يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تسبب تداول نشطاء أكراد صورًا لجنود أميركيين من قوات مراقبة الحدود السورية وهم يتناولون طعامهم مع مقاتلين أكراد في صدمة كبيرة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار الذي قال خلال منتدى الأمن الدولي في مدينة هاليفاكس بكندا أمس السبت: إن الصور التي تم نشرها على نطاق واسع في وسائل الإعلام التركية أزعجت شعبنا، زاعما أنها تشوه صورة الولايات المتحدة وجيشها أمام الجمهور التركي على حد تعبيره، وأضاف "ننتظر من واشنطن التوقف عن العمل مع هذه الجماعة الإرهابية كما وعدت".
تعكس الصور التي تداولها النشطاء بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي الموقف الأميركي الرافض لأية مقترحات تركية بشأن التعامل مع الأكراد بوصفهم جماعات إرهابية، ما يعني أن أنقرة غير قادرة على تغيير موقف واشنطن منهم، في وقت كانت تتوقع فيه من الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها وإنهاء علاقاتها مع وحدات حماية الشعب الكردي المكون الرئيس لقوات سورية الديموقراطية الكردية.
تعتمد واشنطن على القوات الكردية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي في سورية، خاصة بعد أن تمكن الأكراد من طرد التنظيم من الرقة أكبر معاقله، ما جعل القوات الأميركية تسير دوريات شمال شرق سورية قرب الحدود مع تركيا بعد أيام من تعرض المنطقة لقصف شنته أنقرة، وفق ما أفاد متحدث باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.


تشهد المنطقة الحدودية الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي تدعمها الولايات المتحدة توترا متصاعدا بعد استهداف قوات إردوغان مواقع وحدات حماية الشعب الكردية، في حين أكد المتحدث باسم التحالف الدولي شون راين لوكالة الأنباء الفرنسية وجود دوريات أميركية في المنطقة بشكل غير منتظم، ترتبط وتيرتها بتطور الظروف الميدانية، قائلا: "هذه هي الدورية الثانية التي يتم تسييرها في المنطقة منذ منتصف أكتوبر".
ومن المقرر أن تنشط الدوريات على طول الشريط الحدودي حتى مدينة رأس العين على بعد 50 كيلومترا غرب الدرباسية، حسب تصريح الناطق الرسمي باسم قوات سورية الديموقراطية مصطفى بالي للوكالة الفرنسية.
كانت تركيا وضعت وحدات حماية الشعب الكردي على قائمة المنظمات الإرهابية بعد أن اعتبرتها فرعا سورياً لحزب العمال الكردستاني الذي يصنف بدوره إرهابيا على قوائم أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي.

Qatalah