يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"قرار جائر"، هكذا اعترض الرئيس التركي السابق، عبدالله جول، على قرار اللجنة العليا للانتخابات، وقال عبر حسابه على تويتر، إنه انتابه نفس الشعور الذي شعر به عندما أصدرت اللجنة العليا  "قرار 367" في عام 2007.

كانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، قررت إلغاء نتائج رئاسة بلدية إسطنبول، بعد ضغوط متزايدة مارسها الرئيس التركي رجب إردوغان وحزبه الحاكم لإقصاء المعارضة والهيمنة على عاصمة البلاد الاقتصادية.

الرئيس التركي السابق اعترض على قرار إعادة إجراء الانتخابات المحلية في إسطنبول، وشبهه بالأحداث التي شهدتها البلاد في العام 2007 عندما تقدم حزب الشعب الجمهوري المعارض بطلب إلى المحكمة الدستورية التركية لإلغاء الجولة الأولى من التصويت بالانتخابات الرئاسية، بدعوى أن العدد 367 عضوًا لا يمثلون النصاب القانوني.

وقال جول في تغريدة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن مشاعره بالظلم تجاه القرار الجائر رقم 367 الصادر عن المحكمة الدستورية في العام 2007 تجددت بإعلان اللجنة العليا للانتخابات قرار إلغاء الانتخابات المحلية في إسطنبول وإعادتها، مؤكدًا أن تركيا لم تقطع شوطا كبيرًا في الديمقراطية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.

حزب جديد
الأنباء عن حزب جول الجديد لإنقاذ البلاد من خراب إردوغان، انتشرت بكثافة عقب الانتخابات البلدية، التي أجريت في 31 مارس الماضي، ورافقها تصريحات للرئيس التركي السابق حذر فيه من لغة الكراهية التي يتبعها إردوغان، وتسيطر على السلطة والحالة السياسية في تركيا حاليًا.

 

يُذكر أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة أقيمت في السابع والعشرين من أبريل 2007، وحصل حينها عبد الله جول على 357 من بين 361 صوتا، وعقب الانتخابات لجأ حزب الشعب الجمهوري إلى المحكمة الدستورية بحجة شرط بلوغ إجمالي عدد الأصوات 367 صوتا لتقرر المحكمة الدستورية في الأول من مايو إلغاء نتائج الجولة الأولى وإعادتها.

ولم يتم انتخاب الرئيس الحادي عشر لتركيا لعدم اكتمال النصاب (367) خلال الاجتماع الثاني الذي أقيم في السادس من مايو 2007.

إلغاء انتخابات إسطنبول
اللجنة العليا للانتخابات التركية، قررت أمس الأول الاثنين، إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وإعادة إجرائها يوم 23 يونيو المقبل، ما فسره محللون بأنه رضوخ لضغوط العدالة والتنمية الحاكم، حيث وافق 7 أعضاء على اعتراضات الحزب الحاكم، واعترض 4 آخرين.

أكرم إمام أوغلو، الذي سبق أن أعلن فوزه بانتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، شن أول أمس الاثنين، هجوما على اللجنة العليا للانتخابات، واتهمها بأنها تتعرض لضغط سياسي منذ انتخابات البلدية.

31 مارس الماضي، شهدت تركيا انتخابات محلية، فاز خلالها العدالة والتنمية الحاكم في عموم البلاد، إلا أن المعارضة اقتنصت رئاسة كبرى البلديات وأبرزها أنقرة وإسطنبول، وسط تشكيك الحزب الحاكم في صحة بعض النتائج لاسيما في إسطنبول.

وفي 17 أبريل الماضي، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، فوز مرشح الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، على منافسه في الحزب الحاكم بن علي يلدريم، بعد أن رفضت الطعن الذي تقدم به "العدالة والتنمية"، مطالبا بإجراء اقتراع جديد، بزعم أن الانتخابات شهدت وقوع "مخالفات".

 

 

Qatalah