يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


عانت تونس من القتل والقمع والتشريد والضرائب الباهظة على يد العثمانيين، طيلة ثلاثة قرون من الاحتلال، قبل أن يتخلى عنها السلطان المفلس عبد الحميد الثاني للفرنسيين في العام 1881.
جرائم الاحتلال التركي فضحتها المناهج الدراسية في تونس الحديثة، لتكشف الوجه القبيح لحكم الأتراك واستحواذهم على السلطة والثروة، دون وازع من دين أو دم، فيما لم ترد بالكتب الدراسية التونسية كلمة مدح واحدة للعثمانيين.

تحت عنوان "احتلال العثمانيين للبلاد العربية" ذكرت الكتب الدراسية التونسية : "المستعمرون اغتصبوا أراضي العرب باسم الدين الإسلامي، واخترعوا كذبة الخلافة لاستعباد العرب طيلة 4 قرون".
وصفت السلطان سليم الأول بأنه "مجرم، استولى على العرش بدس السم لوالده بايزيد الثاني وقتله"، مشيرة إلى أنه " سفاح ذبح 50 ألفا من المماليك في القاهرة بمجرد احتلاله لمصر".

رصدت الكتب جرائم سليم الثاني والصدر الأعظم سنان باشا في تونس بقولها :"لما دخل العثمانيون بلاد تونس هجموا على الأسواق، وأخذوا ما فيها من المتعة، قتلوا أهلها، وسلبوا خلقا كثيرا، وفر الناس بعيالهم وهربوا".
عانت تونس من همجية فرق الإنكشارية، وجرائمهم البشعة طوال السنوات الأولى للغزو العثماني، وعندما سعى الشعب للاستقلال عن السلطنة باتت تونس مسرحا لحروب دامية بين الفرق العسكرية، هلك فيها آلاف الأهالي الأبرياء".

فضحت المقررات الدراسية فظائع الوالي مراد الثالث باي، والذي استخدم قوات الإنكشارية لاستباحة دماء الأهالي الأبرياء والمعارضين للاحتلال العثماني، واتبع سياسة فرق تسد لتشتيت شمل أبناء القبائل العربية.
لخص التاريخ التونسي أوضاع البلاد تحت الاحتلال التركي "أهمل العثمانيون شؤون الحكم والرعية، وبات على التونسيين دفع الضرائب تحت إرهاب السيوف والبنادق، وأصيبت الزراعة والصناعة والتجارة بالانحطاط والتأخر، وانتشر الفقر والمجاعات".

اتهمت الكتب المدرسية العثمانيين بالانحياز إلى الجهل والتخلف بين الرعية "نشر العثمانيون ظاهرة التمائم والتعاويذ والإيمان بالخرافات، وجعلوهم يؤمنون بالخوارق، فعم الظلام وانحطت الثقافة".
فرض العثمانيون "عزلة سياسية واقتصادية وفكرية على البلاد العربية، فكانت أوروبا في تقدم مستمر والدولة العثمانية في جمود وتأخر، حتى سقطت الجزائر وتونس ومصر، ثم جاءت الحرب العالمية الأولى فاستولى الاستعمار الأوروبي على بقية الولايات العربية".

سجلت جرائم جمعية الاتحاد والترقي التي "شردت آلاف الأسر العربية بنقلها إلى بلاد الأناضول، وصادرت أموالهم وممتلكاتهم، وعلقت المئات من قادة الفكر والرأي على المشانق في بيروت ودمشق".

Qatalah