يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لوح إردوغان مجددا بشن عملية عسكرية في شرق الفرات أمس الجمعة،بحجة ملاحقة عناصر وحدات الشعب الكردية في مدينة منبج، ويبدو أن الرئيس التركي يريد إلقاء حجر في مياه راكدة، بعدما ضربت أميركا بالاتفاق الذي وقعته معه في يونيو بشأن المدينة عرض الحائط. 
ادعى إردوغان أن تركيا ستنقذ مناطق شمالي سورية من ظلم قوات "وحدات الشعب الكردية" بحسب وصفه، مذكرا خلال كلمة له ألقاها في حفل تخرج ضباط صف في العاصمة أنقرة، أمس، بقدرة جنوده على احتلال مدينة عفرين (شمالي سورية).
تعد مدن منبج وتل أبيض ودير الزور وعين العرب (كوباني) استراتيجية في شرق الفرات، لموقعها المتميز فضلا عما تحويه من اكتشافات نفطية جديدة، ما جعلها محط أنظار الجميع بما فيها أميركا.
يحرص إردوغان على احتلال تلك المدن، لتكريس فكرة فصل الشمال السوري عن الدولة، وإنشاء تركيبة سكانية جديدة تساعده على ذلك، كما يستهدف الرئيس التركي من ذلك المخطط ضمان إبعاد الأكراد عن المناطق المتاخمة لجنوب وجنوب شرق تركيا، ثم إحداث تغيير ديموغرافي في تلك المنطقة، عبر جلب عناصر تركمانية وعرب موالين لأنقرة للعيش فيها بعد تهجير المواطنين الأكراد منها، تمهيدا لضمها إلى تركيا مستقبلا.


إردوغان استمر في الكذب، إذ زعم في الكلمة أن بلاده بات اسمها مرتبطا بالسلام والاستقرار في المنطقة على الرغم من التدمير الممنهج لسورية، منذ مشاركته في الحرب الأهلية التي تدور رحاها منذ 7 سنوات.
أضاف أن قوات "ي ب ك"، يحفرون خنادق حول مدينة منبج السورية (شمال)، وأنهم بذلك يجهزون قبورهم. فيما تسجل تقارير حقوقية أن القوات التركية والعناصر المسلحة الموالية لإردوغان، يرتكبون جرائم قتل ضد المواطنين الأكراد العزل في شمال سورية، وأنهم مصرون على إحداث تغيير في التركيبة السكانية هناك. 
وعلى الرغم من التلويح التركي بالعملية العسكرية، إلا أن المعطيات على الأرض، لا تشير إلى أن إردوغان قادر على تنفيذ تهديده إذ تعتبر أميركا منبج منطقة نفوذها الذي لن تقبل بالمساس به تحت أي مسمى.
تمكنت الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية من إعادة ترتيب صفوف قوات وحدات حماية الشعب، وأمدتهم بأسلحة متقدمة، بينها صواريخ مضادة للطائرات، للحيلولة دون اقتحام المدينة من قبل الجنود الأتراك أو المرتزقة التابعين لإردوغان، كما تقوم القوات الكردية بحفر خنادق على حدود المدينة لمنع أية عمليات هجوم.
كشفت البحوث الحديثة أن منبج مدينة تطفو على بحيرة بترولية، الأمر الذي يفسر إصرار الإدارة الأميركية على التمسك بها ودعم الأكراد فيها. 

 

Qatalah