يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


4 وزراء أتراك سابقون أعلنوا دعمهم للحزب الجديد الذي من المتوقع أن يطلقه وزير الاقتصاد التركي الأسبق، علي باباجان، ويدعمه رئيس تركيا الأسبق، عبد الله جول، حسبما كشفت صحيفة جمهورييت، اليوم الأربعاء.
 
الأربعة هم، حسب جمهورييت، وزير الداخلية السابق، بشير أتالاي، ووزير العدل السابق، سعد الله إرجين، ووزير التعليم الوطني، حسين جليك، بالإضافة إلى وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا، نهاد إرغون.
 
الصحيفة توقعت مزيدًا من أسراب الهجرة الجماعية إلى حزب باباجان، والذي سيتبنى مبادئ أربعة: ليبرالية، واجتماعية، وديمقراطية، وقومية، مثل حزب الوطن الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق، توركوت أوزال، عام 1983.
صحيفة سوزجو التركية نقلت عن قيادات في الحزب الجديد قولهم إنه سيسعى لاحتضان كل الفصائل الاجتماعية، وإفساح المجال لوجوه جديدة، من أجل تحقيق التضامن الاجتماعي المتصدع في السنوات الأخيرة.
 
 
فرز المتقدمين قبل الانضمام
جمهورييت أشارت إلى أن قادة الحزب الجديد لا يريدون له أن يكون "حزب الممتعضين" من "العدالة والتنمية"، أو الذين لم يجدوا فيه فرصتهم. كما أنهم لن يسمحوا بانضمام الوزراء السابقين الذين لم يحظوا بقبول جماهيري. 
 
الصحيفة قالت إن الحزب لن يسعى وراء نقل النواب من العدالة والتنمية، لأن تشكيل كتلة برلمانية ليست ضمن أهدافه في هذه المرحلة، لكنه سيترك باب الانضمام مفتوحًا أمام النواب غير الراضين عن سياسات الحزب الحاكم، مشيرة إلى أن الحزب الجديد لا يمانع في تشكيل تكتل داخل البرلمان من 20 نائبًا.
 
جمهورييت أشارت إلى أن الحزب الحاكم يخطط لوضع العراقيل أمام حزب باباجان قبل تأسيسه، حيث تريد الحكومة إقرار تعديلات تشريعية لا تسمح بتشكيل كتلة برلمانية حزبية، إلا إذا كان للحزب 30 نائبًا، بدلا من 20 في اللائحة الحالية.
 
صحيفة "آرتي جرتشاك" كانت نشرت الخبر نفسه، في 23 يونيو الماضي، وعلقت مصادر على هذا الأمر بأنه محاولة لمنع وعرقلة الحزبين الجديدين اللذين كان من المتوقع أن يؤسسهما رئيس الوزراء السابق، أحمد داود أوغلو، وعلي باباجان.
تحالف الشعب الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، يضم تحت لوائه داخل المجلس 339 نائبًا برلمانيًا، بينما تبلغ مقاعد المعارضة 249.
 
 
تفاقم أزمة الانشقاقات
علي باباجان، وبعد 14 عاما في الهيئة المركزية للعدالة والتنمية، أعلن الاثنين الماضي استقالته من الحزب الذي كان قد شارك في تأسيسه منذ العام 2001.
باباجان يعد أحد أبرز مؤسسي العدالة والتنمية، بجوار صديقه الرئيس التركي، رجب إردوغان، وتأتي استقالته بعد فترة من القلق والاضطرابات والهزائم والخلافات داخل جدران الحزب الحاكم، بسبب سياسات رئيسه العامة، التي أدت إلى خسائر فادحة، للبلاد، وللحزب.
 
باباجان علل استقالته بأن العدالة والتنمية تراجع عن المبادئ الأساسية التي قام من أجلها، وبات هناك انفصال فكري وعاطفي بين الشعب والحزب.
 
باباجان أشار في بيان إعلان استقالته إلى أن تركيا بحاجة إلى رؤية مستقبلية جديدة تماما، مؤكدا على ضرورة الاستناد إلى تحليلات صحيحة وإعادة تفكير في استراتيجيات وخطط وبرامج من أجل الدولة.  وأوضح أن هناك تقيمات عديدة أكدت هذا. 
وفي إشارة على ما يبدو إلى وجود أعضاء آخرين بحزب العدالة والتنمية يشاطرونه نفس الرأي، قال علي  باباجان إنه: "لا مفر  من بدء  دراسة جديدة عن حاضر تركيا ومستقبلها. أشعر أنا والكثير من أصدقائي بمسؤولية كبيرة وتاريخية من أجل دراسة كهذه. وسعدنا كثيرا للتعرف على العديد من الأشخاص الذين يشعرون أيضا بنفس المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية في هذه الفترة".
 
باباجان أضاف: "أؤمن أننا قادرون على حل هذه المشكلات التي نواجهها من خلال فريق عمل كبير. يجب أن نعمل بفكر قائم على العمل الجماعي. ومهم جدا أن ننفذ خطتنا بشكل مستقل وحر. ويجب أن نبدأ العمل في كل المناحي، وبآليات جديدة".
 
استقالات جديدة
صحيفة "يني جازيت" التركية كشفت، الاثنين، عن أن استقالة باباجان تفتح الباب أمام استقالات قادة آخرين في الحزب، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن ينتقل 40 نائبًا على الأقل من الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية،إلى الحزب الجديد الذي يعتزم باباجان تأسيسه رسميًا. 
 
بحسب الصحف التركية، فإن رئيس الجمهورية السابق عبدالله جول وباباجان يعتزمان المشاركة في رئاسة الحزب الجديد، ويعملان على استقطاب مزيد من أعضاء "العدالة والتنمية"، خصوصًا نواب الحزب في البرلمان، ستكون استقالتهم مؤثرة وتؤدي إلى فقدان الحزب أغلبيته البرلمانية.
 
التعجيل بالانهيار
الصحافي التركي عمر توران المعروف بقربه من الحزب الحاكم قال: "إن استقالة باباجان ستؤدي إلى تراجع نسبة أعضاء الحزب داخل البرلمان إلى نحو 30% في غضون فترة قصيرة"، مشيرًا إلى أن العديد من الأسماء "المهمة"، حسب وصفه، في "العدالة والتنمية" ستنضم إلى حزب باباجان.
 
توران تابع: "لا يمكن للحزب الذي سينشؤه علي باباجان أن يحظى بشعبية كبيرة، لكنه سيحدث تأثيرًا ويعجل من انهيار حزب العدالة والتنمية بطريقة مذهلة"، متوقعًا أن يضم الحزب الوليد نوابًا نشطين من الحزب الحاكم. 
 
الأسماء المتوقع انضمامها إلى الحزب الجديد تشمل عددا من الوزراء السابقين، وأعضاء الحزب في إسطنبول التي شهد مرشح إردوغان فيها، بن علي يلدريم، خسارة قاسية خلال الانتخابات البلدية الأخيرة لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو. 
 
رسميا، سينقسم العدالة والتنمية اعتبارا من اليوم إلى قسمين في جميع أنحاء تركيا، وسيجد الحزب الجديد أن الهيكل الأساسي من بنيانه، ومن أعضائه البارزين، سيتكون من أعضاء الحزب الحاكم.

Qatalah