يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تكاثر القتلة في سورية، كشجرة صفصاف تتراقص في أرض خراب، وتجذبها الريح فتزداد غلظة كلما سقتها الدماء وغذتها الدولارات التي يدفعها سطان أنقرة الجديد، بهدف واحد فقط: سحق السوريين، وتوسيع مستوطنة العثمانيين التي تحولت إلى دولة على حساب نهب أراضي جيرانها، وأخيرا.. حماية أذنه العنصرية من سماع أي لفظ عربي على حدود بلاده.
لواء سمرقند، جبهة النصرة، لواء السلطان عبد الحميد، فرقة الحمزة، لواء السلطان مراد، ميليشيا الفاتح.. أسماء سماها شياطين اللحى الطويلة في جهاز الاستخبارات التركية، الموالي قلبا وقالبا للرئيس رجب إردوغان، وصنعتها على عينه، وبأوامر مباشرة منه، لشن أكبر حملة تطهير عرقي في سورية بعد احتلالها.
لقد كان شرط إردوغان الأول على المتطرفين القتلة الذين حولوا قبلتهم فجأة - مع بداية الاضطرابات في الداخل السوري - إلى الأناضول، أن يتوسعوا قدر ما استطاعوا في أراضي سورية ليفسحوا المجال لبيادات الجيش التركي في وطئ  تلك الأرض، طمعا في البقاء فيها لمئات السنوات أسوة بأسلافه في قصور إسطنبول، مهما كلفهم ذلك من أنهار الدم السورية بكل ألوانها: عربا، أكرادا، مسيحيين، سنة، شيعة، علويين.. أيا كان، ولم يكن إردوغان وضباط استخباراته وقيادات حزبه في حاجة لمزيد وقت لإقناع هؤلاء المقاتلين تحت راية "الجهاد" المزعوم و"القتال المقدس" بكل هذه الجرائم، فقد كان يعلم بثقة مفرطة مدى شهوتهم وشهيتهم المفتوحة للقتل وسفك دماء أبناء دينهم المسلمين قبل غيرهم، فضلا عن ذلك فقد كان سلطان أنقرة سخيا جدا مع عملائه أصحاب الرايات السود حتى أنه كان يدفع لبعض قادتهم الميدانيين راتب مدير تنفيذي في أحد بنوك وشركات وول ستريت.
كانت الذرائع جاهزة لدى عصابة العثمانيين الجدد في أنقرة، منع الأكراد من إقامة دولة، ومنع تسلل الإرهابيين إلى الجمهورية التركية المسالمة الجميلة، وهي الخدعة التي لعبها إردوغان على العالم بمشاركة بعض القوى المتآمرة على منطقتنا العربية لسنوات ما بعد 2011، للتغطية على أكبر عملية تطهير عرقي وإزالة وطن بشعبه من على ظهر الأرض.

 

النصرة.. جبهة إردوغان في سورية

لم يتوقف دعم الرئيس التركي رجب إردوغان لتنظيم جبهة النصرة المتطرف في سورية منذ إعلان تأسيسه في يناير 2012، وهو تنظيم مسلح يدين بأفكار سلفية جهادية، وكان يتبع تنظيم القاعدة الإرهابي. تغير اسمه عدة مرات ليصبح أخيرا "جبهة تحرير الشام" بعد انفصاله الظاهري عن القاعدة عام 2016، وهو أحد أكبر الكيانات المسلحة داخل سورية، ويتخذ حاليا من إدلب مقرا له، ويقوده أبو محمد الجولاني الملقب بـ "الفاتح".

التنظيم المتطرف الذي كان يعمل على إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ تأسيسه، جند في صفوفه عددا من المتطرفين الأوروبيين، ولكن أغلب أعضائه سوريون ينتمون إلى التيار الإسلامي المتشدد، وتكاد تكون جبهة النصرة التنظيم الوحيد داخل سورية الذي يمتلك عددا من أنظمة التجسس المتطورة. للمزيد.

 

لواء سمرقند.. مرتزقة أوزبك لقتل السوريين

ساعد جهاز الاستخبارات التركي مجموعة من المرتزقة القادمين من مدن أوزبكستان في آسيا الوسطى، في تأسيس "لواء سمرقند"، ليتحول بعد ذلك من مجرد كتيبة تابعة لفرقة الحمزة التي أسستها تركيا إلى تنظيم مستقل، بعدما تمكن من استقطاب المزيد من المقاتلين ووفر لنفسه إمدادات أسلحة من تركيا، ليعلن انفصاله عن الفرقة العام 2016، وتعيين وائل موسى قائدًا له.
وائل موسى منشق عن الجيش السوري، كان برتبة ملازم في بدايات أحداث الأزمة السورية عام 2011، ومن مواليد قرية شنان في جبل الزاوية بريف إدلب، وأعلن مقاتلو لواء سمرقند في بيانهم الافتتاحي أبريل 2016، أن هدفهم الرئيس محاربة وحدات حماية الشعب الكردية الذراع السورية لتنظيم العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا، فضلا عن محاربة داعش ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.
راية لواء سمرقند أخذت شكل العلم التركي كإطار عام، وتتمركز داخله تسمية "اللواء" باللغتين التركية والعربيّة، بالإضافة إلى عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله". للمزيد

