يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


فور عرض الميزانية الأولى للنظام الرئاسي الجديد على البرلمان التركي، ظهرت زيادة في النفقات تصل إلى 26%، وأعباء قروض قيمتها 4.5 مليار دولار يتحملها الشعب التركي.
يلقي منح الرئيس رجب إردوغان صلاحيات جديدة تمكنه من استخدام مهام كان يمتلكها وزير المالية بالمخالفة لما كان يحدث في الميزانيات السابقة، بظلال تثير الريبة وتساؤلات عن مدى المصداقية التي يحوزها إردوغان في التصرف بحكمةٍ في أموال الأتراك، في ظل قضايا فساد اقتربت منه وعائلته، ما يعتبره غالبية الشعب التركي اليوم "سرقة رئاسية تحت غطاء قوانين إردوغان".
وأبرزت صحيفة جمهورييت زيادة النفقات في الميزانية، متسائلة عن جدوى اعتبار 2018 عاما لسياسة التقشف في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، فقد زادت المصروفات بنسبة تصل إلى 26%، كما ارتفعت أعباء القروض الملقاة على الخزانة العامة في مجالات الاستثمار الخاصة بالبناء والتوظيف وإقامة تعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى احتمالية بقاء الدولة تحت أعباء القروض البالغة 4.5 مليار دولار في عام 2019 .
في التفاصيل، تضمنت الميزانية التي تشمل الوزارات، نفقات 949 مليار ليرة للإدارات العامة و73.7 مليار ليرة للإدارات ذات الميزانية الخاصة و6.5 مليار ليرة للهيئات المنظمة والمشرفة.
المفارقة في ميزانية إردوغان الجديدة المليئة بالثغرات، أنه جاء ضمن الأهداف المذكورة في شروحها: تحقيق الاستقرار في الأسعار خلال فترة قصيرة والاستقرار المالي وتأمين التوازن الاقتصادي ونظام الميزانية وتنفيذ السياسات المالية والتقشف في إطار التنسيق.
يذكر أن مناقشة الميزانية في جلسات لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان التركي، ستبدأ في الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري، وسط توقعات بمعارضة العديد من النواب لبنودها.
كانت رئيسة لجنة التخطيط والميزانية ثريا سعدي، أعلنت أنه في ميزانية 2019 جرى تخصيص 64.4 مليار ليرة من أجل الاستثمارات، بينما يخطط لتوفير 76 مليار ليرة. 

 

Qatalah