يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


عشرات المئات من العمال يلقون حتفهم في تركيا بسبب عدم توفير الحماية لهم، في حين تحصل النساء على حظها الأوفر من الموت أثناء العمل في الحقول، ولم يحرم النظام الأطفال من الوفاة بعد أن أجبرهم على العمل لمساعدة أهلهم على تخطي الظروف الاقتصادية الصعبة.
1797 مواطنا قتلوا منذ مطلع 2018 أثناء العمل، بينهم 105 سيدات، وفقا للمعلومات المقدمة من مجلس الصحة والسلامة المهنية التركية الخاص ISIG.
وفق تقرير مجلس الصحة الذي نشره موقع أكتف هابر التركي اليوم الأحد، فإن السيدات المتوفيات في قطاع الزراعة هن الأكثر عددا، بينما يتعرض عامل من بين أربعة عمال لإصابات خطيرة - في حوادث مرورية - تفضي للموت  داخل قطاع البناء. 

الأوضاع السيئة التي تعيشها المرأة في تركيا رصدتها النائبة عن حزب الشعوب الديموقراطي ميرال دانيش بيشتاش، في بحث قدمته إلى البرلمان الأربعاء الماضي، تطرقت فيه إلى المشاكل التي تتعرض لها السيدات والأسباب التي تؤدي إلى وفاتهن خلال ساعات العمل.
أوضحت النائبة الكردية أن 580 امرأة عاملة توفيت بين عامي  2013 و 2017 نتيجة ظروف العمل التي لا توفر لهن الحماية المطلوبة، موضحة أن العشرات منهن فقدن حياتهن تحت إطارات السيارات أثناء الأعمال الموسمية في الحقول، أو نتيجة لتعرضهن لإطلاق النار  بواسطة رجال يداهمون أعمالهن.
أكدت النائبة  أن 90% من السيدات يعملن دون غطاء نقابي و75% لا يتم قيدهن في سجلات العمل، وبالتالي لا يتم الإعلان  عن أسباب وفاتهن للرأي العام.

أشارت النائبة إلى أن 2 مليون طفل عامل داخل البلاد، 66 منهم فقدوا حياتهم عام 2018 في حوادث عمل، لافتة إلى أن  زيادة نسبتهم تعود إلى إجبار اللاجئين السوريين الصغار على العمل.


الجدير بالذكر، أن حزب "العدالة والتنمية" رفض منتصف أكتوبر الماضي، مقترح قانون تقدم به حزب الشعوب الديموقراطي، للجنة حقوق الإنسان في البرلمان يوصي بتأسيس لجنتين منفصلتين، الأولى للحفاظ على صحة العامل، والتأكد من سلامة بيئة العمل، والأخرى للتحقيق في الانتهاكات الحقوقية التي يتعرضون لها.

Qatalah