يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لا يخجل النظام التركي من فضخ مخططه، بدعم ميليشيات الإخوان المسلمين، لسفك دماء الليبيين، إثر ضبط سلطات طرابلس لشحنات تحمل أطنانا من الأسلحة والذخائر، قادمة من أنقرة، لصالح الجماعة الإرهابية، التي تخوض حربا قذرة، ضد جيشها الوطني.

ورغم أن الجيش الوطني الليبي دعا مجلس الأمن، لفتح تحقيق دولي، لمعرفة المستخدم الأخير للأسلحة التركية المهربة، والتي عثر عليها في أماكن القتال، لكن أنقرة تصر على الإنكار، وتدعي وقفها على الحياد من الأزمة الراهنة.
واستبعد مبعوثها إلى ليبيا، والنائب عن حزب العدالة والتنمية، أمر الله إيشلر، نية القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، تقديم شكوى ضد بلاده في مجلس الأمن، بسبب تكرار ضبط شحنات السلاح التركي، قبل وصولها للعناصر المتطرفة في غرب ليبيا.
وقال إيشلر في مقابلة مع وكالة الأناضول، اليوم الثلاثاء :"لا أصدق تلك الأنباء، وحتى لو كانت صحيحة، لن تؤدي إلى نتيجة، لأن الجميع يعرف أن تركيا تدعم الوحدة والاستقرار في ليبيا، وتقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف هناك"، وتناسى إيشلر موقف بلاده الرسمي، الرافض لكل أشكال التعاطي مع الجيش الوطني الليبي، الذي يكافح الميليشيات، التي تمدها حكومته بالسلاح.


وحاول العثمانلي المتبجح، تبييض وجه نظام إردوغان، بزعمه تمسك أنقرة بمبادئها في سبيل حل الأزمة الليبية، انطلاقا من رغبتها في إحلال الأمن والسلام والاستقرار في البلاد، وواصل الأكاذيب بقوله: "إن بلاده تؤدي دورا إيجابيا في إطار مساعي الحل في ليبيا"، وهي تصريحات للاستهلاك الإعلامي، ومحاولة مكشوفة، للتنصل من جريمة دعم ميليشيات الإخوان، المتمركزة في طرابلس.
المشير خليفة حفتر، طالب الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، في ديسمبر الماضي، بإدانة تركيا، وفتح تحقيق فوري معها، واتخاذ موقف حازم، حيال دعمها للإرهابيين، وخرقها لقرارات مجلس الأمن رقم 1973 لسنة 2011 ، و 1373 لسنة 2001، والخاص بحظر تمويل الأشخاص والمنظمات الإرهابية، والملزم لجميع الدول الأعضاء بالمنظمة الأممية.
وطالبت قيادة الجيش الليبي، وبشكل عاجل، مجلس الأمن بوضع يدها على شحنات الأسلحة والذخائر التركية المهربة، وضرورة إعلان البعثة الأممية، خرق أنقرة لقرارات مجلس الأمن، والأمم المتحدة، على وجه الخصوص. 
وضبطت القوات الليبية أربع شاحنات محملة بالسلاح، في أقل من عام، إحداها في ميناء مصراتة، كانت على متن سفينة تجارية قادمة من تركيا، يناير الماضي، وذكر مسؤولو الجمارك في الميناء، أنها احتوت 20 ألف مسدس، عيار 8 مللي، داخل 556 صندوقا، وكانت حاوية الأسلحة التي تبلغ مساحتها 20 قدما، مخبأة خلف صناديق مواد منزلية، وألعاب أطفال.


وفي ديسمبر الماضي، ضبطت جمارك ميناء الخمس، سفينة محملة بأسلحة مهربة، أبحرت يوم 25 نوفمبر من ميناء مرسين، ومرت بعدة موانئ تركية، حتى وصلت إلى ميناء إمبرلي الواقع في الشطر الأوروبي من إسطنبول، قبل أن تتوجه رأسا إلى ليبيا، وجرى تفتيشها  في 18 ديسمبر.
واحتوت الشحنة على 2.8  مليون طلقة، عيار 9 مللي، ونحو 3 آلاف مسدس عيار 9 مللي و120 مسدس بيريتا، و400 بندقية صيد، وبلغ إجمالي الذخيرة على متن الحاويتين 4.8 مليون طلقة، وكانت كل المضبوطات تركية المنشأ، مصنعة لدى شركتي "زوراكي" للصناعات الحربية، و"ريتاي" للنظم الدفاعية.


وفي 3 يناير الماضي، تمكنت دوريات الكتيبة 10 مشاة، التابعة للمنطقة العسكرية في طبرق، من ضبط شحنة أخرى، محملة على سيارة لاند كروزر، بعد مطاردتها، وتبادل إطلاق النار مع المهربين، تبين أنها تركية الصنع.
آخر هدايا الشيطان التركي لعصابة الإخوان في ليبيا، ضبطتها السلطات الليبية، في الأسبوع الأول من فبراير الجاري، بميناء الخمس، سفينة قادمة من أنقرة، تحمل على متنها، شحنة مدرعات، وعربات رباعية الدفع.

Qatalah