يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


4 مليارات و240 مليون دولار أمريكي، عجز الموازنة التركية خلال شهر مارس الماضي فقط، وفق بيان وزارة الخزانة والمالية التركية عن الموازنة العامة، بعد أن سجلت عجزا في فبراير، بلغ 2.9 مليار دولار أخرى.

العجز في ميزانية مارس لا يشمل مدفوعات الفائدة، والذي بلغ قدره 13.1 مليار ليرة (2.25 مليار دولار)، بحسب بيان الوزارة الذي تداولته وسائل إعلام تركية، اليوم.

البيانات الرسمية المعبرة عن التدهور الحاد في الاقتصاد التركي تمثل ضربة قاصمة لحزمة الإصلاحات الاقتصادية التي ادعى وزير المالية، بيرات آلبيراق، اتباعها مؤخرًا للحد من تفاقم الأزمة، لاسيما خطة لتوفير 28 مليار ليرة (4.9 مليار دولار) لإعادة رأس مال بنوك الدولة.

صندوق النقد الدولي، توقع يوم الثلاثاء الماضي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد تركيا بالأسعار الجارية، بنسبة 2.5% خلال العام الجاري، مقارنة بنسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018، والتي سجلت 2.6%.

وأكد مدير إدارة صندوق النقد الدولي في أوروبا، بول تومسون، أمس الأحد، على ضرورة اتباع أنقرة سياسة مالية تهدف إلى تخفيض معدل التضخم الذي يلامس حدود الـ20%.

الليرة التركية سجلت انخفاضا جديدا مقابل الدولار الأمريكي اليوم الاثنين، حيث ارتفع سعر الدولار إلى 5.7836 ليرة، وسط تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 27.94 مليار دولار في الخامس من أبريل الجاري، من 29.72 مليار دولار قبل أسبوع، بحسب وكالة أنباء رويترز.

وقال محللون لوكالة "رويترز" الإخباربة العالمية: إن الأتراك يحولون مدخراتهم إلى العملات الأجنبية، في ظل تراجع الثقة في الليرة، لكن حجم العملة الصعبة الذي في حوزة الأتراك تراجع الأسبوع الماضي من مستوى قياسي مرتفع بلغ 181.13 مليار دولار.

شبح البطالة
وصلت نسبة البطالة، في يناير 2019، إلى 14.7%، وفقا لجريدة أفرنسال بينما كان الهدف في البرنامج الاقتصادي الجديد الذي أعلن عنه وزير الخزانة والمالية، بيرات آلبيراق، أن تنخفض نسبة البطالة في 2019 إلى 12.1%، وفقا لما نشرته صحيفة تيلي 1 يوم الاثنين 15 أبريل. 

لا تستطيع تركيا أن تجد حلا للبطالة، فكل يوم يمر ينضم أشخاص جدد إلى جيش العاطلين في البلاد، حتى وصلوا إلى 4 ملايين و668 ألف شخص، وفقا لبيانات يناير 2019 التي أعلن عنها معهد الإحصاء التركي. وارتفع عدد العاطلين عن العمل مليونا و259 ألف عاطل مقارنة بشهر يناير 2018. 

كما وصلت نسبة العاطلين التي تتراوح أعمارهم ما بين 15-24 عاما، إلى أعلى مستوى منذ عام 2005 حتى الآن، بنسبة تقدر بـ 26.7% بزيادة تقدر بـ 6.8 نقطة. 

وأعلن آلبيراق، في سبتمبر 2018 عن البرنامج الاقتصادي الجديد وأشار إلى أن هدفه فيما يخص البطالة  أن تصل إلى 12.1% لعام 2019. ولكن نسبة البطالة الآن قد تجاوزت الهدف الذي توقعه آلبيراق لعام 2019.

Qatalah