يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي



على باقة من المخربين يعتمد رجب إردوغان في إدارة القهر والظلم والقمع، يشكلون معا قوة غاشمة لسحق المعارضة وإذلال الخصوم والهتاف المتواصل للرئيس والترويج لسياساته الخاطئة التي حولت تركيا إلى سجن كبير وأسقطت اقتصادها في حفرة تزداد عمقا يوما بعد آخر ومن المستحيل النجاة منها إلا بإزاحة رجب عن الحكم. 
يكرر المخربون الجدد لغة القتل والمذابح التي اعتمد عليها أجدادهم العثمانيون في الماضي وكأنهم يكتبون فصلا جديدا من الفشل في تاريخ دولتهم. 
خان خلوصي أكار وزير الدفاع قسمه العسكري، كتب مسرحية الانقلاب، وشكل نفسه على مقاس قدم إردوغان ليكون بيادته الثقيلة على الجيش من أجل إحكام قبضة الرجل الواحد على أنقرة، ونجح هاكان فيدان رئيس المخابرات في كتم أصوات المعارضين والتخطيط للمذابح الدموية في سورية والعراق ليضع اسم رجب بين القادة الأكثر توحشا في التاريخ.
وفي سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الجمهورية، علق سليمان صويلو وزير الداخلية صورة إردوغان على مداخل المؤسسات الحكومية وأمر الموظفين بطاعته، وفتح أبواب المعتقلات أمام كل من يفكر في التمرد، أما مهمة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو فهي صب اللعنات والشتائم على رأس أية دولة أو مسؤول يمس الذات المقدسة للرئيس.
تفرغ بن علي يلدرم رئيس البرلمان لاضطهاد النساء وحماية الفساد والتجسس على الأكراد الذي ينتمي إليهم، بينما أخلص ياسين أقطاي - المتحدث باسم العدالة والتنمية- للإرهابيين في العالم العربي ليصبح حلقة الوصل بينهم وبين النظام التركي، في الوقت الذي يعمل فيه إبراهيم قراغول رئيس تحرير جريدة يني شفق كبوق تهديد للحكومات العربية التي تنتقد تركيا إضافة إلى شيطنة المعارضين وتلفيق الاتهامات لهم.
سيرة عطنة للعديد من المسؤولين الأتراك الذين قايضوا ضمائرهم بالمناصب نلقي الضوء عليها في هذا الملف.


خلوصي أكار.. بيادة إردوغان الثقيلة
لم يكن خلوصي أكار في حاجة لأكثر من التفريط في شرف العسكرية وخيانة القسم ليحصل على منصبه وزيرا لدفاع تركيا، أما إعداده المحكم لمسرحية الانقلاب فجعله أكثر المقربين من الرئيس التركي، الذي منحه صلاحيات واسعة في الجيش، للقضاء على الخصوم وتصعيد الموالين، ووصل الإعجاب بقدراته حد إطلاق اسمه على مسجد ومجمع إسلامي افتتحه رجب شخصيا.
على مقاس قدم إردوغان حول أكار نفسه إلى بيادة ثقيلة سحق بها الرئيس التركي كل من وقف في طريق تنصيبه على العرش منفردا. للمزيد


هاكان فيدان.. صدر الاستخبارات الأعظم 
عندما يتطوع أحدهم بإطلاق النار على رأس هاكان فيدان فإن الذي سيموت في الحقيقة هو رجب إردوغان، فالرجل الذي يقود المخابرات التركية القلب النابض للرئيس التركي، ومن دونه يفقد حياته السياسية في غمضة عين.
داخل رأسه يحتفظ فيدان بالملفات السرية للدولة والتي قد لا يعرف إردوغان نفسه الكثير عن تفاصيلها المعقدة ودهاليزها المعتمة وشفرات خرائطها، لكنه في النهاية لا يملك إلا أن يثق في الشخص الذي استطاع أن يأخذ بيده ليصبح الحاكم الأوحد في البلاد، ويكتم أصوات المعارضين حتى لا تصل إلى أذنيه، ويضع اسمه بين القادة الأكثر توحشا في التاريخ. للمزيد


