يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تجربة رجب إردوغان في حكم تركيا، أوشكت على النهاية "غير السعيدة"، بعدما اقترف ديكتاتور أنقرة المزيد من الخطايا - وما زال - على كافة المستويات الداخلية والخارجية، ويبدو أن الطريقة التي انتهجها إردوغان للوصول إلى سدة الحكم هي ذات الطريقة التي سوف تُشكل الضربة القاضية لتجربته، وهي الانقلاب على قادته للوصول إلى غايته، ثم الانقلاب على الأصدقاء والأعوان للسيطرة على مقاليد الأمور وتركيز جميع السلطات في قبضته.

في أعقاب إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت 24 يونيو 2018، بدا رجب إردوغان مخمورًا من نشوة انتصاره اللافت، حتى إنه جاهد مرارًا وتكرارًا ليبدو متزنًا حتى الانتهاء من كلمته المعتادة عقب كل اقتراع من شرفة حزبه العدالة والتنمية بإسطنبول.

حينها بدا وأن تركيا كلها سقطت سقوطًا حرًا في قبضة إردوغان، بعدما خاض صراعًا طويلًا ومريرًا على مدار 16 عامًا من حكمه الممتد منذ عام 2002، مع معارضة متربصة للحظة المناسبة للانقضاض عليه، وأصدقاء قدامى اختلفت طرقهم عن طريقه.

الرجل الواحد
لذلك فعندما وصل الرئيس في خطاب الشرفة ذاك إلى اختيار الشعب له لقيادة تركيا بعد تعديلات دستورية جرت في 2017، وأفضت إلى تعديل نظام الحكم من البرلماني إلى الرئاسي حسبما أراد، بدا وأن كلماته تلك تضع اللبنة الأخيرة في نعش تجربة البلاد الديمقراطية التي ناهزت الـ70 عامًا، وتدشن عصر الرجل الواحد.

لكن بعد سنة واحدة، تبدل حال إردوغان بعدما جر البلاد إلى أزمة عملة طاحنة كانت أبرز تجلياتها القضاء على أسطورته الاقتصادية، والإجهاز على صورته باعتباره سياسيًا لا يقهر بعدما فقد بلديات تركيا الكبرى في الانتخابات البلدية الأخيرة.

بعد 17 عامًا من الحكم، بات إردوغان أقرب من أي وقت مضى إلى السقوط، خاصة مع تزايد الانشقاقات داخل حزبه، واتجاه شريكه في الحكم (حزب الحركة القومية) لفض تحالفه معه، ما يهدد بقاء ائتلافه الحاكم، وبدا وأن لحظة الانتصار الكبرى تلك التي شهدها إردوغان في أعقاب فوزه بالانتخابات الرئاسية لم تكن سوى التوهج الأخير لنجم سياسي ضخم قد انفجر، بعدما استنفذ كل قواه في رحلة الصعود إلى المرحلة التي ظن أن فيها اكتماله.

بداية المؤامرات
قبل 25 عامًا من الآن، دُفع إردوغان إلى واجهة الساحة السياسية التركية بعدما استطاع الفوز برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى عام 1994 ممثلاً لحزب الرفاة بزعامة نجم الدين أربكان، حينها بدا وكأن تركيا قد ملت الانقلابات العسكرية ووجدت في السياسي الشاب غايتها المنشودة، حين لفت إردوغان الأنظار باعتباره قائدًا لتيار تقدمي داخل حزب الرفاة ذو التوجهات الراديكالية، وبدا أكثر ديمقراطية وانفتاحًا على المجتمع وإيماناً بالتنوع، واعتمد على خطاب جذاب للشباب يبتعد عن المسائل الخلافية ويركز على مواطن الاتفاق.

