يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


حوّل رجب إردوغان تركيا إلى ضيعة عائلية حزبية، يتمتع فيها رجاله وقيادات حزبه بالحماية والدعم، حتى لو كانوا متورطين في إدارة عصابة للتنقيب عن الآثار في مدينة بولو التركية.

الفساد في تركيا لم يعد حكرا على رجب وأفراد عائلته، بعد القبض على تشكيل عصابي يتكون من 14 شخصًا، اليوم الأربعاء، يديره موظف برئاسة الجمهورية التركية، بينهم مسؤول فرع حزب العدالة والتنمية في أنقرة، وسياسيون، ورجال أعمال، وجنود، وأفراد شرطة، تورطوا في عمليات تنقيب غير قانوني عن الآثار، ومحاولة تهريبها إلى الخارج.

المثير للدهشة أن السلطات التركية أفرجت عن رجال الحزب الحاكم، دون أن توجه لهم أي اتهام رسمي.
وقالت جريدة سوزجو إن معلومات استخباراتية وصلت إلى قوات درك مدينة أنقرة، بوجود تنقيب غير قانوني، بواسطة رافعات وأجهزة حفر، في قرية جوني فيلاكيتين، التابعة لمقاطعة مودورنو، في مدينة بولو، ومحاولة لتهريب آثار تاريخية.

إطلاق سراح رجال إردوغان
وأضافت الصحيفة أن قوات الدرك، قامت بعملية أمنية للقبض على الأشخاص المتورطين في عملية التنقيب، وتمكنت من اعتقال 14 شخصا كانوا يقومون بالحفر.
وأكدت أنه بعد استجواب النيابة العامة للمتهمين، تم إلقاء القبض على خمسة آخرين، وأُطلق سراح 9 أشخاص، من بينهم 7 جنود، بشرط البقاء تحت المراقبة، ومسؤول فرع حزب العدالة والتنمية في أنقرة.
وشملت قائمة المتورطين في قضية التنقيب عن الآثار، كلا من: إيف. ايه يعمل مديرا في القصر الرئاسي، وكاي.واي الضابط في الدرك، وأم. كاي مدير محاربة التهريب والعمل المنظم، وها.كاي مسؤول فرع حزب العدالة والتنمية في أنقرة، وها. سي.تشا، يعمل محاسباً، وها.كاي صاحب شركة تصنيع أسلحة.

لا تثير اهتمامهم
جرائم حزب إردوغان في حق الآثار والتراث الإنساني لا تقف عند عملية تنقيب عشوائية، فقد تسبب سد "يورتانلي" الذي افتتحته حكومة العدالة والتنمية في عام 2010 على نهر "ايا" في إغراق الموقع الأثري الخاص بالحمام اليوناني "إليانوي"، وأطلال مدينة "زيوغما" التي ترجع لعام 300 قبل الميلاد.
وهو نفس المصير الذي ستواجهه المدينة الأثرية "حصن كيفا"، بعد الانتهاء من إقامة سد "إليسو"، المشروع الكهرومائي الأضخم في تركيا، وفقا لأحد تقارير مجلة كونستانس ليتش.
وفي قونية تحولت مقبرة "حويوق" التي يعود عمرها إلى 5000 عام إلى حديقة ترفيهية، كما أمر إردوغان  بتوقف العمل الكشفي  في "يني كابي" الميناء البيزنطي العتيق نهائيا، رغم العثور على بقايا بشرية عمرها ثمانية آلاف عام، وقال الرئيس التركي إن التوقف من أجل بناء نفق "مرمري" أسفل البوسفور بحجة تخفيف الزحام المروري عن إسطنبول.

Qatalah