سليمان صويلو.. قناع السفاح

يلجأ رجب إردوغان إلى صاحب هذا الاسم المثير للرعب، كلما أراد قمع المعارضة، يتخذ منه عصا لضرب خصومه والحفاظ على كرسيه لأطول فترة ممكنة، مستغلا مهارات الرجل في تكميم الأفواه والإبداع في القمع.
سليمان صويلو، الذي عينه الرئيس التركي وزيرا للداخلية في سبتمبر 2016، ليكون بمثابة "دوبلير السلطان" في القمع والترهيب، سرعان ما استخدم صلاحياته الجديدة لتحقيق أحلام إردوغان، وتكريس صورته كطاغية يهابه الأتراك، فقد أدرك سبب تكليفه بالوزارة رغم أنه لم يشغل أي منصب أمني قبل ذلك التاريخ، حيث قرر في أغسطس الماضي وضع صورة إردوغان في مداخل المؤسسات الحكومية، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الجمهورية. للمزيد


ياسين أقطاي.. كبير مستشاري الإرهاب

ياسين أقطاي.. اسم يعلمه الإرهابيون جيدا، فهو مدير منظومة إردوغان وكبير مستشاريه المكلف بالتواصل مع غربان الظلام التي تعشش في كهوف سورية والعراق، لتخريب المنطقة العربية، وتفجير الشرق الأوسط.
بشراسة تجد أقطاي يتحدث مدافعا عما يسميه حقوق الجماعات الإرهابية في العيش المشترك مع الشعوب العربية، ولعل دفاعه عن جماعة الإخوان أبرز شاهد على ذلك، فيقول في أحد تصريحاته الشاذة: "إقصاء عناصر الإخوان سيجعل من الدول التي تستبعدهم على المحك، خاصة أن الأوضاع في سورية تعد انعكاسا لذلك الإقصاء"، في تصريح لا يحتمل التأويل عن تهديده للعرب. للمزيد


عدنان فيردي.. رئيس أكاديمية الإرهابيين
تم فصله من الجيش التركي بسبب تشدده، ففتح له صديقه إردوغان طريقا لمهمة خطيرة، أسس أكاديمية لتدريب الإرهابيين من داعش وجماعات أخرى حول العالم، وعندما نجح في مهمته، كافأه بتعيينه مسؤولا في لجنة السياسة الأمنية.
جاء قرار الرئيس التركي رجب إردوغان بتعيين الجنرال المتقاعد رئيس أكاديمية سادات للاستشارات الدفاعية الدولية عدنان تنري فيردي عضوا في لجنة السياسة الأمنية والخارجية  بمثابة إطلاق شرارة عهد أكثر قسوة في قمع وتصفية المعارضة التركية، خاصة أن "فيردي" معروف بميله للعنف والتطرف، إذ طرد من الجيش التركي بسبب تشدده الديني، بعد خدمته في هيئة الأركان لمدة 30 عاما.  للمزيد


يلدرم.. الكردي الخائن في بلاط إردوغان
قطعة عجين يشكلها رجب إردوغان كما يشاء، مرة نائبا في البرلمان وأخرى مرشحا ساقطا في الانتخابات البلدية، وثالثة وزيرا ورابعة رئيسا للوزراء وأخيرا مجرد أداة ولعبة على منصة رئاسة البرلمان.. إنه علي يلدرم المنحدر من عائلة كردية، معروف بأنه ضعيف الشخصية، قليل الطموح، ضيق الأفق، فاشل في التحدث أمام الإعلام والجماهير.. صفات سيئة أهلته ليكون دمية إردوغان. للمزيد

 


مولود جاويش أوغلو.. شارب إردوغان القصير ولسانه الطويل

 لا تشير ملامح مولود جاويش أوغلو إلى عمره الحقيقي، فالرجل الذي تجاوز الـ50 ببضعة شهور يبدو أكبر سنا بـ10 سنوات على الأقل، بسبب تجاعيد الكذب التي غطت على وجهه، خاصة وهو يدافع عن سياسات إردوغان ويهاجم كل من يحاول الاقتراب من ذات الرئيس المقدسة.

باستثناء شاربه القصير الذي يخفي خلفه أطول لسان في تركيا، لا تستطيع العثور على شيء مميز في ملامح وزير خارجية أنقرة، لكن مع القليل من التدقيق يمكننا ملاحظة الشبه بين شاربي أوغلو وإردوغان، ما يعني ببساطة أن الرجل يحاول تقمص شخصية الرئيس ولو بشعيرات تحت الأنف. للمزيد

 

Qatalah