الأتراك في تلك الفترة، زعموا أن إردوغان يمتلك "خلطة سحرية" جعلته مقربًا من الجميع، متدين يلتقط الصور مع المتبرجات وأصحاب محلات الخمور ويزور بيوت الدعارة، لكن داخل أروقة حزب الرفاه كانت الخطوط تتقاطع، مؤشرة على انقلاب وشيك على أربكان، إذ استغل إردوغان فوزه اللافت ببلدية أكبر مدن تركيا، وروج لنفسه باعتباره منقذ الحزب من قبضة زعيمه الذي حوله لـ" جماعة إسلامية أكثر منه حزبًا سياسياً لكل أطياف الشعب".

إلى جانب ذلك، سوق إردوغان نفسه باعتباره جزءًا من فريق يخضع لمشورة المتخصصين على خلاف نمط قيادة أربكان، كما انقلب على سياساته بحجة ابتعادها عن الواقعية، واعتمادها على الخطب الحماسية، إلا أن الضربة الفارقة في مؤامرة إردوغان، جاءت بعد انقلاب 1997 الذي قَلب أوراقَ "الرفاه"، ووضعه أمام اختبار جديد، إذ حل الحزب وحظر على أربكان ممارسة السياسة، قبل أن ينشيء حزب الفضيلة.

إردوغان أدرك أن هذه هي اللحظة المناسبة للانقضاض على ميراث الإسلاميين في تركيا، فأعلن معارضته علنية لمرشح أربكان على زعامة الحزب الوليد، رجائي طوقان، ودعم ترشيحه لرفيق دربه عبد الله جول لرئاسة "الفضيلة"، لكن النتائج جاءت لصالح أستاذ رجب فما كان منه إلا أن سلك طريقًا بات تقليدًا وهو تأسيس حزب جديد، فكان العدالة والتنمية. 

بعدما خلت الساحة أمام إردوغان، خاصة بعد حل حزب الفضيلة باعتباره "امتدادًا لحزب قد أغلق ومركزًا لمناهضة العلمانية"، يخطأ السياسي الشاب تقدير الأمور باعتقاده أن فوزه بثقة الجماهير في أكبر مدن البلاد، وازاحة أستاذه أربكان عن المشهد السياسي، يعطيه الحق في الإعلان عن توجهاته كاملة دون مواربة.

ديمقراطية مزيفة
في إحدى التجمعات الجماهيرية عام 1999، أثبت إردوغان أن خلافاته مع أربكان لم تكن إلا صراعًا على زعامة الحزب، حين ألقى قصيدة للسياسي التركي ضياء كوك ألب، تضمنت أبياتاً غير موجودة في النص الأصلي تحرض على العنف والكراهية، هي "المساجد ثكناتنا، القباب خوذاتنا، والمآذن حرابنا"، ما تسبب في سجنه وفصله من منصبه.

إردوغان خرج من السجن بدرس هام مفاده "ديمقراطية تركيا بصبغتها العلمانية ما زالت تضرب بجذورها في المجتمع، ولا يمكن لسياسي يشق طريقه للصعود للسلطة المجاهرة بأفكاره الدينية المناهضة لها"، لذا بدا إردوغان أكثر وداعة عندما وصل إلى سدة الحكم رفقة العدالة والتنمية عام 2002، فقد تحول إلى الخداع الكامل، إذ اختلفت أهدافه المعلنة قبل الوصول إلى السلطة تمامًا عما ظهر لاحقاً، لاسيما اعتبارًا من احتجاجات جيزي  2013، التي كشفت بشدة الوجه الحقيقي لديكتاتور احتمى بالديمقراطية ثم انقلب عليها.

