يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


عندما يتطوع أحدهم بإطلاق النار على رأس هاكان فيدان فإن الذي سيموت في الحقيقة هو رجب إردوغان، فالرجل الذي يقود المخابرات التركية القلب النابض للرئيس التركي، ومن دونه يفقد حياته السياسية في غمضة عين.
داخل رأسه يحتفظ فيدان بالملفات السرية للدولة والتي قد لا يعرف إردوغان نفسه الكثير عن تفاصيلها المعقدة ودهاليزها المعتمة وشفرات خرائطها، لكنه في النهاية لا يملك إلا أن يثق في الشخص الذي استطاع أن يأخذ بيده ليصبح الحاكم الأوحد في البلاد، ويكتم أصوات المعارضين حتى لا تصل إلى أذنيه، ويضع اسمه بين القادة الأكثر توحشا في التاريخ.
من ضابط صف إلى رئيس مخابرات، تصلح قصة فيدان أن تكون مسلية للأطفال، لكن من يقرأ التاريخ العثماني يستطيع أن يجد شبها كبيرا بين الشاب الطموح الذي وصل إلى المنصب الحساس في الثانية والأربعين من عمره وبين كوبرولو محمد باشا الذي تسلل من فرقة الخيالة إلى قصر طوب قابي في عصر محمد الرابع، وأدار كل الأمور في البلاط العثماني كصدر أعظم.

Qatalah