لواء سليمان شاه.. جزار الشمال السوري

بدعم مباشر ورعاية كاملة من تركيا تم إطلاق "لواء السلطان سليمان شاه" أحد الفصائل المشاركة في معركة درع الفرات بهدف قتال الشعب السوري، تحت قيادة محمد حسين الجاسم أبو عمشة، وهو اللواء الذي استخدمه إردوغان في إحداث تغيير ديموغرافي للمنطقة، باضطهاد وتهجير وقتل المواطنين الأكراد في الشمال السوري، وسجل الإرهابي أبو عمشة سلسلة من المجازر في مدينة الباب وثقتها جمعيات حقوق الإنسان.
أما قائد اللواء "أبو عمشة"، فمعروف بدمويته في ريف حماة عندما كان يقود "لواء خط النار" وعدم توانيه في إعلان تأييده الدائم للرئيس التركي لدرجة أنه احتفل بفوز إردوغان في الانتخابات الأخيرة في تركيا.
في 2011  أسست المخابرات التركية لواء السلطان سليمان شاه بقيادة أبو عمشة، بـ 700 مقاتل من منطقة حماة الغربية، أما جرائمه البشعة ضد الأكراد فقد ظهرت في ريف حماة وحلب وإدلب، والتي شارك من خلالها في عمليات القتال داخل مدينة الباب ورفع أحد عناصره العلم التركي في إشارة للنصر. للمزيد.

 

"لواء التوحيد".. ذراع "إخوان سورية" العسكرية

تعد ميليشيا "لواء التوحيد" أحد أكبر التشكيلات الإرهابية في مدينة حلب السورية وريفها، وينتمي غالبية أعضائها إلى تنظيم إخوان سورية، والتنظيم يتبع الجبهة الإسلامية وما يسمى الجيش السوري الحر، وجميعهم يقاتل بحجة إسقاط النظام السوري وتأسيس حكم ديني متطرف في سورية.
الميليشيا المتطرفة قادرة على التنسيق مع أطراف متعارضة الفكر والتوجه، في الداخل السوري وخارجه، بغية تحقيق أهدافه التخريبية، وهو يتلقى دعما مباشرًا من المخابرات التركية برئاسة هاقان فيدان.
تأسس التنظيم المتطرف في 18 يوليو 2012 باندماج عدد من الفصائل المسلحة في ريف حلب الشمالي، بالتعاون مع الاستخبارات التركية التي تولت التنسيق مع رئيس فرع الأمن العسكري حينها محمد المفلح لتسهيل دخول المسلحين، وهو أول الفصائل المسلحة في المدينة. للمزيد.

ميليشيا السلطان عبدالحميد.. مرتزقة تركيا في جبل التركمان

يرفض الرئيس التركي الاعتراف بفشل مخططه الخبيث في سورية، ويأبى أن يعترف بالأمر الواقع وما ترتب عليه من سيطرة الأسد على غالبية التراب السوري، ويستمر في سياسة دعم الميليشيات الإرهابية، التي لا تكاد تفوت فرصة حتى تقضي فيها على الأخضر واليابس، وتقتل الأطفال وتغتصب النساء.
أعلنت مجموعة من المسلحين تشكيل ميليشيا جديدة باسم "لواء السلطان عبد الحميد الثاني"، وما إن تسمع الاسم الجديد حتى يطرأ على ذهنك مدى ارتباطها بتركيا، وزعم التنظيم أن هدفه إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما جاء تشكيل الميليشيا بقيادة عمر هلال. 
بدأ نفوذ الميليشيا من ريف حلب الشمالي مرورا بمنطقة رأس العين حتى جبل التركمان الساحلي، وبعد فترة قصيرة من التأسيس تورط زعيمهم في قضية جنسية وانتشر مقطع فيديو له وهو عار تماما ويراوغ فتاة عن نفسها. للمزيد.

 

فرقة الحمزة.. أداة تركيا للاتصال بداعش

بتسليح جماعات المعارضة السورية استطاع رجب إردوغان إصابة الكثير من الأهداف في مقدمتها الوجود التركي على الأرض السورية واحتلال أجزاء من أراضيها، ومطاردة الأكراد، ومد جسور الثقة مع تنظيم الدولة ليبدأ علاقة قوية مع داعش أتاحت له أن يكون الوكيل الوحيد لبضائعها في الشرق الأوسط، و"لواء الحمزة" هو نواة "فرقة الحمزة" التي شكلها إردوغان منذ أكثر من عامين، وظلت تابعة له إلى اليوم في حين تفاخرت إحدى صفحات الفرقة  بنشر فيديو للرئيس التركي وهو يروي تفاصيل لقاء جمعه بقيادات الميليشيات.

