يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


رغم موجة الجدل التي تجتاح الشارع التركي، منذ قرار وزارة الداخلية في 19 أغسطس الجاري، بعزل رؤساء بلديات ماردين وديار بكر وفان، التابعين لحزب الشعوب الديمقراطية المعارض، وتعيين وصاة من حزب العدالة والتنمية بدلًا منهم، إلا أن أعضاء الحزب الحاكم والوصاة يستمرون في استفزاز الرأي العام التركي.

الوصيّ المعين على رئاسة بلدية مدينة فان، قبل انتخابات المحليات التي أجريت في 31 مارس الماضي، مصطفى يالتشين، قال في وقت سابق: "كنت مسرورًا للغاية بتسريح العمال الذين كانوا يعملون في البلدية"، حسب موقع "T24" الإخباري التركي.

وفي تصريح له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قال نائب حزب الشعوب الديمقراطي عن مدينة كوجالي، عمر فاروق جيرجيرلي أوغلو: "يروي مصطفى يالتشين، الأمين العام الوصي على بلدية فان الذي تم إحضاره من قيصري خلال فترة الوصاية قبل انتخابات 31 مارس، مدى سعادته بفصل العمال".

مصطفى يالتشين أثار موجة من الجدل الواسع، بعد أن نشر جرجيرلي أوغلو في 22 أبريل الماضي، مقطع فيديو له، يتحدث فيه عن مدى سعادته بقرار فصل العاملين في البلدية، بعد تعيينه وصيًا عليها.

يالتشين، الذي يتولى الآن منصب رئيس بلدية تالاس التابعة لمدينة قيصري، قال في مقطع الفيديو: "لقد فصلت حوالي 653 شخصًا عن العمل بتوقيعي. تم فصلهم بمرسوم قانون. لكن دعوني أخبركم بهذا: لقد استمتعتُ وسررتُ للغاية عندما فصلت هؤلاء الأشخاص عن العمل". 

 فضيحة الهدايا

يالتشين هو الأمين العام لبلدية قيصري، التي كان يتولى رئاستها محمد أوزحسكي، عضو حزب العدالة والتنمية، والذي وجهت له اتهامات مع رئيس الجمهورية، رجب إردوغان، ووزير الداخلية سليمان صويلو، بالحصول على هدايا ومصوغات فضية بمبالغ ضخمة من الوصي على مدينة ماردين.

وسائل إعلام تركية نشرت قبل أيام تسريبات لوثائق تثبت أن إردوغان وصويلو وعددا آخر من الوزراء أعضاء حزب العدالة والتنمية قد حصلوا على هدايا عينية من وصيّ ماردين بمبالغ ضخمة.

صويلو كان قد أصدر قرارًا في 19 أغسطس الجاري، بعزل رؤساء بلديات فان وماردين وديار بكر، رغم حصولهم على أعلى الأصوات في انتخابات المحليات في 31 مارس الماضي، وعين بدلًا منهم أعضاء من حزب العدالة والتنمية وصاة على المدينة.

إردوغان، ومنذ وصوله لسدة الحكم، اعتاد على استبعاد غير الموالين له من مناصبهم في البلديات، مقابل تعيين مؤيديه بغض النظر عن كفاءتهم. نواب عن حزب الخير، كشفوا يونيو الماضي، توقيع رئيس بلدية حسا الجديد التابع للعدالة والتنمية محمد كاراطاش قراراً بفصل 130 عاملاً بالبلدية، بزعم عدم وجود ميزانية كافية، وإصدار قرار بتعيين 4 آخرين نواباً له من العدالة والتنمية، بعد أسابيع من توليه رئاسة البلدية.

Qatalah