بوصوله إلى الحكم، ترك إردوغان راديكاليته جانبًا، وعمّد في العلن إلى التذكير دائمًا بديمقراطية تركيا ذات الصبغة العلمانية، حتى إن خدعته انطلت على الغرب لدرجة أن دعت الولايات المتحدة العالم الإسلامي إلى الاقتداء بالنموذج التركي، لاسيما سياسة "صفر مشاكل" التي صكها رئيس الوزراء الأسبق ومنظر العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو، للقضاء على الأزمات مع العوالم المتعدِّدة التي تنتمي إليها تركيا كالبلقان وأوروبا والشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

هذه الاستراتيجية، منحت إردوغان فرصة الترويج لحزبه باعتباره ديمقراطيًا متسامحًا مع التيار العلماني داخل تركيا، ومستجيبًا لشروط عضوية الاتحاد الأوروبي الخاصة بإطلاق حريات التعبير، إلى جانب ذلك، مثل النمو الاقتصادي الوهمي الذي انكشفت حقيقته مع أزمة العملة في أغسطس 2018، ورقة أخرى في يد إردوغان ساعدته على نصب شراكه للاستئثار بالحكم.

وجه عثمانلي سافر
احتجاجات جيزي مايو 2013، مثلت مسرحًا مناسبًا لديكتاتور أنقرة لاختبار قوته المتراكمة عبر 11 عامًا من الحكم، لذلك لم يكون غريبًا أن يخلع خلالها قناع وداعته العلمانية وديمقراطيته الزائفة، كاشفًا عن وجهه العثمانلي السافر.

آنذاك، كان إردوغان سياسيًا لا يقهر، استطاع حزبه بفضل خدعة النمو الاقتصادي وقناع الوداعة الديمقراطية الفوز بكل اقتراع انتخابي واجهه، أما عربيًا فقد نفش الطاووس العثمانلي أجنحته بعد نجاح الإخوان في الوصول لحكم مصر وتونس وليبيا وتقدمهم في سورية.

عندما تظاهر مئات المدافعين عن البيئة احتجاجًا على خطة حكومة العدالة والتنمية لإزالة حديقة جيزي الصغيرة الواقعة بمدينة إسطنبول، لم يفكر إردوغان مرتين وأمر بسحق المحتجين بكل عنف، حيث لم يعد في حاجة للمراوغة والتحايل بعدما تيقن أن أقصر مسافة بين نقطتين هو الخط المستقيم، لكن تلك الاحتجاجات مثلت صدعًا في علاقة إردوغان مع رفيق دربه عبد الله جول.

الانقلاب على الأصدقاء
على شاكلة إردوغان، تبنى جول آراء أربكان المعادية للغرب والعلمانية والمنادية بتطبيق الشريعة، كما هاجم بشدة النظام الذي وضعه مصطفى كمال أتاتورك، إلا أنه كإردوغان انقلب على هذه المبادئ وبات بين ليلة وضحاها من المؤمنين بقيم العلمانية والليبرالية وحرية السوق، وجعل من الانضمام للاتحاد الأوروبي هدفًا استراتيجيًا لسياسات العدالة والتنمية، بل في 2002 وصف أفكار أستاذه أربكان بـ "الغريبة".

"رفيقي وصديقي وأخي".. بتلك الكلمات كان إردوغان دومًا يصف عبدالله جول، ومرّ الرفيقان بلحظات فارقة غالبًا ما انتهت بتزايد ثقة كلٍ منهما في الآخر، حيث تولى جول رئاسة الوزراء مؤقتًا لحين قيام البرلمان بتعديل قانون يمنع إردوغان من رئاستها في 2002، ظل خلالها أمينًا على المنصب لحين زوال العائق القانوني، لينتقل بعدها لحقيبة الخارجية ومنصب نائب رئيس الوزراء ثم إلى رئاسة تركيا أغسطس 2007.

ومثلما كان للربيع العربي المضطرب أثر في قلب موازين القوى في العالم العربي، كان لصداه أثر على نظام الحكم في تركيا، فقد اختلف جول مع إردوغان حول مساندته للمسلحين في سورية لكن خلافاتهما ظلت حبيسة الغرف المغلقة، قبل أن تُخرج احتجاجات جيزي تلك الخلافات للعلن، بعد أن انتقد جول طريقة تعامل الحكومة مع المتظاهرين، فيما بدا نقدًا صريحًا لسياسات حليفه، الذي ادعى وجود مؤامرة لقلب نظام الحكم.