في 23 أبريل سنة 2016 أسست أنقرة الفرقة من 5 ألوية بريف حلب الشمالي، (الحمزة- ذي قار- رعد الشمال- مارع الصمود- المهام الخاصة)، بينما زعمت "فرقة الحمزة"، في بيانها التأسيسي، أن هدفها الرئيس مواجهة داعش وقوات اﻷسد.
شارك في تشكيل الفرقة قوات خاصة تركية، وكان أول قائد لها أحد الضباط المنشقين عن نظام بشار الأسد، الملازم أول سيف "أبو بكر"، وبررت اتحاد فصائلها بالحرص على وحدة الصف وخوض المعارك في سورية، والوقوف ضد محاولة تقسيمها إلى دويلات. للمزيد.

 

ميليشيا الفاتح.. وكلاء توطين "العملاء" في شمال سورية

لواء السلطان محمد الفاتح أحد أهم الأذرع المسلحة التابعة لنظام الرئيس التركي رجب إردوغان ضد الأكراد في سورية. وأطلقته أنقرة خلال عملية درع الفرات أواخر أغسطس 2016 لمساعدتها في عمليات استهداف الأكراد، إلى جانب القيام بعمليات تغيير في التركيبة السكانية في شمال سورية، عبر إحلال "العائلات العميلة" الموالية للنظام التركي محل السكان الأصليين (الأكراد).
ظهرت ميليشيا الفاتح عام 2013 في القرى التركمانية بريفي حلب الشمالي والشرقي، على يد مؤسسها عثمان صالح، الذي نسق جهوده مع المخابرات التركية، فعينته قائدا عاما للجماعة التي يتمركز معظم مسلحيها في قرية الغندورة.
شاركت الميليشيا في كثير من المعارك والعمليات العسكرية في حلب وريفها، مثل معركة مشفى الكندي، ومعركة مدرسة المشاة، وتوالي ما يسمى "الجيش الحر" الذي يقاتل من أجل إسقاط النظام السوري.
يتلقى التنظيم دعما لوجستيا من تركيا، وأبرز قادته سليمان زنجين، ومراد كوتانيس. وبلغ عدد عناصر لواء الفاتح نحو 1500 مسلح، معظمهم من التركمان والعرب، ويتلقى مسلحوه رواتب وحصصا شهرية ثابتة، إضافة إلى المعونات الغذائية، وينضوي تحت رايته أكثر 12 كتيبة منها كتائب "محمد أبو عبد الله والباز وزين العابدين ويلماز علي"، و"كتائب المهام الخاصة ونورس وسرية الهندسة". للمزيد.

 

لواء السلطان مراد.. كتائب السفاحين التركمان

شكلت المخابرات التركية برئاسة هاكان فيدان تنظيم "لواء السلطان مراد" بعدما قامت بعمليات دمج لمجموعات "لواء السلطان محمد الفاتح" في ريف حلب ولوائي "الشهيد زكي تركماني" و"أشبال العقيدة"، وكان الهدف من الخطوة تشكيل ميليشيا تجمع الجماعات التركمانية المسلحة في مدينة حلب وريفها الشمالي، وقدمت لها جميع أشكال الدعم المالي والعسكري واللوجستي، لتحقيق أهدافها.

وعلى الرغم من أن تركيا على صلة بجماعات راديكالية آخرى، إلا أنها أرادت تشكيل تنظيم تكون نواته عناصر تركمانية بحتة ذات أيديولوجية قومية حتى تتمكن من توجيهه وفق هذه المرتكزات الفكرية، بغية ضمان ولائها على طول الخط، فكان ما أرادت وشكلت لواء السلطان مراد وجعلت قوامه العناصر التركمانية. 
وأتراك سورية أو التركمان - نحو 200,000 مواطن يتواجدون في 523 قرية - هم مواطنون سوريون من أصل تركي، عاشوا وأجدادهم في الوقت الحاضر في سورية منذ العهد السلجوقي في القرن الحادي عشر، وخلال الحرب الأهلية السورية، شاركت العديد من سكان تركمان سورية في العمليات العسكرية ضد قوات الجيش، وصارت تركيا هي التي توفر الدعم والحماية لهم. 
وفي الآونة الأخيرة، اتحدوا تحت اسم "المجلس السوري التركماني" وأنشأوا جناحا عسكريا لهم، بحجة حماية المناطق التركمانية والسكان ومنع التغييرات العرقية فيها، ولواء "السلطان مراد" هو الممثل العسكري الرئيس للتركمان حاليًا. للمزيد.

Qatalah