يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أراد الشيطان أن يتلف السفينة فصنع لها مجدافين، هذا حال ديكتاتور أنقرة رجب إردوغان، الذي سقط في شباك الأكراد، الذين باتت أحلامهم وقوتهم العسكرية، شوكة في حلق أنقرة.
 المسؤول بقوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، مصطفى تشاوراش، أعرب عن استعداده لتقديم المساعدات اللازمة، للقوات الكردية في سورية، في حال تعرضت  لهجوم من قبل تركيا.

في حديثه لموقع "ذا ديفينس بوست" من شمال العراق، أمس الثلاثاء، قال تشاوراش: "سنقدم أي شيء في حدود قدراتنا، لمساعدة وحدات حماية الشعب الكردية في سورية، في حال قابلت تركيا الانسحاب الأمريكي من سورية، بهجوم على الأكراد".
وأضاف تشاوراش، مدير المكتب الإداري بقوات البيشمركة التابعة للحزب، أنهم لم يستطيعوا إرسال مقاتلين إلى سورية ، للوقوف إلى جانب السوريين، لكنهم على استعداد لتقديم الأسلحة والمساعدة المالية، إلى جانب مساعدات طبية.

وقال: "نظرا لأننا جزء من العراق، فلا يمكننا إرسال قوات للخارج، لكننا سنقدم أي نوع من المساعدات الأخرى لهم".
وأوضح تشاوراش أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لم يتقارب مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، من أجل الحصول على الدعم، وأضاف:"نريد أن تقوم البيشمركة وحكومة إقليم كردستان أيضا، بإرسال مساعدات لوحدات حماية الشعب الكردية". 

وتُدار وزارة البيشمركة بشكل مشترك، من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، والقوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، بقيادة مسعود بارزاني، الرئيس السابق للإقليم، حتى استقالته عام 2017.


وأكد تشاوراش أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لطالما كان داعما للوحدات الكردية في سورية، متابعًا: "في اللحظة الحالية لا يقدم لها دعم مادي، لأن أمريكا تقوم بذلك، لدينا علاقة روحية معهم، ونريد لهم النجاح".
وأردف تشاوراش: "سيتم تقديم المساعدات لوحدات حماية الشعب الكردية، كما أن بعض مقاتلي الوحدات يتلقون العلاج في مستشفيات السليمانية، التابعة للإقليم".

تقديم حزب "الكردستاني" مساعدات عسكرية إلى وحدات حماية الشعب، سيؤثر سلبا على علاقاته بتركيا، والحزب الديمقراطي، والحكومة المركزية في بغداد، ويعلق تشاوراش على ذلك قائلا: "ليس سهلا علينا أن نفعل ذلك، لكننا سنحاول أن نبذل أقصى جهد، ولا نعلم ما سيؤول إليه الموقف داخل سورية".
قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ساعدت وحدات حماية الشعب الكردية السورية في الدفاع عن مدينة عين العرب (كوباني) السورية، ضد تنظيم داعش عام 2014.

لا تزال تهديدات رجب طيب إردوغان، بتطهير شمال سورية من وحدات حماية الشعب الكردية مستمرة، لا سيما أنها تُعد عنصرا أساسيا من مكونات قوات سورية الديمقراطية، شريك التحالف الدولي، الذي قادته الولايات المتحدة، لمحاربة تنظيم الدولة في سورية.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب السورية، تنظيما إرهابيا، نظرا لصلاته بحزب العمال الكردستاني (PKK) والذي يخوض حربا، وصراعات مسلحة ضد أنقرة، منذ ثمانينيات القرن الماضي. 

وتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل جزئي عن قراره، الذي أصدره في ديسمبر الماضي، بسحب جميع القوات الأمريكية من سورية، لمساعدة المقاتلين الأكراد في الحرب ضد تنظيم داعش. 
وتفيد تقارير إخبارية بأن الولايات المتحدة تخطط لترك قرابة 400 من قواتها داخل سورية، كما تسعى للحصول على قوات إضافية، من حلفائها بحلف شمال الأطلسي (الناتو) للاستمرار في الحرب ضد فلول التنظيم المتطرف، وكذلك لنشر جنود بالمنطقة العازلة المقترحة، على طول الحدود التركية.

وقال إردوغان مرارا إن تركيا ستتحكم بالمنطقة العازلة، وتقوم بطرد جميع المنتسبين لوحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة، ومن بينها مناطق ومدن ذات غالبية كردية، فيما رفضت قوات سورية الديمقراطية ذلك، ودعت لإشراف دولي على تلك المنطقة.

والتقى المبعوث الأمريكي الخاص، للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، جيمس جيفري، مع قادة من مجلس سورية الديمقراطية (الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية) في مدينة عين عيسى، الأسبوع الماضي، قبل أن يتوجه لأنقرة، للتفاوض حول إيجاد حل للأزمة.
وقال مصدر مطلع، إن الأمريكيين ليس لديهم حتى الآن العدد الكافي من القوات، للدفع بها على طول الحدود. 
وتشير تقارير إخبارية إلى رفض مجلس سورية الديمقراطية، لمقترح نشر قوات "بيشمركة روج أفا" - المتحالفة مع الأكراد السوريين - بعد أيام من قرار ترامب في منتصف ديسمبر الماضي.

Qatalah