يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


داخل تركيا وخارجها يتعرض أنصار جولن إلى ملاحقات من السلطات التركية التي لا تتوقف عن البطش بالمعارضين وإلقائهم في السجون، وتضييق الخناق عليهم في كل مكان، أملا في استعادة زعيمها فتح الله جولن من الولايات المتحدة حيث تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب المزعوم صيف 2016.  
وزير الدفاع، خلوصي أكار، قال خلال لقائه مع نائبة رئيس وزراء مقدونيا الشمالية، وزيرة الدفاع رادميلا شكرينسكا، الأربعاء، إن الجهات المعنية بمكافحة منظمة الخدمة - تصنفها أنقرة بأنها إرهابية-، زودت نظيرتها في سكوبيا بأسماء أتباع جولن.
أكار أعرب عن ثقته بأن حكومة مقدونيا الشمالية، ستتخذ التدابير اللازمة بحق أتباع منظمة جولن الناشطين في البلاد.
قال: "ندعم جهود مقدونيا الشمالية في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وعلاقاتنا العسكرية متطورة جدا، وحتى اليوم تلقى نحو ألف و200 جندي مقدوني تدريباتهم في تركيا"، مشددا على أهمية التعاون القائم بين تركيا ومقدونيا الشمالية في أفغانستان.

تهديدات علنية
نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، في وقت سابق، وجه تهديدات علنية بالتصفية الجسدية، لأتباع جولن قائلا :"سنذهب  إليكم أينما كنتم، ونقضي عليكم هناك".
تصريحات نائب الرئيس ليست جديدة، إردوغان نفسه هدد قبله تنظيم جولن قائلا: "أوجه كلامي لكل أنصار حركة الخدمة داخل البلاد وخارجها، نهايتكم جاءت، لم يتبق أمامكم مكان للذهاب إليه".

كبش فداء
جولن المقيم في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية، فتح  النار على الرئيس التركي خلال مقابلة أجراها معه، رئيس تحرير وكالة أنباء "ريغنوم" الروسية، فبراير الماضي، قائلا: "إلحاح حكومة إردوغان على تسليمي يعود إلى حسابات سياسية تتعلق بالشأن الداخلي"
أضاف: "لقد كانوا في حاجة إلى كبش فداء من أجل تسليم مقاليد السلطة كلها إلى رجل واحد، وقد اختاروا حركة الخدمة لتحقيق هذا الغرض".
أوضح جولن: "جميع قيادات الحزب الحاكم في تركيا كانوا يتنافسون في الإطراء على حركة الخدمة حتى شهر ديسمبر 2013. إلا أن العام التالي شهد تغير موقفهم هذا 180 درجة، لكن حركة الخدمة عناصرها بالملايين"، في إشارة إلى قوة جماعته على الرغم من حملة الاعتقالات الدائمة من قبل إردوغان وأجهزته الأمنية.

100 مختطف
عصابة الرئيس التركي نفذت عمليات خطف 100 على الأقل من أعضاء الخدمة من 18 دولة، على يد عملاء المخابرات في عامي 2016 - 2017، من بينها أذربيجان والجابون وأوكرانيا، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم الحكومة التركية نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ الذي صرح أن منظمة المخابرات القومية هي من قامت بهذه العمليات.
حكومة إردوغان لم تكتف بسياسة الخطف والتصفية وعمليات التجسس خارج الحدود، صادرت ممتلكات وشركات ومؤسسات ربحية وغير ربحية تابعة لحركة الخدمة، واستولت على المدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية المملوكة لأشخاص متعاطفين مع "جولن".

Qatalah