مزيد من التصدع في صلب علاقة الرجلين حدث مع إزاحة الإخوان في مصر بثورة شعبية، حيث قام جول بإرسال برقية تهنئة للرئيس عبدالله الفتاح السيسي عقب فوزه بالانتخابات في 2014، رغم وقوف إردوغان باستماتة خلف الجماعة الإرهابية، من هنا قرر الأخير إزاحة رفيق دربه تمامًا من المشهد السياسي برمته. 

في أغسطس 2014، وقبل نهاية فترة رئاسة جول الثانية والأخيرة بيوم واحد، قام إردوغان بهندسة مؤتمر عام للحزب لاختيار رئيسه، حتى لا يتمكن الأول من ترشيح نفسه، لأن الدستور يحظر على رئيس الجمهورية أن يكون رئيسًا لحزب، وسريعًا أعلن إردوغان أن رئيس الحزب سيكون رئيسًا للحكومة، أي أنه قطع أي احتمالية لوجود جول داخل دوائر صنع القرار، الأمر الذي اعتبره البعض خيانة وانقلابًا على الضلع الثاني لنجاح تجربة العدالة والتنمية.

مسرحية انقلاب 2016 جمعت إردوغان وجول مرة أخرى على رأي واحد، لكن سرعان ما تبين الثاني حقيقة المسرحية فعارض الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة، ومثلت تعديلات الدستور في 2017 المرحلة قبل النهائية لتصدع العلاقة بين جول وإردوغان، بعدما رفضها الأول ولم يظهر في أى تجمع للحزب، لتنهار العلاقة تمامًا بعد تقارير تفيد بتأهب جول لإنشاء حزب من رحم "العدالة والتنمية".

قفزة إردوغان الكبرى لوضع جميع السلطات في يده، أعقبت مسرحية الانقلاب يوليو 2016؛ لإزاحة صديق أخر يدين له رجب ببقائه الطويل في السلطة، هو فتح الله جولن زعيم حركة الخدمة ذات التوجهات الصوفية، الذي كان السبب الرئيسي في صعود إردوغان إلى سدة الحكم، حين لعب دورًا في مساعدة إردوغان خلال أيامه الأولى فى منصب رئيس الوزراء بعد خروجه من السجن.

ومثل أي ديكتاتور يرغب في الاستئثار بالسلطة، ارتاب إردوغان في توسع نفوذ الصوفيين، فاعتبر انتقادات جولن للفساد المستشري في تركيا والذي طال الرئيس وأسرته وأربعة من وزرائه عام 2013، مدخلًا لشن هجوم لا هوادة فيه على رفيق الأمس، حيث وصف إردوغان حركة الخدمة بـ "الكيان الإرهابي".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل إصدار إردوغان أمرًا بالتجسس على الأشخاص والمنظمات التابعة لجولن، عام 2014، تزامنًا مع فضح "الخدمة" دعم رئيس تركيا للمنظمات الإرهابية في سورية بالمال والسلاح.
مسرحية انقلاب يوليو 2016، كانت الفصل الأخير في عداء إردوغان لجولن، والتي بفضلها استطاع ديكتاتور أنقرة تصفية دولاب الدولة من معارضيه ونشر أنصاره داخل مفاصل تركيا ليحلوا محل أنصار "الخدمة" التي بات أنصارها مطاردين.

بيانات رسمية صادرة عن وزارة العدل التركية، كشفت أن عدد السجناء أو المدانين بجرائم إرهابية حتى يونيو 2018، بلغ خمس السجناء، ما يكشف مناخ الخوف الذي نفذ خلاله إردوغان انقلابه الحقيقي على الديمقراطية عبر استفتاء 2017 الذي حول النظام من البرلماني إلى الرئاسي وافتقر إلى الضوابط اللازمة لمنع تجاوزات السلطة وقلص كثيرًا من صلاحيات البرلمان وعزز قبضة الرئيس على القضاء، لتتحول تركيا إلى دولة الرجل الواحد.

