يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


شعر العثمانيون بالدونية أمام الحضارة العربية فقرروا تدمير مدنها، بالسير على نهج المغول في القتل والتخريب والحرق والنهب، ما دمر معالم الحضارة العربية الإسلامية بسبب همجية الأتراك.

سليم الأول احتل القاهرة وقتل 10 آلاف مصري، خطف أمهر الصناع ( 1800) وأرسلهم إلى إسطنبول.

بالهدم والحرق طمس العثمانيون معالم القاهرة الفاطمية، ما حول المدينة إلى عشوائيات طاردة للسكان الذين انخفض عددهم من مليون نسمة إلى 300 ألف، وتدهورت الصناعة بسبب الضرائب الباهظة على الحرفيين، فيما حصدت المجاعات والأوبئة أرواح الآلاف.

استكمل العثمانيون جرائم المغول في تدمير مدينة بغداد عاصمة الدولة العباسية، وتركوها فريسة لاعتداءات الإنكشارية والصفويين، فباتت أطلالا وخرائب وبقايا بيوت متهدمة لا صلة لها بماضيها المجيد، كما أغلقوا عشرات المدارس وأحرقوا المكتبات وهدموا المساجد بعد أن استولوا على أوقافها،

معاول الهدم التركية وصلت إلى الآثار الإسلامية التاريخية في مدينة دمشق، ورفضوا مطالب الأهالي بحفظها في متحف وطني، وتمادوا في جرائمهم فباعوا كتب ومخطوطات مكتبة المسجد الأموي للقناصل الأوروبيين، وتحولت دمشق إلى أطلال بعد أن عبث جنود الإنكشارية بأمنها وأحرقوا المساكن ونهبوا الأسواق.

قام سليم الأول بتهجير الآلاف من أهالي مدينة طرابلس الشام (لبنان حاليا)، واستبدلهم بـ 10 آلاف من رعاة الغنم التركمان، وسار الولاة الأتراك على نهج سليم فأهملوا التطوير العمراني للمدينة، والتي أصبحت الأطلال والقاذورات أبرز معالمها، ودمروا مصانع غزل الحرير والصوف لصالح منتجات الدول الأوروبية، كما لاحقوا خريجي المدارس الأوروبية ففروا إلى فرنسا وبريطانيا وأمريكا.

مدينة طرابلس الليبية تحولت إلى قرية تعاني الدمار والخراب على يد العثمانلي، الذين هدموا منازل شيوخ العشائر وبنوا مكانها متنزهات للوالي وحاشيته، ودمروا مسجد الصحابي عمرو بن العاص واستبدلوه بقصر الباشا، وشيدوا عشرات المعتقلات لقمع القبائل المعارضة، وقتل الوالي يوسف القرمانلي 20 ألف ليبي وقصف أحياء المدينة بالمدافع، ففر آلاف الأهالي إلى مصر وتونس.

على جثث 5 آلاف جزائري دخل المحتل العثماني مدينة تلمسان لتتحول المدينة إلى ثكنات عسكرية لجنود الإنكشارية، دمر الآثار الإسلامية أثناء الصراعات بين الوالي التركي وفرق الإنكشارية، وقمع السكان العرب والبربر ونصب الأتراك صفوة على المجتمع التلمساني، وطرد عائلات العلماء إلى سلطنة المغرب الأقصى فعم الجهل والظلام.

Qatalah