يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


منذ إعلان مقتل الصحافي السعودى جمال خاشقجي في تركيا، وإردوغان لا يألو جهداً في استغلال القضية واستثمارها إعلاميا وسياسيا لصالحه، بغية تشويه صورة المملكة العربية السعودية، لا يمر يوم دون قيام الحكومة التركية بإصدار تصريحات وتسريبات آخرها ما أدلى به الرئيس التركي خلال كلمته في باريس أثناء حضور احتفالية الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى عندما أعلن السبت الماضي أنه اطلع فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى المملكة على تسجيلات تخص خاشقجي، الأمر الذي كذبته باريس على لسان وزير خارجيتها الذي أشار إلى أن أقوال إردوغان ليست إلا لعبة سياسية.
ردا على مزاعم إردوغان قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لقناة فرنسا 2 : إردوغان لم يطلعنا على ما يقول إنها تسجيلات بحوزته حول مقتل الصحافي السعودي، مضيفا إذا كان لدى الرئيس التركي معلومات، فليقدمها  لنا، واتهم إردوغان بأنه يمارس لعبة سياسية، في حين لم تجد الإدارة التركية ما ترد به على تلك الفضيحة إلا بيان هزيل تستنكر فيه  تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، حيث قال مدير الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين التون لوكالة فرانس برس: نعتبر أنه من غير المقبول اتهام الرئيس إردوغان بممارسة لعبة سياسية، مضيفاً أن أنقرة اطلعت بالفعل باريس على أدلة بشأن هذه القضية.
كما عبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن غضبه من تصريحات نظيره الفرنسي واصفا إياه بأنه تجاوز الحدود بسبب اتهاماته المتعلقة بالرئيس إردوغان، وشدد  في تصريح لوكالة الأناضول، على ضرورة أن يعرف وزير الخارجية الفرنسي  كيفية التحدث مع رئيس دولة، موصيا لودريان بعدم الخلط بين الزعماء الفرنسيين وبين إردوغان على حد وصفه،  واتهمه بعدم قول الحقائق فيما يتعلق بقضية التسجيلات.


حاول أوغلو إثبات مصداقية التسجيلات التركية من خلال حديثه عن احتمالية وجود آليات مختلفة بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع وزير خارجية ما، أضاف: بأن وزير الخارجية الفرنسي قد يقول إنه لاعلم له بهذا الأمر،  لكني على علم بتقديم جهاز استخبارات بلادنا في 24 أكتوبر الماضي المعلومات المتوفرة لدى تركيا بما فيها التسجيلات الصوتية، للاستخبارات الفرنسية بطلب من الجانب الفرنسي، تابع: "وقاحة كبيرة لا تليق بوزير خارجية". 
التكذيب لم يقف عند الحدود الفرنسية، بل وصل إلى أميركا أيضا، إذ قالت قناة ABC الأميركية: الرئيس التركي قال إنه اطلع وزير الخارجية مايك بومبيو بهذه التسجيلات، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أظهر كذب هذه الادعاءات،  قائلاً إن بومبيو لم يتلق أية تسجيلات حول هذا الأمر.

 

Qatalah