في عام 2014، وضعت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، شخصًا كان طوال الوقت قريبًا جدًا من إردوغان، ضمن أهم 100 مفكر مؤثر في العالم، وهو أحمد داود أوغلو، منظر حزب العدالة والتنمية ووزير خارجية تركيا ورئيس وزرائها الأسبق، الذي ارتبطت مسيرته السياسية برحلة صعود إردوغان إلى الحكم في عام 2002.

داود أوغلو دخل دولاب دولة "العدالة والتنمية" منذ 2003 كمستشار لإردوغان، ليصبح وزير خارجية تركيا عام 2009، وتميز أداؤه بالإخلاص لنظريته "صفر مشاكل"، التي بفضلها استطاعت تركيا التسلل للدول العربية، انتخب نائباً في البرلمان عن مدينة قونية 2011، ثم اختير رئيساً للجنة المركزية لـ"العدالة والتنمية"، وشكل الحكومة في أغسطس 2014، وكان دوره الأساسي هو تحييد كل من الجيش والشعب والأكراد أمام أطماع إردوغان.

في 10 أغسطس 2014، انتخب إردوغان رئيساً لتركيا، وكان عليه الاستقالة من رئاسة الحزب والحكومة، وكان الأقرب لخلافته الرئيس السابق عبد الله جول، لكن ديكتاتور أنقرة حاك خيوط الانقلاب عليه، وعين أوغلو رئيساً للحزب والحكومة.

داود أوغلو الذي وصل إلى رأس الحكومة بعد الانقلاب على جول في أحد مؤتمرات العدالة والتنمية، جاء دوره بعد نحو عامين ليشرب من كأس الانقلابات، حيث أقصاه إردوغان عن المشهد خلال مؤتمر للحزب في 28 مايو 2016، بعدما أبدى اعتراضه على عزم رجب تحويل نظام تركيا من البرلماني إلى الرئاسي.

الصعود نحو الهاوية
إردوغان أكمل الشهر الماضي عامه الأول في رئاسة تركيا بعد تركيز جميع السلطات في يده بفضل التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في 2017، لكن 12 شهراً فقط كانت كفيلة بجر تركيا إلى أزمة عملة طاحنة أدخلتها لأول مرة طور الركود منذ عقد تقريبًا، وأجهزت نهائيًا على خدعة الانتعاش الاقتصادي التي لطالما مثلت عامل الترجيح المباشر لاستمرار رجب في الحكم منذ 2002.

حزب العدالة والتنمية الحاكم، خسر خلال هذا العام أيضاً، كبرى بلديات تركيا وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة لأول مرة منذ وصوله للحكم، كما تراجعت شعبية إردوغان لدرجة دفعت أعضاء كبار بالحزب للتعبير عن غضبهم من النظام الرئاسي وطالبوا بتعديله.

أصدقاء إردوغان السابقين، على رأسهم داود أوغلو وعبد الله جول ووزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان، يستعدون لتشكيل أحزاب جديدة من رحم "العدالة والتنمية"، اقتضاءً بسنة إردوغان مع أستاذه أربكان، إلى جانب تزايد مطالبات المعارضة بتعديل النظام الرئاسي وتقليص صلاحيات إردوغان، مدفوعة باقتناص نجمها الصاعد أكرم إمام أوغلو بلدية إسطنبول من قبضة إردوغان لأول مرة منذ 1994.

الديكتاتور العثمانلي، وسط كل تلك التطورات، يبدو كأنه مازال حبيس اللحظة إلقاء الخطاب المشؤوم في 24 يونيو 2018، التي ظن خلالها أنه وصل إلى ما يريد.

Qatalah