يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 

"نور الدين الزنكي" إحدى الميليشيات التي يمولها إردوغان في سورية، وارتكب التنظيم جرائم قتل ونهب في مدينة حلب السورية حيث مقر نشاطها، وظهرت الحركة في نوفمبر 2011 في بلدة قبتان الجبل، الواقعة في ريف حلب الغربي، ويبلغ عدد مسلحيها 8 آلاف، وعرفت في البداية باسم حركة توفيق شهاب الدين، نسبة إلى مؤسسها المعروف بميول تكفيرية، بالإضافة إلى قربه من المعسكر التركي، وهي من أوائل الحركات التي حملت السلاح على الأراضي السورية، وخاصة صواريخ "بي جي إم 71" المضادة للدبابات.
وتنشط الحركة في الريف الغربي لمدينة حلب، وخاضت معارك كثيرة ضد الجيش السوري، وهي الفصيل الأول المسلح الذي دخل حي صلاح الدين، بعد معارك مع قوات النظام في يوليو 2012، وتتألف الحركة من بنية تنظيمية، مكونة من قائد عام، ومجلس شورى، وقائد عسكري، ومسؤول أمني، ورئيس مكتب سياسي وشرعي خاص، وقادة ميدانيين، ومكاتب وأجهزة أخرى عسكرية ومدنية.

ذبح طفل  بتهمة موالاة  النظام 
عرف عن هذه الحركة الوحشية في ارتكاب الجرائم، بالتطابق مع أساليب تنظيم داعش الإرهابي،   ورصدت منظمة العفو الدولية قيام الحركة بالمشاركة مع ميليشيات إرهابية أخرى، بموجة مروعة من عمليات الاختطاف والتعذيب والقتل منذ عام 2012 بالمدن السورية، ويبقى الانتهاك الأشهر في تاريخها عندما ذبحت الطفل عبدالله عيسى، وهو من سكان حمص، ويبلغ 12 عاما، ويعاني من  مرض وراثي بالدم "التلاسيميا"، بعد أن اتهمته بموالاة "لواء القدس" التابع لقوات النظام السوري، ولازالت الحركة تمارس تصرفاتها العنصرية تجاه المواطنين الأكراد في سوريا،  نظرا لدعم إردوغان لها بالمال والسلاح، كما أعلن سرجي تشفاركوف رئيس مركز المصالحة الروسي في قاعدة حميميم في سورية أن الحركة استخدمت أسلحة كيماوية محظورة في حلب مطلع أغسطس 2016 ضد سكان الأحياء القريبة في منطقة صلاح الدين.

قاعدة تركية فى حلب
كما مكنت الحركة تركيا من إقامة أول قاعدة عسكرية،  في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة في ريف حلب الغربي، عام 2017. وتم ذلك  بعد السيطرة على طريق كاستيلو الاستراتيجي، الذي يقع شمالي حلب، ويربط بين الريف الغربي والأراضي التركية، ويعتبر آخر طرق إمداد المعارضة المسلحة في مناطق سيطرتها بالمدينة، والشريان الوحيد لإمداد نحو 400 ألف عنصر. 


كان للحركة كثير من التحالفات، مع بعض الكيانات الإرهابية، المتواجدة على الأرض السورية، ولكن لفترات قليلة، حيث انضمت إلى لواء التوحيد عام 2012، وسرعان ما عادت واندمجت مع ما سمي بتجمع ألوية "فاستقم كما أمرت"، لكنها انسحبت منه عام 2013، ثم انضمت الحركة بعد ذلك إلى ما سمي بجيش المجاهدين عام 2014، وانسحبت منه أيضًا.
وفي يوليو 2017 أعلنت الحركة انفصالها عن "هيئة تحرير الشام" التي تضم تحت لوائها "جبهة النصرة" الإرهابية لتعلن اسمها الحالي "نور الدين الزنكي" وأفادت وسائل إعلام سورية بأن انسحاب الحركة من جيش المجاهدين جاء بعد أن تمكنت من توفير دعم مالي من تركيا، وأن الحركة تتلقى دعما غير مشروط من الغرفة المخابراتية الدولية للتحكم بعمل الفصائل المسلحة في سورية، المعروفة اختصارا بـ "موك"، والتي تديرها الولايات المتحدة وتركيا.

Qatalah