يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أيام قليلة قضاها أكرم إمام أوغلو على مقعد بلدية إسطنبول، لم تتجاوز 18 يوما، كانت كافية ليضع يده على ملفات فساد رجب إردوغان وعائلته، والديون التي خلفتها عصابة الحزب الحاكم، قبل أن تجبره اللجنة العليا للانتخابات على ترك منصبه. 

صحيفة نيويورك تايمز، نشرت يوم الاثنين الماضي، تقريرا حول السلبيات والأزمات والديون التي خلفها الحزب الحاكم، وواجهها ممثل حزب الشعب الجمهوري، خلال الفترة القصيرة التي قضاها في إسطنبول، معقل الرئيس التركي.

الصحيفة الأمريكية، قالت إن النظرة الخاطفة القصيرة التي ألقاها إمام أوغلو على ملفات بلدية إسطنبول، مكنته من الاطلاع على ملفات فساد رجال إردوغان، ووجود عشرات السيارات الفارهة تحت تصرف مسؤولي البلدية، وتخصيص ملايين الليرات لفرش وتجهيز منازلهم، إضافة إلى إهدار الأموال على خدمات الرفاهية والراحة المبالغ فيها. 

وأضافت، أن اطلاع إمام أوغلو على معلومات وتفاصيل عن كيفية إدارة الحزب الحاكم للمدينة الغارقة في الديون، ستعطيه ذخيرة جيدة، يمكنه استخدامها في المعركة السياسية المقبلة، عند إعادة اقتراع البلدية يوم 23 يونيو المقبل، مؤكدة صعوبة الحملة الانتخابية لإمام أوغلو، الشهر المقبل، فهو يريد تكرار فوزه على بن علي يلدريم رئيس الوزراء السابق، وتحرير إسطنبول من قبضة رجب إردوغان والإسلاميين، الذين سيطروا عليها لمدة 25 عامًا.

أكرم أوغلو قال في تصريحات نقلتها "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي "المشكلة الأكثر أهمية كانت الإفراط في الإنفاق"، وفي إشارة إلى الفترة التي أمضاها في إدارة شركة إنشاءات تملكها عائلته، قال "بما أنني رجل أعمال، فعندما أسير داخل شركة ما، يمكنني بسهولة أن أشعر بالأموال المهدرة".

وأضاف أن المدينة كانت غارقة في الديون والإنفاق المفرِط، بميزانية قدرها 20 مليار ليرة، وديون تقدر بـ 26 مليار ليرة، تفضح سوء إدارة البلدية، في عهد حزب العدالة والتنمية، وتابع "يوجد عشرات السيارات تحت تصرف مسؤولي البلدية، وهو ما يكفي لتفشي الفساد بسهولة".

Qatalah