يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


طيلة سنوات من عدم الاستقرار الذي شهدته ليبيا بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي قبل ثمان سنوات من الآن، كانت الأطراف الخارجية تمد أذرعها وتجند تابعيها وهكذا دخلت حكومة العدالة والتنمية حلبة الصراع لتروج لتيار الإسلام السياسي وتساند جماعة الإخوان المسلمين، ومع تقدم الجيش الوطني الليبي للقضاء على بؤر الإرهاب والسعي لإعادة الوحدة للبلاد بدأت تتضح العلاقة الوثيقة لتركيا فيما يجري على الأرض الليبية من صراعات.

موقع عسكري أمريكي كشف أن تركيا مسؤولة عن إشعال الحرب في ليبيا، عندما أحدثت نقلة في نوعية الأسلحة المستخدمة في الصراع الليبي، حيث زودت حكومة الوفاق والميليشيات الإرهابية التابعة لها بأسلحة موجهة بالليزر لاستخدامها في مواجهة تقدم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر خلال عملية طوفان الكرامة لتحرير طرابلس من الإرهاب.

ونقل موقع "آرمي ريكوجنيشن" المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاع، عن الخبير أليكسندر تموخين أن تركيا أرسلت هذه التقنيات المتطورة إلى حكومة الوفاق، التي يدعمها الرئيس التركي رجب إردوغان، بسبب خلفيتها الإخوانية، وذلك لوقف تقدم قوات الجيش بقيادة خليفة حفتر في المعارك التي تهدف لتحرير طرابلس، كما أرسلت مستشارين ومدربين، لتدريب القوات التابعة للوفاق على استخدام الأسلحة التركية المتطورة عالية التقنية التي ترسلها إلى ليبيا من حين لآخر، كما بدأت مؤخراً في نقل مسلحين من سورية إلى ليبيا لإشعال الوضع هناك.

وحسب الموقع، استخدم سلاح موجه بنظام بصري تركي مثبت على هياكل عربات مدرعة، في تدمير طائرة استطلاع تابعة للجيش الليبي ومصنعة بالصين، يوم 3 أغسطس الماضي فوق مدينة مصراتة، حيث أكد الخبير أن هذا النظام "يسمح بفحص الهدف بدقة قبل استهدافه بالليزر وتدميره بالكامل".

ويتهم الجيش الليبي تركيا، بدعم قوات حكومة الوفاق وميليشياتها الإرهابية عسكريا رغم الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن على ليبيا في التسليح، في وقت تستمر فيه المعارك بين الطرفين منذ أكثر من 4 أشهر، في ضواحي العاصمة طرابلس.

طائرات تركية

 الجيش الليبي أعلن، الخميس، استهداف غرفة عمليات تركية للطائرات المسيرة بمطار زوارة 130 كيلومترا غربي طرابلس. وبدأت العمليات النوعية للجيش الليبي باستهداف غرف عمليات انطلاق الطائرات التركية المسيرة، التي تعتمد عليها المليشيات للتجسس واستهداف مواقع الجيش، منذ يوليو الماضي.

وفي 4 يوليو الماضي، أعلن الجيش الليبي تدمير غرفة التحكم بالطائرات التركية المسيرة داخل قاعدة معيتيقة الجوية بالعاصمة طرابلس.

وكانت المليشيات تعتمد على مطار معيتيقة بالأساس في انطلاق طائراتها لاستهداف مواقع الجيش الليبي في محاور القتال حول العاصمة، خاصة أنه أقرب المطارات لمواقع الجيش بطرابلس.

وبعد استهداف غرفة عمليات معيتيقة بنحو ثلاثة أسابيع، استهدف سلاح الجو للجيش الليبي أهدافا عسكرية بمدينة مصراتة، من بينها غرفة التحكم بالطيران التركي المسير ومنظومة الدفاع الجوي بقاعدة مصراتة والكلية الجوية بالمدينة.

في أبريل الماضي، أعلن الجيش الوطني الليبي عن إطلاق عملية عسكرية باسم "طوفان الكرامة" للسيطرة على غرب ليبيا والعاصمة طرابلس، الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا. 

وقبل أيام اعترف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بعد نفي متكرر، بدعم تركيا ودول أخرى لهم بالمال والسلاح والتدريب والفرق العسكرية. وبرر السراج قائلا: "نحن بوضع دفاع عن النفس، نتعاون مع الدول الصديقة، وفقاً لما نراه مناسباً لحماية أهلنا، والدفاع عن الشرعية".

ومنذ إطلاق "طوفان الكرامة" أسقطت دفاعات الجيش الليبي ما يقارب من 10 طائرات تركية مسيرة، كانت تستخدم لتوفير غطاء جوي لتقدم قوات الوفاق، كما نجحت قوات الجيش في تدمير غرفة التحكم الرئيسة بالطائرات المسيرة في مطار معيتيقة الدولي.

قوات الجيش الوطني، حققت تقدماً كبيراً خلال الفترة الماضية، حيث حررت العديد من مدن الغرب الليبي، من أيدي الإرهابيين الذين يعملون وفق توجيهات تركيا وتحت قيادة فريقها العسكري، المكون من 21 ضابطاً يقودون العمليات، مستخدمين أسلحة تركية الصنع وعربات وطائرات مسيرة ترسل علناً من أنقرة.

Qatalah