يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


شرع النظام التركي برئاسة رجب إردوغان في خطوات عنف استباقية استعدادا للانتخابات المحلية مارس المقبل، في ظل استطلاعات رأي تتوقع خسارة الحزب الحاكم، حيث وقع هجوم مسلح بالذخيرة الحية على مقر لحزب الشعوب الديموقراطي، فجرا، ثم جرى إطلاق سراح المعتدي دون عقاب.
كشفت التحقيقات في الهجوم الذي وقع فجر 12 نوفمبر، في حي بيسميل بمدينة ديار بكر عن مفاجأة من العيار الثقيل، حيث تبين أن  منفذ الهجوم هو عمر إلدنيز شقيق جنكيز إلدنيز رئيس الحي وعضو حزب العدالة والتنمية.
وأوضحت التحقيقات أن الهجوم لم يأت بشكل فردي بل بترتيبات مسبقة وأن الجاني حصل على توجيهات، بالإضافة إلى تستر شقيقه عليه عقب تنفيذ الهجوم، وإنقاذه من يد الشرطة بعد القبض عليه.
وكشفت وسائل إعلام تركية أن شقيق المتهم الأكبر تقدم بطلب للترشح لرئاسة بلدية بسميل عن حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، ما يفضح دوافع الهجوم لاسيما مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.


الإرهابي المخمور
قبض على عمر إلدنيز بعد بلاغ من الحزب، ولكن عقب ضبطه أخلي سبيله مع قرار بحظر سفره ووضعه تحت المراقبة، ما أثار سخط الحزب المعتدى عليه. 
اعترف "إلدنيز" بارتكاب الجريمة، وقال إن السبب وراء إطلاقه النار على المبنى ما سماه "ضغوطات مادية ومعنوية"، مضيفا  "تناولت الخمر ليلة 11 نوفمبر، ومع دقات منتصف الليل كنت أتجول في الشارع مخمورا قاصدا منزلي، إلا أن شقيقتي الكبرى اتصلت ونهرتني قائلة: زوجتك حامل، كيف تسكر وتتجول بالشوارع في هذا الوقت؟، ما أتلف أعصابي بشكل أكبر، فأخذت سلاحي وأطلقت 10 رصاصات وبعدها ذهبت للمنزل".
وتابع: "صبيحة اليوم التالي فوجئت بالشرطة على أبواب منزلي، وبعد إحضاري لمديرية الأمن، أخبروني أنني استهدفت بالرصاص مبنى حزب الشعوب الديموقراطي، لكنني تفاجأت بذلك، فأنا لم أقصد التصويب تجاه الحزب، هذا تصرف لم أقصده ولم أفكر فيه، أنا نادم وكل ما سأقوله سيكون بلا مبرر".



موجة اعتقالات جديدة

الهجوم المسلح على "الشعوب الديموقراطي" تزامن مع ما نشرته وسائل الإعلام عن تجهيز النائب العام مذكرة اعتقال بحق عدد من قيادات الحزب، ما يكشف نوايا حكومة العدالة والتنمية لحصار منافسه التقليدي قبيل الانتخابات، وأكد موقع رووداو أن النائب العام يجهز مذكر اعتقال بحق الرئيسة المشتركة للحزب بيرفن بولدان موجها إليها تهمة "دعم الإرهاب".
واعتقلت السلطات التركية 8 من أعضاء الحزب نهاية الشهر الماضي، بعد استطلاع رأي أكد أن الأكراد سيحسمون الانتخابات المقبلة في المناطق الكبرى مثل إسطنبول وغيرها.
يأتي الهجوم إثر تصاعد وتيرة انتقاد "الشعوب الديموقراطي" للحزب الحاكم، ويفضح ترتيبات إردوغان تزوير الانتخابات المحلية أسوة بانتخابات الرئاسة الأخيرة، أو انتزاع الفوز ولو بالترهيب وطلقات الرصاص.

Qatalah