يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تداعيات الأزمة الاقتصادية، تواصل مطاردة الأتراك، حكومة وشعباً، أبرزها ارتفاع قيمة الديون الداخلية والخارجية، التي تحولت إلى سلاسل وأغلال مع مرور الوقت، تتراكم وتتزايد على جسد الاقتصاد التركي، حتى تكاد تعجزه عن الحركة نهائياً.

بيانات البنك المركزي التركي، أشارت إلى وصول الدين الخارجي قصير المدى للبلاد، في يونيو الماضي، إلى 122.9 مليار دولار، بنسبة زيادة 5%، مقارنة بالعام الماضي 2018، وفقاً لصحيفة "يورونيوز".
الصحيفة التركية، قالت أمس الأربعاء :"خلال هذه الفترة، يقدر الدين الخارجي القصير المدى للبنوك بـ 57.1 مليار دولار بنسبة انخفاض تقدر بـ 0.1%، بينما أصبح مقدار الدين الخارجي القصير المدى للقطاعات الأخرى، 59.3 مليار دولار بنسبة ارتفاع تقدر بـ 10%".
القروض قصيرة المدى، التي اقترضتها البنوك من خارج تركيا، تراجعت إلى 10.2 مليار دولار بنسبة انخفاض تقدر بـ 8.3% مقارنة بنهاية العام الماضي، ويقدر حساب إيداع المقيمين خارج البلاد باستثناء البنوك من العملات الأجنبية، بـ 20.0 مليار دولار بنسبة زيادة تقدر بـ 5.4%، بينما أصبحت ودائع البنوك غير المقيمة، تقدر بـ 13.2 مليار دولار بنسبة ارتفاع تقدر بـ 1.3%.
ودائع المقيمين خارج البلاد بالليرة، بلغت 13.7 مليار دولار، بنسبة انخفاض 2.5%، مقارنة بنهاية العام الماضي. ديون الاستيراد الموجودة في القطاعات الأخرى، ارتفعت إلى 41 مليار دولار، بنسبة 2.8% مقارنة بنهاية 2018. الصحيفة، أكدت أن صافي خدمة الدين العام لتركيا يقدر بـ568.2 مليار ليرة.
الأزمة الاقتصادية في تركيا، وصلت ذروتها، في شهر أغسطس 2018، ما أدى لفقدان الليرة ما يقرب من 40% من قيمتها، بالإضافة إلى نقص احتياطي العملات الأجنبية.

دين عام وخاص
الدين قصير المدى للقطاع العام، ارتفع إلى 23.4 مليار دولار، بنسبة 4.1% مقارنة بعام 2018، بينما ارتفع الدين قصير المدى للقطاع الخاص، إلى 93 مليار دولار بنسبة 5%، عند النظر على أساس المديون. 
وعند النظر على أساس الدائن، يتضح أن الديون القصيرة المدى للمؤسسات النقدية الموجودة تحت مسمى الدائنين من القطاع الخاص، بلغت 6.8 مليار دولار، بنسبة انخفاض 3.5% مقارنة بنهاية العام، بينما أصبحت ديون المؤسسات غير النقدية، 75.2 مليار دولار، بنسبة ارتفاع 10.8%. 
إصدارات السندات، تراجعت إلى 36 مليار دولار، اعتباراً من نهاية يونيو الماضي، بنسبة انخفاض 63.6%، بعد أن كانت تقدر بـ 99 مليون دولار نهاية العام الماضي، وأصبحت الديون قصيرة المدى للدائنين الرسميين خلال ذات الفترة، 818 مليون دولار.
يتكون 50.5% من الدين الخارجي القصير المدى من الدولار، بينما  30.7% من اليورو و13.1% من الليرة، و5.7% من العملات الأجنبية الأخرى.

تريليون ليرة
وزارة الخزانة والمالية التركية، كشفت اليوم الخميس، أن إجمالي دين الحكومة المركزي يقدر بـ تريليون و215 مليار ليرة، مؤكدة أن الدين الخارجي من الليرة يقدر بـ 618.2 مليار ليرة ومن العملات الأجنبية يقدر بـ 597.5 مليار ليرة.
وفي نهاية شهر يوليو الماضي، كشفت صحيفة "يني تشاغ"، أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعاني منها الأتراك، تحت هيمنة إردوغان وحزبه العدالة والتنمية على الحكم، بلغ إجمالي الدين الخارجي اعتباراً من نهاية الربع الأول من العام الجاري، 453.4 مليار دولار، أي ما يعادل 60.6% من الدخل القومي.
الصحيفة، كشفت أنه خلال العام الأول من حكم العدالة والتنمية، كانت نسبة الديون الخارجية إلى الدخل القومي 46%. فيما وصلت ديون القطاع الخاص إلى 299 مليار دولار أي بنسبة 66%، أما دين القطاع العام فوصل إلى 154 مليار دولار بنسبة 34%.

Qatalah