يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


شب الأتراك على اللصوصية والسرقة، مذ كانوا قبائل رعوية في سهول وسط آسيا، واحتلوا أرض الأناضول بعد أن طردوا سكانها الأصليين، ونهبوا خيرات البلاد العربية باسم الدين، ولن يخجل قوم بهذه الأخلاق المتدنية من السطو على نوادر وطرائف جحا العربي.

اختلق العثمانيون شخصية نصر الدين خوجه، وأطلقوا عليه جحا التركي أو الرومي، ونسبوا له تراث الفكاهة العربي.

شخصية جحا نبت عربي خالص، وهو أبو الغصن دجين الفزاري العراقي، وهو الشخصية الفكاهية الرئيسة في التراث العربي، وتمتع بدهاء وفطنة وحس فكاهي عالٍ، حتى ضُرب به المثل في النوادر والفكاهة، وقد احتفت منظمة اليونسكو بجحا العربي، وأطلقت على عام 1996 "عام جحا".

انتصرت طرائف جحا للمظلومين، وفضحت جرائم الأتراك في البلاد العربية، وقد استدعت مسرحية "مسحوق الذكاء" شخصية جحا للتنديد بتنازل العثمانيين عن الجزائر، وسخر علي أحمد باكثير في مسرحية "مسمار جحا" من تسليم مصر للاستعمار الإنجليزي.

اختلق الأتراك شخصية مزيفة لنصر الدين، وجعلوه بطلا لقصص الغباء، وزعموا أنه عاصر هارون الرشيد، وبايزيد العثماني، وتيمورلنك التركي، بعد أن ترجموا نوادر وطرائف أبي الغصن العربي، ونسبوها للمسخ التركي.

نسب العثمانيون عدة كرامات وخوارق لنصر الدين خوجه، وبات قبره مزارا دينيا، ونصبوه حامي الأناضول من جحافل تيمورلنك، ويحج الآلاف إلى ضريحه الوهمي طلبا للاستشفاء والتماسا للبركة، كما أن أهالي آق شهير يقدمون له النذور والهدايا في حفلات الزواج لتجنب غضبه.

سار إردوغان على نهج أجداده في نهب تراث جحا العربي، واستغل مأساة اللاجئين السوريين لتتريك أبناء الشعب العربي، ووزع 100 ألف نسخة من قصص جحا باللغة التركية في المخيمات، وهو ما صرح به محمد أرصوي وزير الثقافة التركي، قائلا: "جحا التركي أداتنا لتكوين نشء عربي يدين بالولاء للثقافة التركية".

Qatalah