يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة التركية ارتداء ثوب الحمل، والشكوى من تعرض قواتها في سورية لقصف من الجيش السوري، وتقع نقاط مراقبتها تحت الحصار، متجاهلةً حق أصحاب الأرض في الدفاع عن وطنهم، ردت وزارة الدفاع الروسية لتحمّلها مسؤولية تدهور الأوضاع في الشمال السوري، بعد فترة من وقف إطلاق النار .

وزارة الدفاع الروسية، قالت إن تركيا خرقت اتفاق وقف إطلاق النار في سورية الذي وقع في 4 أغسطس الجاري 24 مرة، منها 10 مرات في إدلب، و7 في حماة، ومرتين في اللاذقية، و5 في حلب"، حسب صحيفة "أرتي جرتشاك" التركية.

خفض التصعيد بإدلب
النظام التركي يصر على المضي قدمًا في مخططاته بسورية والعراق، حيث قال رئيس البلاد، رجب إردوغان، إن بلاده مصممة على تنفيذ مخططاتها في شمالي سورية والعراق وشرق حوض المتوسط.

إردوغان، في كلمة بمناسبة الذكرى الــ97 لـ"عيد النصر"، أمس الجمعة، أضاف أن حكومته ستواصل كفاحها مستلهمة عزيمتها من النصر العظيم من أجل المضي قدمًا بتركيا إلى مستقبل أكثر إشراقا ورفاهية، مضيفًا: "نضال القوات المسلحة التركية للدفاع عن وحدة تركيا داخل وخارج حدودها، هو أوضح دليل على ذلك".

وفي تصريحات للصحافيين، الأربعاء الماضي، قال إردوغان، إن التطورات في منطقة خفض التصعيد بإدلب شمالي سورية، ليست على النحو الذي يرغب فيه، مشيرًا إلى أن عددا كبيرا من الناس قتلوا في إدلب جراء الهجمات، وأن هناك هجرة من منطقة إدلب نحو تركيا.

وفي تقرير موسع، نُشر السبت الماضي، رصد موقع المونيتور الأمريكي تطورات المعارك الدائرة في إدلب، لافتًا إلى أن سيطرة الجيش السوري على خان شيخون تكتب فصل النهاية في قصة النفوذ التركي في إدلب.

الموقع الأمريكي قال إن لعبة الشطرنج الدائرة منذ فترة في إدلب بين تركيا وروسيا شهدت خلال الأسبوع الماضي تغيرًا جديدًا، انتقلت فيه العلاقة بين البلدين من التعاون إلى التنافس، بعدما حوصرت نقطة مراقبة تركية، وسيطر الجيش السوري على بلدة خان شيخون.

إدلب مفترق طرق
بدعم روسي، استولى الجيش السوري على بلدة "خان شيخون"، وهي بلدة رئيسة في محافظة إدلب التي تسيطر عليها تنظيمات إرهابية تابعة لأنقرة ، وذلك بعد فترة قصيرة من اتفاق تركي أمريكي، بشأن إقامة منطقة آمنة في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شرق نهر الفرات دون الإفصاح عن طبيعته.

بحسب الموقع الأمريكي، فإن سقوط بلدة "خان شيخون" تمثل كارثة كبيرة للتنظيمات الإرهابية المدعومة تركيًا، ويضع أنقرة لأول مرة داخل دائرة النار، بعدما باتت قاعدة الجيش التركي في مورك - أحد مراكز المراقبة التركية الـ12 التي أقيمت حول إدلب كجزء من خطة وقف التصعيد - الآن تحت الحصار من قبل الجيش السوري.

وتعد إدلب نقطة تعارض مصالح بين روسيا وتركيا، فلم يمر شهر واحد على وصول التفاهمات الروسية التركية، إلى أعلى درجات تناغمها ما أفرز عن إتمام صفقة الصواريخ S-400، حتى عادت العلاقات بين البلدين إلى مرحلة التوتر، التي شهدتها عندما أسقطت أنقرة طائرة روسية، زعمت اختراق مجالها الجوي في نوفمبر 2015.  

المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في إحصائيات رسمية أن عدد المدنيين السوريين الذين لقوا مصرعهم على أيدي الجيش التركي منذ بداية الحرب الأهلية وحتى نهاية عام 2018 وصل إلى 419، بينهم 75 طفلا و38 امرأة.

Qatalah