأخيرة المتبقية أمام المحور السوري - الإيراني، لسحق الميليشيات المتمردة، المدعومة من قبل نظام إردوغان، وفرض السيطرة على كامل التراب السوري.

استعادة إدلب
استعادة إدلب، أصبح هدفًا رئيسا للرئيس السوري بشار الأسد، وروسيا، وبدرجة أقل إيران، وكلاهما أنقذت حكومة دمشق من الهزيمة في ساحة المعركة، أمام التنظيمات المسلحة.
خلال لقائه مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في باريس، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، دعمه لحملة إدلب، فيما حثّ الأول على احترام هدنة وقف اتفاق إطلاق النار.

Qatalah