يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"التدخلات التركية في ليبيا لا يمكن القبول بها ويجب أن تتوقف على الفور"، تصريح شديد اللهجة، أطلقته لجنة الخارجية والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، الأربعاء، لتؤكد نفاد صبر الدولة الليبية تجاه عبث نظام رجب إردوغان بأمن البلاد، ودعمه الواضح لميليشيات تنظيم داعش الإرهابي لصد عملية "طوفان الكرامة"، التي أطلقها الجيش الليبي لتطهير العاصمة طرابلس من أذناب أنقرة.

ليبيا تعيش على صفيح ساخن منذ أكثر من 7 سنوات نتيجة رعاية تركيا للميليشيات الإرهابية ودعمها لتنظيم الإخوان الإرهابي.
لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الليبي، استنكرت التدخل التركي في ليبيا، وذلك بدعم الإرهاب والتطرف بالمال والسلاح، واصفة إياه بالتدخل السافر وغير المقبول.


غير مقبولة
وفق قناة "ليبيا"، قالت اللجنة في بيان، اليوم الأربعاء: إن التدخلات التركية في ليبيا لا يمكن القبول بها ويجب أن تتوقف على الفور، مؤكدة فشل هذه المحاولات للوقوف في وجه حرب القوات المسلحة الليبية على الإرهاب، وتطهير العاصمة من ميليشيات المال والإرهاب.
أضافت: " تدين لجنة الخارجية انتهاك البوارج الحربية التركية للمياه الإقليمية، في محاولة بائسة لدعم المجموعات الإرهابية من خلال المنافذ البحرية والجوية في مصراتة وطرابلس وزوارة، مطالبة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بلجم أنقرة عن التدخل في شؤون ليبيا الداخلية".

أسلحة تركية
تحارب في ليبيا 1600 مجموعة مسلحة وفق التقديرات الدولية، أكثرها تديرها تركيا وتمدها طوال السنوات الماضية بالسلاح حتى تجاوز عدد الأسلحة في ليبيا بداية العام الماضي 20 مليون سلاح مختلف النوع والشكل والحجم أكثرها صنعت في تركيا.
تواجد تركيا بشكل واضح في ليبيا كان بعد رحيل معمر القذافي في 2011، حيث استضاف نظام إردوغان، رئيس الوزراء في المجلس الوطني الانتقالي وقتها عبد الرحمن الكيب، وهنأه على نجاح الثورة في إنهاء حكم العقيد، ومن وقتها تساعد تركيا على الخلاف وتزكي الفتن مستخدمة الإرهابيين وأتباعها من أفراد الإخوان.
وعندما فشل عملاء أنقرة في أول اختبار حقيقي وخرجوا من السلطة في عام 2014، رفضوا الاعتراف بالهزيمة في الانتخابات، وبإيعاز من النظام التركي لجأ الإخوان إلى سياسة القوة وفرض الأمر الواقع، وفتح إردوغان مخازن سلاحه لدعم الإسلاميين في ليبيا، معلنا بدء حرب أهلية لا تزال مشتعلة، بعد تمكن الميليشيات الإسلامية من السيطرة على العاصمة طرابلس.
وحسب وسائل إعلام تركية، بلغت السيولة النقدية التي قدمتها أنقرة لإدارة المجلس الوطني الانتقالي الليبي، الذي سيطر عليه الإخوان، في عام 2012 فقط، 300 مليون دولار، ومنذ العام 2015 ضبطت السلطات الليبية 5 سفن تركيا تحمل أسلحة للإرهابيين واتهم الجيش الليبي تركيا رسمياً بإرسال أسلحة للإرهابيين.

Qatalah